فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الصلاة خلف الفاسق

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل تصح الصلاة خلف الفاسق بجوارحه؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الصلاة خلف الفاسق بجوارحه تصح مع الكراهة، يحرز ثواب الجماعة ولا ينال ثواب الصلاة خلف إمام تقي، ولا فرق بين المجاهر وغيره.

تصح مع الكراهة
المالكية

الصلاة خلف الفاسق بجوارحه فيها خلاف؛ المشهور إعادة من صلى خلف صاحب كبيرة أبدا، الأبهري: الإعادة أبدا إن أُجمع على فسقه، وإن كان بتأويل فيعيد في الوقت.

خلاف، والمشهور الإعادة
الشافعية

الصلاة خلف الفاسق بجوارحه تصح مع الكراهة، يحرز ثواب الجماعة ولا ينال ثواب الصلاة خلف إمام تقي، ولا فرق بين المجاهر وغيره.

تصح مع الكراهة
الحنابلة

الصلاة خلف الفاسق بجوارحه لا تصح إمامته مطلقا، سواء كان فسقه بالاعتقاد أو بالأفعال، أعلنه أو أخفاه.

لا تصح

نص المسألة

الصَّلاَةُ خَلْفَ الْمُجَاهِرِ بِالْفِسْقِ ٦ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ تَصِحُّ الصَّلاَةُ مَعَ الْكَرَاهَةِ خَلْفَ الْفَاسِقِ بِالْجَارِحَةِ، وَقَالُوا: مَنْ صَلَّى خَلْفَ فَاسِقٍ يَكُونُ مُحْرِزًا ثَوَابَ الْجَمَاعَةِ، لَكِنْ لاَ يَنَال ثَوَابَ مَنْ يُصَلِّي خَلْفَ إِمَامٍ تَقِيٍّ (١) ، وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ مَا إِذَا كَانَ الْفَاسِقُ مُجَاهِرًا بِفِسْقِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ. وَقَال الْحَطَّابُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: اخْتُلِفَ فِي إِمَامَةِ الْفَاسِقِ بِالْجَوَارِحِ فَقَال ابْنُ بَزِيزَةَ: الْمَشْهُورُ إِعَادَةُ مَنْ صَلَّى خَلْفَ صَاحِبِ كَبِيرَةٍ أَبَدًا، وَقَال الأَْبْهَرِيُّ: هَذَا إِذَا كَانَ فِسْقُهُ مُجْمَعًا عَلَيْهِ كَالزِّنَا وَتَرْكِ الطَّهَارَةِ، وَإِنْ كَانَ بِتَأْوِيلٍ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ، وَقَال اللَّخْمِيُّ: إِنْ كَانَ فِسْقُهُ لاَ تَعَلُّقَ لَهُ بِالصَّلاَةِ كَالزِّنَا وَغَصْبِ الْمَال أَجْزَأَتْهُ، لاَ إِنْ تَعَلَّقَ بِهَا كَالطَّهَارَةِ، وَقَال ابْنُ حَبِيبٍ: مَنْ صَلَّى خَلْفَ شَارِبِ الْخَمْرِ أَعَادَ أَبَدًا، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْوَالِي الَّذِي تُؤَدَّى إِلَيْهِ الطَّاعَةُ فَلاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ سَكْرَانَ حِينَئِذٍ (١) ، وَسُئِل ابْنُ أَبِي زَيْدٍ عَمَّنْ يَعْمَل الْمَعَاصِيَ هَل يَكُونُ إِمَامًا؟ فَأَجَابَ: أَمَّا الْمُصِرُّ وَالْمُجَاهِرُ فَلاَ. وَالْمَسْتُورُ الْمُعْتَرِفُ بِبَعْضِ الشَّيْءِ فَالصَّلاَةُ خَلْفَ الْكَامِل أَوْلَى، وَخَلْفَهُ لاَ بَأْسَ بِهَا. وَسُئِل عَمَّنْ يُعْرَفُ مِنْهُ الْكَذِبُ الْعَظِيمُ، أَوْ قَتَّاتٌ كَذَلِكَ، هَل تَجُوزُ إِمَامَتُهُ؟ فَأَجَابَ: لاَ يُصَلَّى خَلْفَ الْمَشْهُورِ بِالْكَذِبِ وَالْقَتَّاتِ وَالْمُعْلِنِ بِالْكَبَائِرِ وَلاَ يُعِيدُ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ، وَأَمَّا مَنْ تَكُونُ مِنْهُ الْهَفْوَةُ وَالزَّلَّةُ فَلاَ يَتْبَعُ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَنْ مَالِكٍ: مَنْ هَذَا الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ؟ وَلَيْسَ الْمُصِرُّ وَالْمُجَاهِرُ كَغَيْرِهِ (٢) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ تَصِحُّ إِمَامَةُ فَاسِقٍ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَ فِسْقُهُ بِالاِعْتِقَادِ أَوْ بِالأَْفْعَال الْمُحَرَّمَةِ، وَسَوَاءٌ أَعْلَنَ فِسْقَهُ أَوْ أَخْفَاهُ (٣) . وَاخْتَارَ الشَّيْخَانِ أَنَّ الْبُطْلاَنَ مُخْتَصٌّ بِظَاهِرِ الْفِسْقِ دُونَ خَفِيِّهِ، وَقَال فِي الْوَجِيزِ: لاَ تَصِحُّ خَلْفَ الْفَاسِقِ الْمَشْهُورِ فِسْقُهُ (٤) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مجاهرة» ج ٣٦ ص ١١٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تصح مع الكراهة

