الحنفية
يرتدموضعها في«رد المحتار» ج ٣ ص ٣٢٨
(قَوْلُهُ كَالْإِبْرَاءِ) أَيْ عَنْ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَبُولِ، وَيَرْتَدُّ بِالرَّدِّ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْإِسْقَاطِ وَالتَّمْلِيكِ فَتْحٌ
هل يرتد الإبراء بالرد؟
الإبراء بالرد يرتد بالرد، إلا في مسائل مستثناة، لمراعاتهم معنى التمليك فيه، مع أنه عندهم لا يتوقف على القبول.
يرتدالإبراء بالرد يرتد بالرد في الراجح، ولا يرتد في المرجوح، الراجح عندهم أنه يحتاج إلى القبول.
قولانالإبراء بالرد لا يرتد بالرد في الأصح، ويرتد في القول الآخر، الأصح أنه إسقاط حق لا تمليك عين كالهبة.
قولانالإبراء بالرد لا يرتد بالرد، لأنه إسقاط حق كالقصاص والشفعة والطلاق، لا تمليك عين.
لا يرتدرَدُّ الإِْبْرَاءِ: ٢٦ - يَنْبَنِي اخْتِلاَفُ النَّظَرِ الْفِقْهِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْخِلاَفِ فِي أَنَّ الإِْبْرَاءَ إِسْقَاطٌ أَوْ تَمْلِيكٌ. وَالَّتِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا حَاجَتُهُ لِلْقَبُول أَوْ عَدَمُ حَاجَتِهِ. فَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ، وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَرْجُوحِ، وَهُمْ أَكْثَرُ الْقَائِلِينَ بِعَدَمِ حَاجَتِهِ لِلْقَبُول، ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ لاَ يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ؛ لأَِنَّهُ إِسْقَاطُ حَقٍّ كَالْقِصَاصِ وَالشُّفْعَةِ وَحَدِّ الْقَذْفِ وَالْخِيَارِ وَالطَّلاَقِ، لاَ تَمْلِيكُ عَيْنٍ، كَالْهِبَةِ. وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى الْقَبُول (وَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ فِي الرَّاجِحِ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلِهِمُ الآْخَرِ وَمَعَهُمْ فِي هَذَا الْحَنَفِيَّةُ الَّذِينَ رَاعَوْا مَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى التَّمْلِيكِ بِالرَّغْمِ مِنْ عَدَمِ تَوَقُّفِهِ عَلَى الْقَبُول عِنْدَهُمْ لأَِنَّهُ إِسْقَاطٌ) يَرَوْنَ أَنَّهُ يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ. وَاخْتَلَفَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ هَل يَتَقَيَّدُ الرَّدُّ بِمَجْلِسِ الإِْبْرَاءِ، أَوْ هُوَ عَلَى إِطْلاَقِهِ. وَالَّذِي فِي الْبَحْرِ وَالْحَمَوِيِّ عَلَى الأَْشْبَاهِ إِطْلاَقُ صِحَّةِ الرَّدِّ فِي مَجْلِسِ الإِْبْرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ. وَالرَّدُّ الْمُعْتَبَرُ هُوَ مَا يَصْدُرُ مِنَ الْمُبْرِئِ، أَوْ مِنْ وَارِثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَخَالَفَ فِي الثَّانِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (١) . وَقَدِ اسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مَسَائِل لاَ يَرْتَدُّ فِيهَا الإِْبْرَاءُ بِالرَّدِّ وَهِيَ: ١، ٢ - الإِْبْرَاءُ فِي الْحَوَالَةِ (وَالْكَفَالَةِ عَلَى الأَْرْجَحِ) لأَِنَّهُمَا مُتَمَحِّضَانِ لِلإِْسْقَاطِ، لأَِنَّ الإِْبْرَاءَ إِسْقَاطٌ مَحْضٌ فِي حَقِّ الْكَفِيل، لَيْسَ فِيهِ تَمْلِيكُ مَالٍ؛ لأَِنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ الْمُطَالَبَةُ، وَالإِْسْقَاطُ الْمَحْضُ لاَ يَحْتَمِل الرَّدَّ لِتَلاَشِي السَّاقِطِ، بِخِلاَفِ التَّأْخِيرِ، لِعَوْدِهِ بَعْدَ الأَْجَل. ٣ - إِذَا تَقَدَّمَ عَلَى الإِْبْرَاءِ طَلَبٌ مِنَ الْمُبْرَأِ بِأَنْ قَال: أَبْرِئْنِي، فَأَبْرَأَهُ فَرَدَّ، لاَ يَرْتَدُّ. ٤ - إِذَا سَبَقَ لِلْمُبْرَأِ أَنْ قَبِلَهُ ثُمَّ رَدَّهُ لاَ يَرْتَدُّ. (١)
موضعها في«رد المحتار» ج ٣ ص ٣٢٨
(قَوْلُهُ كَالْإِبْرَاءِ) أَيْ عَنْ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَبُولِ، وَيَرْتَدُّ بِالرَّدِّ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْإِسْقَاطِ وَالتَّمْلِيكِ فَتْحٌ
موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٦ ص ٥
فيشترط فيها القبول قبل موت الواهب لا إبراء حتى يكون غير محتاج لقبول وليس له نقض الصلح بمجرد دعواه أن صلح المنكر ببعض الحق إقرار بجميعه كما يقول العوام قاله ابن عرفة نعم إن أثبت المدعي أنه رد المدعى عليه تلك الهبة كان له النقض حينئذ وقولي هبة للبعض المتروك احتراز عن البعض المأخوذ فيشترط في جوازه أن يكون مما يباع به كما قال (وجاز عن دين بما يباع به) ذلك الدين أي بما يصح المعاوضة به كدعواه عرضًا أو حيوانًا أو طعامًا فيصالحه بدنانير أو بدراهم أو بهما أو بعرض أو طعام مخالف للمصالح عنه فهذا صلح عما في الذمة لا بيع الدين بالدين الذي إنما يكون من ثلاثة كما مر بل هنا أعم إذ يصدق بصلحه بمنافع ومفهومه المنع عن دين بما يمنع بيعه به كأن يؤدي الصلح إلى فسخ دين في دين كمصالحة منكر المال على سكنى أو خدمة أو إلى نساء في طعام كصلحه عن قمح بشعير أو عكسه مؤجل أو إلى صرف مؤخر كصلحه عن عشرة دنانير بفضة لأجل أو إلى بيع الطعام قبل قبضه كصلحه عن طعام من بيع بعشرة دراهم أو إلى فرع وتعجل كصلحه عن ستة دنانير أو أثو
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«الرعاية الصغرى» ص ٦٦٤
يسقط دينه بلفظ الإبراء، والإسقاط، والترك، والهبة، والتمليك، والصدقة، والعفو، والتحليل، قبل المديون أو رد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.