فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تخصيص مكان في المسجد

في ١ كتاب مقارن١ مذهب

هل يُكره للمصلي تخصيص مكان معين لنفسه في المسجد؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

تخصيص المصلي مكانًا معينًا لنفسه في المسجد مكروه، لأنه يخلّ بالخشوع إذا اعتاده ثم صلى في غيره فيشغل باله بالأول

مكروه
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

لم تذكره المصادر

الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

ب - تَجَنُّبُ إِقَامَةِ شَخْصٍ مِنْ مَجْلِسِهِ: ٧ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْمُصَلِّي تَخْصِيصُ مَكَانٍ لِنَفْسِهِ فِي الْمَسْجِدِ لأَِنَّهُ يُخِل بِالْخُشُوعِ أَيْ لأَِنَّهُ إِذَا اعْتَادَهُ ثُمَّ صَلَّى فِي غَيْرِهِ يَبْقَى بَالُهُ مَشْغُولاً بِالأَْوَّل بِخِلاَفِ مَا إِذَا لَمْ يَأْلَفْ مَكَانًا مُعَيَّنًا. وَقَالُوا: لَيْسَ لِمَنْ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ مَوْضِعٌ مُعَيَّنٌ يُوَاظِبُ عَلَيْهِ - وَلَوْ مُدَرِّسًا - وَقَدْ شَغَلَهُ غَيْرُهُ إِزْعَاجُ هَذَا الْغَيْرِ مِنْهُ لأَِنَّ الْمَسْجِدَ لَيْسَ مِلْكًا لأَِحَدٍ قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إِذَا لَمْ يَقُمْ عَنْهُ عَلَى نِيَّةِ الْعَوْدِ بِلاَ مُهْلَةٍ كَمَا لَوْ قَامَ لِلْوُضُوءِ مَثَلاً وَلاَ سِيَّمَا إِذَا وَضَعَ فِيهِ ثَوْبَهُ لِتَحَقُّقِ سَبْقِ يَدِهِ. وَقَال الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ: مَثَل الْمَسْجِدِ مَقَاعِدُ الأَْسْوَاقِ الَّتِي يَتَّخِذُهَا الْمُحْتَرِفُونَ: مَنْ سَبَقَ لَهَا فَهُوَ الأَْحَقُّ بِهَا وَلَيْسَ لِمُتَّخِذِهَا أَنْ يُزْعِجَهُ إِذْ لاَ حَقَّ لَهُ فِيهَا مَا دَامَ فِيهَا فَإِذَا قَامَ عَنْهَا اسْتَوَى هُوَ وَغَيْرُهُ فِيهَا مُطْلَقًا قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَالْمُرَادُ بِهَا (بِالْمَقَاعِدِ) الَّتِي لاَ تَضُرُّ الْعَامَّةَ وَإِلاَّ أُزْعِجَ فِيهَا مُطْلَقًا. وَصَرَّحُوا بِأَنَّهُ إِذَا ضَاقَ الْمَسْجِدُ فَلِلْمُصَلِّي إِزْعَاجُ الْقَاعِدِ وَلَوْ مُشْتَغِلاً بِقِرَاءَةٍ أَوْ دَرْسٍ وَكَذَا إِذَا لَمْ يَضِقْ لَكِنْ فِي قُعُودِ الْقَاعِدِ قَطْعٌ لِلصَّفِّ. وَفِي شَرْحِ السِّيَرِ الْكَبِيرِ لِلسَّرَخْسِيِّ: وَكَذَا كُل مَا يَكُونُ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ سَوَاءً كَالنُّزُول فِي الرِّبَاطَاتِ وَالْجُلُوسِ فِي الْمَسَاجِدِ لِلصَّلاَةِ وَالنُّزُول بِمِنًى أَوْ عَرَفَاتٍ لِلْحَجِّ حَتَّى لَوْ ضَرَبَ فُسْطَاطَهُ فِي مَكَانٍ كَانَ يَنْزِل فِيهِ غَيْرُهُ فَهُوَ أَحَقُّ وَلَيْسَ لِلآْخَرِ أَنْ يُحَوِّلَهُ فَإِنْ أَخَذَ مَوْضِعًا فَوْقَ مَا يَحْتَاجُهُ فَلِلْغَيْرِ أَخْذُ الزَّائِدِ مِنْهُ (١) . وَسُئِل مَالِكٌ عَنِ الرَّجُل يَقُومُ مِنَ الْمَجْلِسِ فَقِيل لَهُ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَزْعُمُ أَنَّهُ إِذَا