الحنفية
قولانلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل تسقط المروءة بالاحتراف بصنعة دنيئة عرفًا مباحة شرعًا؟
الاحتراف بصنعة دنيئة عرفًا مباحة شرعًا في قول تسقط به المروءة، وفي الصحيح تُقبل شهادتهم، إذا كان غالب أحوالهم الصلاح؛ لاختياره لها مع اتساع طرق الكسب
قولانالاحتراف بصنعة دنيئة عرفًا مباحة شرعًا تنخرم به المروءة إن لم تليق به، إن لم تكن مهنة آبائه ولم يتوقف عليها قوته وقوت عياله؛ لإشعارها بقلة مروءته
يسقطها بشرطالاحتراف بصنعة دنيئة عرفًا مباحة شرعًا تنخرم به المروءة في الأصح إن لم تليق به، وفي قول تسقط مطلقًا، إن لم تكن حرفة آبائه ولم يتوقف عليها قوته وقوت عياله
يسقطها بشرطالاحتراف بصنعة دنيئة عرفًا مباحة شرعًا لا تسقط به المروءة وتُقبل شهادته، كالحجام والكناس والحائك والحارس
لا يسقطها٥ - النَّوْعُ الثَّانِي: الصِّنَاعَاتُ الدَّنِيئَةُ: لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الاِحْتِرَافَ بِصَنِعَةٍ يَحْرُمُ الاِحْتِرَافُ بِهَا شَرْعًا تُسْقِطُ الْمُرُوءَةَ وَالْعَدَالَةَ. وَاخْتَلَفُوا فِي سُقُوطِ الْمُرُوءَةِ بِالاِحْتِرَافِ بِصَنِعَةِ دَنِيئَةٍ عُرْفًا مُبَاحَةٍ شَرْعًا. فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الاِحْتِرَافَ بِصَنِعَةٍ دَنِيئَةٍ عُرْفًا تَنْخَرِمُ الْمُرُوءَةُ بِهَا وَإِنْ كَانَتْ مُبَاحَةً شَرْعًا، كَحِجَامَةِ وَكَنْسٍ لِزِبْلٍ وَنَحْوِهِ وَدَبْغٍ وَكَقَيِّمِ حَمَّامٍ وَحَارِسٍ وَقَصَّابٍ وَإِسْكَافٍ مِمَّنْ لاَ تَلِيقُ بِهِ، وَلَيْسَتْ مِهْنَةَ آبَائِهِ وَلَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَيْهَا قُوتُهُ وَقُوتُ عِيَالِهِ، لإِِشْعَارِ ذَلِكَ بِقِلَّةِ مُرُوءَتِهِ، أَمَا إِذَا كَانَ مِمَّنْ تَلِيقُ بِهِ أَوْ كَانَتْ حِرْفَةَ آبَائِهِ أَوْ تَوَقَّفَ عَلَيْهَا قُوتُهُ وَقُوتُ عِيَالِهِ فَلاَ تَسْقُطُ الْمُرُوءَةُ بِهَا فِي الأَْصَحِّ، لأَِنَّهُ لاَ يُعَيَّرُ بِهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَلأَِنَّهَا حِرْفَةٌ مُبَاحَةٌ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا النَّاسُ (١) . وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ تَسْقُطُ مُرُوءَتُهُ بِهَا، لأَِنَّ فِي اخْتِيَارِهِ لَهَا مَعَ اتِّسَاعِ طُرُقِ الْكَسْبِ إِشْعَارًا لِسُقُوطِ الْهِمَّةِ وَقِلَّةِ الْمُرُوءَةِ (٢) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ: تُقْبَل شَهَادَةُ أَصْحَابِ الصَّنَائِعِ الدَّنِيئَةِ إِذَا كَانَ غَالِبُ أَحْوَالِهِمُ الصَّلاَحَ. قَال السِّمْنَانِيُّ: مَنِ اسْتَقَامَ مِنْهُمْ فِي الطَّرِيقَةِ وَعُرِفَ بِصَدْقِ اللَّهْجَةِ فِي بَيْعِهِ وَشِرَائِهِ لَيْسَتِ الصَّنَاعَةُ بِضَائِرَةٍ لَهُ، وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَمَا عَرَفْنَا بِشَهَادَتِهِمْ قِيَمَ الدَّوَابِّ وَعُيُوبَ الْحَيَوَانِ، وَلاَ بُدَّ فِي كُل صَنْعَةٍ مِنْ مَسْتُورٍ وَصَالِحٍ مُسْتَقِيمٍ، وَعَلَى هَذِهِ الأَْحْوَال وَجَدَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (٣) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ: إِلَى أَنَّهُ لاَ تَسْقُطُ الْمُرُوءَةُ بِحِرْفَةٍ مُبَاحَةٍ، فَتُقْبَل شَهَادَةُ مَنْ صِنَاعَتُهُ دَنِيئَةٌ عُرْفًا، كَالْحَجَّامِ وَالْكَنَّاسِ وَالْحَائِكِ وَالْحَارِسِ (٤) . أَمَا مَا اتَّخَذَهُ أَرْبَابُ الدُّنْيَا مِنَ الْعَادَاتِ الَّتِي لَمْ يُقَبِّحْهَا السَّلَفُ وَلاَ اجْتَنَبَهَا أَصْحَابُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْل تَقَذُّرِهِمْ مِنْ حَمْل الْحَوَائِجِ وَالأَْقْوَاتِ لِلْعِيَال، وَلُبْسِ الصُّوفِ، وَرُكُوبِ الْحِمَارِ وَحَمْل الْمَاءِ عَلَى الظَّهْرِ وَالرِّزْمَةِ إِلَى السُّوقِ فَلاَ يُعْتَبَرُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْمُرُوءَةِ الشَّرْعِيَّةِ، فَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْمِل الْوَاحِدُ مِنْهُمُ الْمَاءَ لأَِهْلِهِ، وَيَحْمِل الرِّزْمَةَ إِلَى السُّوقِ، وَقَدْ رَكِبَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحِمَارَ (١) . وَاحْتَذَى الْمَخْصُوفَ (٢) مَعَ كَوْنِهِ قَدْ أُوتِيَ مَكَارِمَ الأَْخْلاَقِ فَلاَ ازْدِرَاءَ فِي ذَلِكَ، وَلاَ إِسْقَاطَ مُرُوءَةٍ (٣) .
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«مغني المحتاج» ج ٦ ص ٣٥٣
(وَحِرْفَةٌ دَنِيئَةٌ) مُبَاحَةٌ (كَحِجَامَةٍ وَكَنْسٍ) لِزِبْلٍ وَنَحْوِهِ (وَدَبْغٍ) وَنَحْوِهَا: كَقَيِّمِ حَمَّامٍ وَحَارِسٍ وَقَصَّابٍ وَإِسْكَافٍ وَنَخَّالٍ (مِمَّنْ لَا تَلِيقُ) هَذِهِ الْحِرْفَةُ (بِهِ) وَقَوْلُهُ (تُسْقِطُهَا) أَيْ الْمُرُوءَةَ لِإِشْعَارِ ذَلِكَ بِقِلَّةِ مُرُوءَتِهِ خَبَرُ قَوْلِهِ: وَحِرْفَةُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.