فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

اشتراك المزارع وصاحب الأرض في البذر

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل تصح المزارعة إذا كان بعض البذر من المزارع وبعضه من صاحب الأرض؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

المزارعة إذا كان بعض البذر من المزارع وبعضه من صاحب الأرض فاسدة، لأن كل واحد يصير مستأجرًا صاحبه في قدر بذره، فيجتمع استئجار الأرض والعامل في جانب واحد

فاسدة
المالكية

المزارعة إذا كان بعض البذر من المزارع وبعضه من صاحب الأرض صحيحة، لأنه يجوز عندهم أن يشترك صاحب الأرض والمزارع في البذر

صحيحة
الشافعية

لم تذكره المصادر

الحنابلة

المزارعة إذا كان بعض البذر من المزارع وبعضه من صاحب الأرض فاسدة في ظاهر المذهب، لأن البذر على صاحب الأرض، ولأن المال كله يجب أن يكون من جانب واحد كالمضاربة

فاسدة

نص المسألة

٣٠ - أَنْ يَكُونَ بَعْضُ الْبَذْرِ مِنَ الْمُزَارِعِ، وَالْبَعْضُ مِنْ صَاحِبِ الأَْرْضِ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ (٢) . وَوَجْهُ فَسَادِ هَذِهِ الصُّورَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَصِيرُ مُسْتَأْجِرًا صَاحِبَهُ فِي قَدْرِ بَذْرِهِ، فَيَجْتَمِعُ اسْتِئْجَارُ الأَْرْضِ وَالْعَامِل فِي جَانِبٍ وَاحِدٍ، وَهَذَا يُفْسِدُ الْمُزَارَعَةَ. وَوَجْهُ فَسَادِهَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّ الْبَذْرَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ عَلَى صَاحِبِ الأَْرْضِ وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْعَامِل طِبْقًا لِظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، لأَِنَّ الْمَال كُلَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ كَالْمُضَارَبَةِ. وَلَكِنْ هَذِهِ الصُّورَةُ صَحِيحَةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، لأَِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَهُمْ أَنْ يَشْتَرِكَ صَاحِبُ الأَْرْضِ وَالْمُزَارَعُ فِي الْبَذْرِ كَمَا سَبَقَ (١) . ٥٠ ٣١ - أَنْ تَكُونَ الأَْرْضُ مِنْ جَانِبٍ، وَالْبَذْرُ وَالْمَاشِيَةُ مِنْ جَانِبٍ، بِأَنْ دَفَعَ صَاحِبُ الأَْرْضِ أَرْضَهُ إِلَى الْمُزَارِعِ لِيَزْرَعَهَا بِبَذْرِهِ وَمَاشِيَتِهِ مَعَ رَجُلٍ آخَرَ عَلَى أَنَّ مَا خَرَجَ مِنَ الأَْرْضِ فَثُلُثُهُ لِصَاحِبِ الأَْرْضِ، وَثُلُثَاهُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ وَالْمَاشِيَةِ، وَثُلُثُهُ لِذَلِكَ الْعَامِل الآْخَرِ، هَذِهِ الْمُزَارَعَةُ صَحِيحَةٌ فِي حَقِّ صَاحِبِ الأَْرْضِ، وَالْمُزَارِعُ الأَْوَّل، وَفَاسِدَةٌ فِي حَقِّ الْمُزَارِعِ الثَّانِي، وَيَكُونُ ثُلُثُ الْخَارِجِ لِصَاحِبِ الأَْرْضِ وَثُلُثَاهُ لِلْمَزَارِعِ الأَْوَّل، وَلِلْعَامِل الآْخَرِ أَجْرُ مِثْل عَمَلِهِ. قَال الْكَاسَانِيُّ الْحَنَفِيُّ: وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَفْسُدَ الْمُزَارَعَةُ فِي حَقِّ الْكُل، لأَِنَّ صَاحِبَ الْبَذْرِ وَهُوَ الْمُزَارِعُ الأَْوَّل جَمَعَ بَيْنَ اسْتِئْجَارِ الأَْرْضِ وَالْعَامِل، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مُفْسِدٌ لِلْمُزَارَعَةِ بِكَوْنِهِ خِلاَفَ مَوْرِدِ الشَّرْعِ، وَمَعَ ذَلِكَ حُكِمَ بِصِحَّتِهَا فِي حَقِّ الأَْرْضِ وَالْمُزَارِعِ الأَْوَّل، وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ، لأَِنَّ الْعَقْدَ فِيمَا بَيْنَ صَاحِبِ الأَْرْضِ وَالْمُزَارِعِ الأَْوَّل وَقَعَ اسْتِئْجَارًا لِلأَْرْضِ لاَ غَيْرُ وَهَذَا جَائِزٌ، وَفِيمَا بَيْنَ الْمُزَارِعَيْنِ وَقَعَ اسْتِئْجَارُ الأَْرْضِ وَالْعَامِل جَمِيعًا وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلْعَقْدِ الْوَاحِدِ جِهَتَانِ، جِهَةُ الصِّحَّةِ وَجِهَةُ الْفَسَادِ خُصُوصًا فِي حَقِّ شَخْصَيْنِ، فَيَكُونُ صَحِيحًا فِي حَقِّ أَحَدِهِمَا وَفَاسِدًا فِي حَقِّ الآْخَرِ. أَمَّا لَوْ كَانَ الْبَذْرُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مِنْ صَاحِبِ الأَْرْضِ فَإِنَّ الْمُزَارَعَةَ تَقَعُ صَحِيحَةً فِي حَقِّ الْجَمِيعِ وَيَكُونُ الْخَارِجُ بَيْنَهُمَا عَلَى الشَّرْطِ، لأَِنَّ صَاحِبَ الأَْرْضِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَصِيرُ مُسْتَأْجِرًا لِلْعَامِلَيْنِ مَعًا، وَالْجَمْعُ بَيْنَ اسْتِئْجَارِ الْعَامِلَيْنِ لاَ يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ عَقْدِ الْمُزَارَعَةِ وَإِذَا صَحَّ الْعَقْدُ كَانَ النَّمَاءُ عَلَى الشَّرْطِ، هَذَا مَا ذَكَرَهُ الْحَنَفِيَّةُ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مزارعة» ج ٣٧ ص ٦٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

فاسدة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

صحيحة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الحنابلة

فاسدة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.