قَامَ الرَّجُل مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ أَنَّهُ أَحَقُّ بِهِ فَقَال: سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَإِنَّهُ لَحَسَنٌ إِنْ كَانَ إِتْيَانُهُ قَرِيبًا وَإِنْ تَبَاعَدَ ذَلِكَ حَتَّى يَذْهَبَ بَعِيدًا وَنَحْوَ ذَلِكَ فَلاَ أَرَى ذَلِكَ لَهُ وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ مَحَاسِنِ الأَْخْلاَقِ قَال مُحَمَّدُ بْنُ رُشْدٍ مَعْنَاهُ: إِذَا قَامَ عَنْهُ عَلَى أَنْ لاَ يَرْجِعَ إِلَيْهِ وَأَمَّا إِنْ قَامَ عَنْهُ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إِنْ رَجَعَ بِالْقُرْبِ فَتَحْصِيل هَذَا أَنَّهُ إِنْ قَامَ عَنْهُ عَلَى أَنْ لاَ يَرْجِعَ إِلَيْهِ فَرَجَعَ بِالْقُرْبِ حَسَنٌ أَنْ يَقُومَ لَهُ عَنْهُ مَنْ جَلَسَ بَعْدَهُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ بِالْقُرْبِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي الاِسْتِحْسَانِ وَإِنْ قَامَ عَنْهُ عَلَى أَنْ يَعُودَ إِلَيْهِ فَعَادَ إِلَيْهِ بِالْقُرْبِ كَانَ أَحَقَّ بِهِ وَوَجَبَ عَلَى مَنْ جَلَسَ فِيهِ بَعْدَهُ أَنْ يَقُومَ لَهُ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ بِالْقُرْبِ حَسُنَ أَنْ يَقُومَ لَهُ عَنْهُ مَنْ جَلَسَ فِيهِ بَعْدَهُ وَلَمْ يَجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَحْرُمُ أَنْ يُقِيمَ أَحَدًا وَلَوْ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ لِيَجْلِسَ مَكَانَهُ لِخَبَرِ: نَهَى أَنْ يُقَامَ الرَّجُل مِنْ مَجْلِسِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ آخَرُ وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا (٢) . فَإِنْ قَامَ الْجَالِسُ بِاخْتِيَارِهِ وَأَجْلَسَ غَيْرَهُ فَلاَ كَرَاهَةَ فِي جُلُوسِ غَيْرِهِ وَأَمَّا هُوَ فَإِنِ انْتَقَل إِلَى مَكَانٍ أَقْرَبَ إِلَى الإِْمَامِ أَوْ مِثْلِهِ لَمْ يُكْرَهْ وَإِلاَّ كُرِهَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ، كَإِيثَارٍ، نَحْوُ عَالِمٍ وَقَارِئٍ؛ لأَِنَّ الإِْيثَارَ بِالْقُرْبِ مَكْرُوهٌ. وَقَال النَّوَوِيُّ: اسْتَثْنَى أَصْحَابُنَا مَنْ أَلِفَ مِنَ الْمَسْجِدِ مَوْضِعًا يُفْتِي فِيهِ أَوْ يُقْرِئُ فِيهِ قُرْآنًا أَوْ عِلْمًا فَلَهُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ سَبَقَهُ إِلَى الْقُعُودِ فِيهِ، وَفِي مَعْنَاهُ - كَمَا قَال ابْنُ حَجَرٍ - مَنْ سَبَقَ إِلَى مَوْضِعٍ مِنَ الشَّوَارِعِ وَمَقَاعِدِ الأَْسْوَاقِ لِمُعَامَلَةٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَبْعَثَ مَنْ يَقْعُدُ لَهُ فِي مَكَانٍ لِيَقُومَ عَنْهُ إِذَا جَاءَ هُوَ. وَإِذَا فُرِشَ لأَِحَدٍ ثَوْبٌ أَوْ نَحْوُهُ فَلِغَيْرِهِ تَنْحِيَتُهُ وَالصَّلاَةُ مَكَانَهُ لاَ الْجُلُوسُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ رِضَا صَاحِبِهِ، وَلاَ يَرْفَعُهُ بِيَدِهِ أَوْ غَيْرِهَا لِئَلاَّ يَدْخُل فِي