فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

وقوع الفرقة باللعان

في ٥ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل تقع الفرقة بين المتلاعنين بمجرد اللعان أم تتوقف على تفريق القاضي؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

الفرقة بين المتلاعنين لا تتم إلا بتفريق القاضي، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرّق بينهما، ولأن سببها يتوقف على الحاكم كالعُنّة.

بتفريق القاضي
المالكية

الفرقة بين المتلاعنين تقع بمجرد اللعان دون حكم القاضي

بمجرد اللعان
الشافعية

الفرقة بين المتلاعنين تقع بمجرد اللعان دون حكم القاضي، لأن اللعان يقتضي التحريم المؤبد فلا يحتاج إلى حكم الحاكم كالرضاع.

بمجرد اللعان
الحنابلة

الفرقة بين المتلاعنين روايتان: تتوقف على تفريق القاضي، وتحصل بمجرد اللعان، الثانية في المذهب: لأنه يقتضي التحريم المؤبد فلا يقف على تفريق الحاكم كالرضاع.

روايتان

نص المسألة

٢٣ - الثَّالِثُ: حُصُول الْفُرْقَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ. غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ الْفُرْقَةَ لاَ تَتِمُّ إِلاَّ بِتَفْرِيقِ الْقَاضِي عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٣) وَأَحَمْدَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ (٤) فَلَوْ تَمَّ اللِّعَانُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَلَمْ يَحْكُمِ الْقَاضِي بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا فَالزَّوْجِيَّةُ تُعْتَبَرُ قَائِمَةً فِي حَقِّ بَعْضِ الأَْحْكَامِ كَالْمِيرَاثِ وَوُقُوعِ الطَّلاَقِ، فَلَوْ مَاتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بَعْدَ اللِّعَانِ وَقَبْل الْحُكْمِ بِالتَّفْرِيقِ وَرِثَهُ الآْخَرُ، وَلَوْ طَلَّقَ الزَّوْجُ امْرَأَتَهُ بَعْدَ اللِّعَانِ وَقَبْل التَّفْرِيقِ وَقَعَ الطَّلاَقُ، وَلَوْ أَكْذَبَ الزَّوْجُ نَفْسَهُ حِينَئِذٍ فَإِنَّهَا تَحِل لَهُ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ عَقْدِ الزَّوَاجِ، وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ، مَا وَرَدَ فِي قِصَّةِ الْمُتَلاَعِنَيْنِ مِنْ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَرَّقَ بَيْنَهُمَا " (١) فَإِنَّهُ يَدُل عَلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ لاَ تَقَعُ بِلِعَانِ الزَّوْجِ وَلاَ بِلِعَانِ الزَّوْجَةِ، إِذْ لَوْ وَقَعَتْ لَمَا حَصَل التَّفْرِيقُ مِنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا بِنَفْسِ اللِّعَانِ (٢) ، وَمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلاَنِيِّ أَنَّهُ قَال: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُول اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلاَثًا قَبْل أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، (٣) فَإِنَّ هَذَا يَقْتَضِي إِمْكَانَ إِمْسَاكِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ اللِّعَانِ وَأَنَّهُ وَقَعَ طَلاَقُهُ، وَلَوْ كَانَتِ الْفُرْقَةُ وَقَعَتْ قَبْل ذَلِكَ بِاللِّعَانِ لَمَا وَقَعَ طَلاَقُهُ وَلاَ أَمْكَنَهُ إِمْسَاكُهَا، وَأَيْضًا فَإِنَّ سَبَبَ هَذِهِ الْفُرْقَةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْحَاكِمِ فَالْفُرْقَةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِهِ لاَ تَقَعُ إِلاَّ بِحُكْمِهِ قِيَاسًا عَلَى الْفُرْقَةِ بِالْعُنَّةِ وَنَحْوِهَا (٤) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (٥) فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ تَقَعُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِمُجَرَّدِ اللِّعَانِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى حُكْمِ الْقَاضِي، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الْفُرْقَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِلِعَانِ الزَّوْجِ وَإِنْ لَمْ تُلاَعِنِ الزَّوْجَةُ، وَذَلِكَ لِمَا وَرَدَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قَال: " الْمُتَلاَعِنَانِ إِذَا تَلاَعَنَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلاَ يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا " (١) وَلأَِنَّ اللِّعَانَ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ الْمُؤَبَّدَ فَلاَ يَحْتَاجُ لِلتَّفْرِيقِ بِهِ إِلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ كَالرَّضَاعِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ الْفُرْقَةَ لَوْ لَمْ تَحْصُل إِلاَّ بِتَفْرِيقِ الْحَاكِمِ لَسَاغَ تَرْكُ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ إِذَا كَرِهَا الْفُرْقَةَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَرْضَيَا بِهَا، كَالتَّفْرِيقِ لِلْعَيْبِ وَالإِْعْسَارِ، وَتَرْكُ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا لاَ يَجُوزُ رَضِيَا بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَرْضَيَا (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «لعان» ج ٣٥ ص ٢٥٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

