فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

عدم إجازة الورثة للمحاباة

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

ما الحكم إذا لم يُجز بقية الورثة المحاباة للوارث في مرض الموت؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

البيع المحابى فيه للوارث إذا لم يجزه بقية الورثة يُخيَّر الوارث بين فسخ البيع وإزالة المحاباة بإكمال الثمن

تخيير الوارث
المالكية

البيع المحابى فيه للوارث إذا لم يجزه بقية الورثة ثلاثة أقوال عن ابن القاسم، وروى مطرف قولًا رابعًا عن مالك، بطلان البيع والمحاباة، أو بطلان المحاباة فقط، أو تكميل الوارث الثمن وله المبيع

أقوال متعددة
الشافعية

البيع المحابى فيه للوارث إذا لم يجزه بقية الورثة يبطل في قدر المحاباة ويصح فيما بقي، وللمشتري الخيار بين فسخ البيع وأخذ ما بقي

بطلان بقدرها
الحنابلة

البيع المحابى فيه للوارث إذا لم يجزه بقية الورثة يبطل في قدر المحاباة ويصح فيما بقي، وللمشتري الخيار بين فسخ البيع وأخذ ما بقي

بطلان بقدرها

نص المسألة

ج - الْمُحَابَاةُ مِنَ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ لِوَارِثِهِ ٤ - إِنْ كَانَتِ الْمُحَابَاةُ مِنَ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ لِوَارِثِهِ فَلاَ تَجُوزُ إِلاَّ إِذَا أَجَازَهَا بَاقِي الْوَرَثَةِ، سَوَاءٌ كَانَتِ الْمُحَابَاةُ يَسِيرَةً أَوْ فَاحِشَةً لأَِنَّ الْمُحَابَاةَ فِي الْمَرَضِ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيَّةِ، وَالْوَصِيَّةُ لِوَارِثٍ لاَ تَجُوزُ إِلاَّ بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ، اتَّفَقَ عَلَى هَذَا الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ. إِلاَّ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْمُحَابَاةَ لِوَارِثٍ أَوْ لِغَيْرِ وَارِثٍ تَجُوزُ إِذَا كَانَتْ يَسِيرَةً - أَيْ يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ - وَيَحْسَبُ مِنْ جَمِيعِ مَال الْمَرِيضِ كَبَيْعِهِ بِثَمَنِ الْمِثْل (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: تَبْطُل الْمُحَابَاةُ وَيَبْطُل الْبَيْعُ فِي قَدْرِ الْمُحَابَاةِ مِنَ الْمَبِيعِ، وَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ فِيمَا عَدَا قَدْرَ الْمُحَابَاةِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: لاَ يَصِحُّ، لأَِنَّ الْمُشْتَرِيَ بَذَل الثَّمَنَ فِي كُل الْمَبِيعِ فَلَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ فِي بَعْضِهِ. الثَّانِي: يَبْطُل الْبَيْعُ فِي قَدْرِ الْمُحَابَاةِ وَيَصِحُّ فِيمَا يُقَابِل الثَّمَنَ الْمُسَمَّى بَيْنَهُمَا، وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ فَسْخِ الْبَيْعِ وَأَخْذِ مَا يُقَابِل الثَّمَنَ، لأَِنَّ الصَّفْقَةَ تَفَرَّقَتْ عَلَيْهِ. الثَّالِثُ: يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي قَدْرِ الْمُحَابَاةِ وَغَيْرِهَا، وَلاَ يَنْفُذُ إِلاَّ بِإِجَازَةِ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ، لأَِنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ صَحِيحَةٌ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَتَتَوَقَّفُ عَلَى إِجَازَةِ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ فَكَذَلِكَ الْمُحَابَاةُ، فَإِنْ أَجَازُوا الْمُحَابَاةَ صَحَّ الْبَيْعُ وَلاَ خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي (٢) . وَإِنْ لَمْ يُجِزْ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ الْمُحَابَاةَ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: يُخَيَّرُ الْوَارِثُ بَيْنَ فَسْخِ الْبَيْعِ وَإِزَالَةِ الْمُحَابَاةِ بِإِكْمَال الثَّمَنِ (٣) . وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: يَبْطُل الْبَيْعُ فِي قَدْرِ الْمُحَابَاةِ، وَيَصِحُّ فِيمَا بَقِيَ، وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ فَسْخِ الْبَيْعِ وَأَخْذِ مَا بَقِيَ بَعْدَ قَدْرِ الْمُحَابَاةِ (١) . وَلِلْمَالِكِيَّةِ فِي ذَلِكَ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ مَنْقُولَةٍ كُلُّهَا عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: نَقَل أَبُو الْحَسَنِ عَنْهُ أَنَّهُ يَبْطُل الْبَيْعُ وَالْمُحَابَاةُ، وَيَرُدُّ لَهُ مَا دَفَعَ مِنَ الثَّمَنِ، وَنَقَل ابْنُ عَرَفَةَ عَنْهُ أَنَّهُ تَبْطُل الْمُحَابَاةُ فَقَطْ، وَيَكُونُ لِلْوَارِثِ مِنَ الْمَبِيعِ بِقَدْرِ مَا دَفَعَ مِنَ الثَّمَنِ. وَنُقِل عَنْهُ فِي الْمَقْصِدِ الْمَحْمُودِ أَنَّ لِلْوَارِثِ أَنْ يُكْمِل الثَّمَنَ، وَيَكُونُ لَهُ جَمِيعُ الْمَبِيعِ جَبْرًا عَلَى الْوَرَثَةِ. وَرَوَى مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ: أَنَّ لِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ أَنْ يَأْخُذُوا مِنَ الْمُشْتَرِي (الْوَارِثِ) بَقِيَّةَ الثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الْمُحَابَاةُ وَيَكُونُ لَهُ جَمِيعُ الْمَبِيعِ، قَال صَاحِبُ الْمَقْصِدِ الْمَحْمُودِ: وَظَاهِرُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنْ يَكُونَ لَهُ جَمِيعُ الْمَبِيعِ جَبْرًا عَلَيْهِ. وَالْعِبْرَةُ فِي قِيمَةِ الْمُحَابَاةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَوْمُ فِعْلِهَا، فَيُنْظَرُ إِلَى قِيمَةِ الْمَبِيعِ يَوْمَ الْبَيْعِ لاَ يَوْمَ يَمُوتُ الْبَائِعُ، سَوَاءٌ كَانَ الْبَيْعُ لِوَارِثٍ أَوْ غَيْرِ وَارِثٍ. وَدَلِيل ذَلِكَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَمْلِكُ الْمَبِيعَ مِنْ يَوْمِ الْبَيْعِ، فَيَجِبُ أَنْ يَنْظُرَ فِي قِيمَتِهِ يَوْمَ الْبَيْعِ، فَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ أَوْ نَقَصَتْ فَإِنَّمَا طَرَأَ ذَلِكَ عَلَى مِلْكِهِ فَيَكُونُ لَغْوًا لاَ اعْتِبَارَ لَهُ وَلاَ يَعْتَدُّ بِهِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «محاباة» ج ٣٦ ص ١٥٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تخيير الوارث