ضَمَانِهِ. وَمَنْ جَلَسَ فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرِهِ لِصَلاَةٍ مَثَلاً ثُمَّ فَارَقَهُ لِيَعُودَ إِلَيْهِ - بَعْدَ وُضُوءٍ مَثَلاً أَوْ شُغْلٍ يَسِيرٍ - لاَ يَبْطُل اخْتِصَاصُهُ بِهِ وَلَهُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ قَعَدَ فِيهِ وَعَلَى الْقَاعِدِ أَنْ يُطِيعَهُ وُجُوبًا عَلَى الأَْصَحِّ وَقِيل: يُسْتَحَبُّ (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَحْرُمُ أَنْ يُقِيمَ غَيْرَهُ فَيَجْلِسَ مَكَانَهُ وَلَوْ عَبْدَهُ الْكَبِيرَ أَوْ وَلَدَهُ الْكَبِيرَ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ وَإِنَّمَا هُوَ حَقٌّ دِينِيٌّ فَاسْتَوَى فِيهِ السَّيِّدُ وَعَبْدُهُ وَالْوَالِدُ وَوَلَدُهُ، أَوْ كَانَتْ عَادَتُهُ الصَّلاَةَ فِيهِ، حَتَّى الْمُعَلِّمُ وَنَحْوُهُ كَالْمُفْتِي وَالْمُحَدِّثِ، وَمَنْ يَجْلِسُ لِلْمُذَاكَرَةِ فِي الْفِقْهِ إِذَا جَلَسَ إِنْسَانٌ مَوْضِعَ حَلْقَتِهِ حَرُمَ عَلَيْهِ إِقَامَتُهُ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَهَى أَنْ يُقَامَ الرَّجُل مِنْ مَجْلِسِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ آخَرُ وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا وَلَكِنْ يَقُول: افْسَحُوا؛ وَلأَِنَّ الْمَسْجِدَ بَيْتُ اللَّهِ وَالنَّاسُ فِيهِ سَوَاءٌ إِلاَّ الصَّغِيرُ فَيُؤَخَّرُ. وَقَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ: تَقْتَضِي عَدَمَ صِحَّةِ صَلاَةِ مَنْ أَخَّرَ مُكَلَّفًا وَجَلَسَ مَكَانَهُ؛ لِشَبَهِهِ الْغَاصِبَ إِلاَّ مَنْ جَلَسَ بِمَوْضِعٍ يَحْفَظُهُ لِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ أَوْ دُونَهُ لأَِنَّ النَّائِبَ يَقُومُ بِاخْتِيَارِهِ وَلأَِنَّهُ قَعَدَ فِيهِ لِحِفْظِهِ لَهُ وَلاَ يَحْصُل ذَلِكَ إِلاَّ بِإِقَامَتِهِ لَكِنْ إِنْ جَلَسَ فِي مَكَانِ الإِْمَامِ أَوْ طَرِيقِ الْمَارَّةِ أَوِ اسْتَقْبَل الْمُصَلِّينَ فِي مَكَانٍ ضَيِّقٍ أُقِيمَ. وَيُكْرَهُ إِيثَارُهُ غَيْرَهُ بِمَكَانِهِ الأَْفْضَل كَالصَّفِّ الأَْوَّل وَنَحْوِهِ وَكَيَمِينِ الإِْمَامِ وَيَتَحَوَّل إِلَى مَا دُونَهُ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الرَّغْبَةِ عَنِ الْمَكَانِ الأَْفْضَل، وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ آثَرَ بِهِ وَالِدَهُ وَنَحْوَهُ، وَلاَ يُكْرَهُ لِلْمُؤْثَرِ قَبُول الْمَكَانِ الأَْفْضَل و

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مجلس» ج ٣٦ ص ١٣٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

مكروه

موضعها في«رد المحتار» ص ٦٦٢

(قَوْلُهُ وَتَخْصِيصُ مَكَان لِنَفْسِهِ) لِأَنَّهُ يُخِلُّ بِالْخُشُوعِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ: أَيْ لِأَنَّهُ إذَا اعْتَادَهُ ثُمَّ صَلَّى فِي غَيْرِهِ يَبْقَى بَالُهُ مَشْغُولًا بِالْأَوَّلِ،

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.