بتفريق القاضي

موضعها في«المبسوط» ج ٧ ص ٤٣

ثُمَّ الْفُرْقَةُ لَا تَقَعُ عِنْدَنَا إلَّا بِتَفْرِيقِ الْقَاضِي، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - تَقَعُ بِنَفْسِ لِعَانِ الزَّوْجِ، وَعَلَى قَوْلِ زُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقَعُ الْفُرْقَةُ بِلِعَانِهِمَا فَالشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: سَبَبُ هَذِهِ الْفُرْقَةِ قَوْلٌ مِنْ الزَّوْجِ مُخْتَصٌّ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ فَيَتِمُّ بِهِ كَالطَّلَاقِ وَزُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَسْتَدِلُّ بِقَوْلِهِ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» فَنَفْيُ الِاجْتِمَاعِ بَعْدَ التَّلَاعُنِ تَنْصِيصٌ عَلَى وُقُوعِ الْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا، وَلَكِنَّا نَسْتَدِلُّ بِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَا فَإِنَّ الْعَجْلَانِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَوْقَعَ الثَّلَاثَ عَلَيْهَا بَعْدَ التَّلَاعُنِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ

المالكية

بمجرد اللعان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

بمجرد اللعان

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٥ ص ٧١

فَقَالَ: (وَيَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ) أَيْ الزَّوْجِ وَإِنْ لَمْ تُلَاعِنْ الزَّوْجَةُ أَوْ كَانَ كَاذِبًا (فُرْقَةٌ) وَهِيَ فُرْقَةُ فَسْخٍ كَالرَّضَاعِ لِحُصُولِهَا بِغَيْرِ لَفْظٍ وَتَحْصُلُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا (وَحُرْمَةٌ مُؤَبَّدَةٌ) فَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا بَعْدَ اللِّعَانِ وَلَا وَطْؤُهَا بِمِلْكِ يَمِينٍ لَوْ كَانَتْ، أَمَةً وَاشْتَرَاهَا لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ قَالَ: لَا سَبِيلَ لَك عَلَيْهَا» وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد «الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» (وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ) فَلَا يُفِيدُهُ ذَلِكَ عَوْدُ النِّكَاحِ وَلَا رَفْعُ تَأْبِيدِ الْحُرْمَةِ لِأَنَّهُمَا حَقٌّ لَهُ وَقَدْ بَطَلَا فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ عَوْدِهِمَا،

الحنابلة

روايتان

موضعها في«الكافي في فقه الإمام أحمد» ج ٣ ص ١٨٦

والثانية: تحصل الفرقة بمجرد لعانهما؛ لأنه معنى يقتضي التحريم المؤبد، فلم يقف على تفريق الحاكم، كالرضاع. ولأن الفرقة لو وقفت على تفريق الحاكم، لساغ ترك التفريق إذا لم يرضيا به، كالتفريق للعيب، والإعسار، وتفريق النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بينهما بمعنى: أنه أعلمهما بحصول الفرقة باللعان.

وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «نكاح»

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.