موضعها في«رد المحتار» ج ٥ ص ٦١٣

وَكَذَا وَقَفَ بَيْعَهُ لِوَارِثِهِ عَلَى إجَازَتِهِمْ اهـ فِي الْخُلَاصَةِ نَفْسُ الْبَيْعِ مِنْ الْوَارِثِ لَا يَصِحُّ إلَّا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ يَعْنِي فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ لَكِنْ إنْ كَانَ فِيهِ غَبْنٌ أَوْ مُحَابَاةٌ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الرَّدِّ أَوْ تَكْمِيلِ الْقِيمَةِ سَائِحَانِيٌّ

المالكية

أقوال متعددة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

بطلان بقدرها

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

بطلان بقدرها

موضعها في«الإنصاف» ج ١٧ ص ١٨٣

فَقَال الْقَاضِي:

فائدتان؛ إحْداهما، لو تزَوَّج في مرَضِ المَوْتِ بمَهْر يزيدُ على مَهْرِ المِثْلِ، ففي المُحاباةِ رِوايَتان؛ إحْداهما، هي مَوْقُوفَةٌ على إجازَةِ الوَرَثَةِ؛ لأنَّها عَطَّيَّةٌ لوارِثٍ. والثَّانيةُ، تنْفُذُ مِنَ الثُّلُثِ. نَقلَها المَرُّوذِيُّ، والأثرَمُ، وصالِحٌ، وابنُ مَنْصُورٍ، والفَضْلُ بنُ زِياد. قاله في «القاعِدَةِ السَّابِعَةِ والخَمْسِين». الثَّانية، لو أصْدَق المِائتَين أجنَبِيَّةً، والحالةُ ما ذكرَ، صحَّ، وبطَل العِتْقُ في ثُلُثَيِ الأمَةِ؛ لأنَّ الخروجَ مِنَ الثُّلُثِ مُعْتَبَرٌ بحالةِ المَوْتِ. وهكذا لو تَلِفَتِ المِائَتان قبلَ مَوْتِه.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.