الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل تجب الصلاة الثانية من صلاتي الجمع على من أدرك قدر الأولى فقط ثم طرأ عليه عذر؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
الصلاة الثانية من صلاتي الجمع لمن أدرك من وقت الأولى قدرها ثم طرأ عليه عذر لا تجب إذا خلا من الموانع ما يسعها، لأن وقت الأولى لا يصلح للثانية إلا إذا صلاهما جمعًا، بخلاف العكس
لا تجبالصلاة الثانية من صلاتي الجمع لمن أدرك من وقت الأولى قدرها ثم طرأ عليه عذر لا تجب في إحدى الروايتين، وتجب في الأخرى، الأولى اختيار ابن حامد ولا قضاء فيها؛ والأخرى توجب القضاء لأنها إحدى صلاتي الجمع
روايتانثَالِثًا: حُصُول الْعُذْرِ لِلْمُدْرِكِ قَبْل فِعْل الْفَرْضِ ٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصَّلاَةَ هَل تَجِبُ فِي أَوَّل الْوَقْتِ أَوْ فِي آخِرِهِ؟ فَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنَّهَا تَجِبُ فِي أَوَّل الْوَقْتِ وَهُمُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، فَكُلَّمَا دَخَل الْوَقْتُ أَوْ مَضَى مِنْهُ مَا يَسَعُ لأَِدَاءِ الْفَرْضِ - عَلَى اخْتِلاَفٍ بَيْنَهُمْ - وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ. فَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ حَاضَتِ الْمَرْأَةُ أَوْ نَفِسَتْ أَوَّل الْوَقْتِ، أَوْ طَرَأَ عَلَى الْمُكَلَّفِ جُنُونٌ أَوْ إِغْمَاءٌ فِي أَوَّل الْوَقْتِ، وَاسْتَغْرَقَ هَذَا الْمَانِعُ بَقِيَّةَ الْوَقْتِ، فَإِنْ أَدْرَكَ مِنَ الْوَقْتِ قَبْل حُدُوثِ الْمَانِعِ قَدْرَ الْفَرْضِ وَقَدْرَ طُهْرٍ لاَ يَصِحُّ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْوَقْتِ كَتَيَمُّمٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الصَّلاَةُ، فَيَقْضِيهَا عِنْدَ زَوَال الْعُذْرِ، لأَِنَّهَا تَجِبُ فِي ذِمَّتِهِ وَلاَ تَسْقُطُ بِمَا طَرَأَ بَعْدَ وُجُوبِهَا، كَمَا لَوْ هَلَكَ النِّصَابُ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْل وَإِمْكَانِ الأَْدَاءِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ لاَ تَسْقُطُ بِهِ، وَيَجِبُ الْفَرْضُ الَّذِي قَبْلَهَا أَيْضًا، إِنْ كَانَ يُجْمَعُ مَعَهَا وَأَدْرَكَ قَدْرَهُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ فِعْلِهَا، وَلاَ تَجِبُ الصَّلاَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي تُجْمَعُ مَعَهَا إِذَا خَلاَ مِنَ الْمَوَانِعِ مَا يَسَعُهَا، لأَِنَّ وَقْتَ الأُْولَى لاَ يَصْلُحُ لِلثَّانِيَةِ إِلاَّ إِذَا صَلاَّهُمَا جَمْعًا بِخِلاَفِ الْعَكْسِ، وَأَيْضًا وَقْتُ الأُْولَى فِي الْجَمْعِ وَقْتٌ لِلثَّانِيَةِ تَبَعًا بِخِلاَفِ الْعَكْسِ، بِدَلِيل عَدَمِ وُجُوبِ تَقْدِيمِ الثَّانِيَةِ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ وَجَوَازِ تَقْدِيمِ الأُْولَى، بَل وُجُوبُهُ عَلَى وَجْهٍ فِي جَمْعِ التَّأْخِيرِ. أَمَّا الطَّهَارَةُ الَّتِي يُمْكِنُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْوَقْتِ فَلاَ يُعْتَبَرُ مُضِيُّ زَمَنٍ يَسَعُهَا. وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنَ الْوَقْتِ قَدْرَ فِعْل الْفَرْضِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فَلاَ وُجُوبَ فِي ذِمَّتِهِ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ فِعْلِهَا، لأَِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ مِنْ وَقْتِهَا مَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، كَمَا لَوْ طَرَأَ الْعُذْرُ قَبْل دُخُول الْوَقْتِ، وَكَمَا لَوْ هَلَكَ النِّصَابُ قَبْل التَّمَكُّنِ مِنَ الأَْدَاءِ وَهَذَا اخْتِيَارُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَطَّةَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لَوْ أَدْرَكَ جُزْءًا مِنْ وَقْتِ الصَّلاَةِ ثُمَّ جُنَّ أَوْ حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَزِمَ الْقَضَاءُ - بَعْدَ زَوَال الْعُذْرِ - لأَِنَّهَا صَلاَةٌ وَجَبَتْ عَلَيْهِ، فَوَجَبَ قَضَاؤُهَا إِذَا فَاتَتْهُ كَالَّتِي أَمْكَنَ أَدَاؤُهَا، وَفَارَقَتِ الَّتِي طَرَأَ الْعُذْرُ قَبْل دُخُول وَقْتِهَا: فَإِنَّهَا لَمْ تَجِبْ، وَقِيَاسُ الْوَاجِبِ عَلَى غَيْرِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ، قَالُوا: وَإِنْ أَدْرَكَ الْمُكَلَّفُ مِنْ وَقْتِ الأُْولَى مِنْ صَلاَتَيِ الْجَمْعِ قَدْرًا تَجِبُ بِهِ ثُمَّ جُنَّ، أَوْ كَانَتِ امْرَأَةٌ فَحَاضَتْ أَوْ نَفِسَتْ ثُمَّ زَال الْعُذْرُ بَعْدَ وَقْتِهَا لَمْ تَجِبِ الثَّانِيَةُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَلاَ يَجِبُ قَضَاؤُهَا. وَهَذَا اخْتِيَارُ ابْنِ حَامِدٍ وَالأُْخْرَى: يَجِبُ وَيَلْزَمُ قَضَاؤُهَا، لإِِنَّهَا إِحْدَى صَلاَتَيِ الْجَمْعِ فَوَجَبَتْ بِإِدْرَاكِ جُزْءٍ مِنْ وَقْتِ الأُْخْرَى كَالأُْولَى (١) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ حُدُوثَ الْعَارِضِ أَوِ الْعُذْرِ بَعْدَ إِدْرَاكِ الْوَقْتِ وَقَبْل فِعْل الصَّلاَةِ يَسْقُطُ الْفَرْضُ، وَعَلَّل الْحَنَفِيَّةُ ذَلِكَ بِأَنَّ الصَّلاَةَ لاَ تَجِبُ فِي أَوَّل الْوَقْتِ عَلَى التَّعْيِينِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ فِي جُزْءٍ مِنَ الْوَقْتِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، وَإِنَّمَا التَّعْيِينُ إِلَى الْمُصَلِّي مِنْ حَيْثُ الْفِعْل، حَتَّى أَنَّهُ إِذَا شَرَعَ فِي أَوَّل الْوَقْتِ تَجِبُ فِي أَوَّل الْوَقْتِ، وَكَذَا إِذَا شَرَعَ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ فَتَجِبُ فِي وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ، فَإِذَا لَمْ يُعَيِّنْ بِالْفِعْل حَتَّى بَقِيَ مِنَ الْوَقْتِ مِقْدَارُ مَا يَسَعُ أَدَاءَ الْفَرْضِ تَعَيَّنَ ذَلِكَ الْوَقْتُ لِلأَْدَاءِ فِعْلاً. قَالُوا: فَإِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ أَوْ نَفِسَتْ فِي آخِرِ الْوَقْتِ أَوْ جُنَّ الْعَاقِل أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوِ ارْتَدَّ الْمُسْلِمُ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ (١) ، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الْفَرْضَ لاَ يَلْزَمُهُمُ الْفَرْضُ، لأَِنَّ الْوُجُوبَ يَتَعَيَّنُ فِي آخِرِ الْوَقْتِ إِذَا لَمْ يُوجَدِ الأَْدَاءُ قَبْلَهُ فَيَسْتَدْعِي الأَْهْلِيَّةَ فِيهِ لاِسْتِحَالَةِ الإِْيجَابِ عَلَى غَيْرِ الأَْهْل وَلَمْ يُوجَدْ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الْمُدْرِكُ لِوَقْتِ الصَّلاَةِ إِنْ حَصَل لَهُ عُذْرٌ كَالْجُنُونِ وَالإِْغْمَاءِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ غَيْرِ النَّوْمِ وَالنِّسْيَانِ (قَبْل أَدَاءِ الصَّلاَةِ) وَقَدْ بَقِيَ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ مَثَلاً رَكْعَةٌ سَقَطَ الصُّبْحُ، وَإِنْ حَصَل وَالْبَاقِي لِلْغُرُوبِ أَوْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا يَسَعُ أُولَى الْمُشْتَرِكَتَيْنِ كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَوِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَرَكْعَةً مِنْ ثَانِيَتِهِمَا سَقَطَتَا، وَإِنْ كَانَ أَقَل مِنْ هَذَا أَسْقَطَ الثَّانِيَةَ فَقَطْ. وَلاَ يُقَدَّرُ الطُّهْرُ فِي الإِْسْقَاطِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلاَفًا لِلَّخْمِيِّ (٢) .
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.