موضعها في«فتح القدير» ص ٣٥٠

وَفِي الْمُحِيطِ: لَوْ صَلَّى خَلْفَ فَاسِقٍ أَوْ مُبْتَدِعٍ أَحْرَزَ ثَوَابَ الْجَمَاعَةِ، لَكِنْ لَا يُحْرِزُ ثَوَابَ الْمُصَلِّي خَلْفَ تَقِيٍّ اهـ. يُرِيدُ بِالْمُبْتَدِعِ مَنْ لَمْ يُكَفَّرْ وَلَا بَأْسَ بِتَفْصِيلِهِ: الِاقْتِدَاءُ بِأَهْلِ الْأَهْوَاءِ جَائِزٌ إلَّا الْجَهْمِيَّةَ وَالْقَدَرِيَّةَ وَالرَّوَافِضَ الْغَالِيَةَ وَالْقَائِلَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَالْخَطَابِيَّةَ وَالْمُشَبِّهَةَ.

المالكية

خلاف، والمشهور الإعادة

موضعها في«شرح الخرشي» ج ٢ ص ٢٢

ثُمَّ إنَّ الْمُعْتَمَدَ صِحَّةُ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْفَاسِقِ كَمَا فِي ابْنِ غَازِيٍّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي مِنْ صِحَّةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمُبْتَدِعِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ وُجِدَ فِيهِ قَوْلٌ بِكُفْرِهِ مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِقَوْلِهِ،

الشافعية

تصح مع الكراهة

موضعها في«فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ٤ ص ٣٢٩

وعنه روايتان في الفاسق بالتأويل كمن يسب السلف الصالح وعن احمد روايتان في جواز الاقتداء بالفاسق مطلقا (أصحهما) المنع ونحن اقتصرنا علي الكراهة وجوزناه لما روى انه صلي الله عليه وسلم قال " صلوا خلف كل بر وفاجر " ويمكنك أن تستدل بكراهة الاقتداء بالفاسق علي كراهة الاقتداء بالمبتدع بطريق الاولي لان فسق الفاسق يفارقه في الصلاة واعتقاد المبتدع لا يفارقه وهذا فيمن لا يكفر ببدعته

الحنابلة

لا تصح

موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ص ٢٧٢

(وَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ فَاسِقٍ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ فِسْقُهُ بِالِاعْتِقَادِ، أَوْ بِالْأَفْعَالِ الْمُحَرَّمَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} " وَحَدِيثِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا، وَلَا أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا، وَلَا فَاجِرٌ مُؤْمِنًا، إلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ يَخَافُ سَوْطَهُ وَسَيْفَهُ»" وَسَوَاءٌ أَعْلَنَ فِسْقَهُ، أَوْ أَخْفَاهُ، وَتَصِحُّ خَلْفَ نَائِبِهِ الْعَدْلِ وَلَا يَؤُمَّ فَاسِقٌ فَاسِقًا لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ رَفْعُ مَا عَلَيْهِ مِنْ النَّقْصِ وَيُعِيدُ مَنْ صَلَّى خَلْفَ فَاسِقٍ مُطْلَقًا وَمَنْ صَلَّى بِأُجْرَةٍ لَمْ يُصَلَّ خَلْفَهُ قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَإِنْ أَعْطَى بِلَا شَرْطٍ فَلَا بَأْسَ، نَصًّا

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.