فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مساقاة أحد الشريكين شريكه

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل تصح مساقاة أحد الشريكين في الأصل شريكه على العمل فيما هما شريكان فيه؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

مساقاة أحد الشريكين شريكه في الأصل المشترك فاسدة ولا شيء للعامل، لأن المساقاة إجارة ولا يجوز استئجاره للعمل فيما هو شريك فيه، ولتعذر التسليم

فاسدة
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

مساقاة أحد الشريكين شريكه في الأصل المشترك تصح بشرطين، أن يشترط له زيادة على حصته، وأن ينفرد العامل بالعمل دون المالك

تصح بشرطين
الحنابلة

مساقاة أحد الشريكين شريكه في الأصل المشترك تصح إن جعل له أكثر من نصيبه، وتفسد إن جعل له نصيبه أو أقل، لأنه إن لم يزد لم يجعل له شيء مقابل عمله، وإن نقص أخذ غيره من نصيبه بلا عوض

تصح بالزيادة

نص المسألة

٤٢ - ثَامِنًا: شَرِكَةُ الْعَامِل فِيمَا يَعْمَل فِيهِ، كَمَا لَوْ كَانَ بُسْتَانًا مُشْتَرَكًا بَيْنَ اثْنَيْنِ فَدَفَعَهُ أَحَدُهُمَا إِلَى الآْخَرِ مُسَاقَاةً مُدَّةً مَعْلُومَةً عَلَى أَنْ يَكُونَ الثَّمَرُ بَيْنَهُمَا مُثَالَثَةً، ثُلُثَاهُ لِلْعَامِل وَثُلُثُهُ لِلْمَالِكِ، فَإِنَّهُ تَفْسُدُ الْمُسَاقَاةُ، وَالْخَارِجُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ الْمِلْكِ، وَلاَ شَيْءَ لِلْعَامِل، وَهَذَا لأَِنَّ الْمُسَاقَاةَ إِجَارَةٌ فِي الْمَعْنَى، وَلاَ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الإِْنْسَانِ لِلْعَمَل فِي شَيْءٍ هُوَ فِيهِ شَرِيكٌ، وَلأَِنَّ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الإِْجَارَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ تَسْلِيمَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ إِلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَتَسْلِيمُهُ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ، لأَِنَّ كُل جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْبُسْتَانِ الَّذِي يَعْمَل فِيهِ هُوَ شَرِيكٌ فِيهِ، فَيَكُونُ عَامِلاً فِيهِ لِنَفْسِهِ فَلاَ يَتَحَقَّقُ التَّسْلِيمُ (١) . وَخَالَفَ الشَّافِعِيَّةُ فِي ذَلِكَ: فَأَجَازُوا مُسَاقَاةَ الشَّرِيكِ بِشَرْطَيْنِ: أَوَّلُهُمَا: أَنْ يَشْرِطَ لَهُ زِيَادَةً عَلَى حِصَّتِهِ، حَتَّى لَوْ لَمْ يَشْرِطْ لَهُ زِيَادَةً عَلَيْهَا لَمْ تَصِحَّ، لِخُلُوِّهَا عَنِ الْعِوَضِ وَلاَ أُجْرَةَ لَهُ بِالْعَمَل لأَِنَّهُ مُتَبَرِّعٌ، وَالآْخَرُ: أَنْ يَسْتَبِدَّ الْعَامِل بِالْعَمَل وَيَسْتَقِل بِهِ حَتَّى لَوْ شَارَكَهُ الْمَالِكُ بِالْعَمَل لَمْ تَصِحَّ (٢) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَإِنْ سَاقَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ شَرِيكَهُ وَجَعَل لَهُ مِنَ الثَّمَرِ أَكْثَرَ مِنْ نَصِيبِهِ مِثْل أَنْ يَكُونَ الأَْصْل بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَجَعَل لَهُ ثُلُثَيِ الثَّمَرَةِ صَحَّ، وَكَانَ السُّدُسُ حِصَّتَهُ مِنَ الْمُسَاقَاةِ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَال: سَاقَيْتُكَ عَلَى نَصِيبِي بِالثُّلُثِ وَإِنْ جَعَل الثَّمَرَةَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ أَوْ جَعَل لِلْعَامِل الثُّلُثَ فَهِيَ مُسَاقَاةٌ فَاسِدَةٌ؛ لأَِنَّ الْعَامِل يَسْتَحِقُّ نِصْفَهَا بِمِلْكِهِ فَلَمْ يَجْعَل لَهُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ شَيْئًا، وَإِذَا شَرَطَ لَهُ الثُّلُثَ فَقَدْ شَرَطَ أَنَّ غَيْرَ الْعَامِل يَأْخُذُ مِنْ نَصِيبِ الْعَامِل ثُلُثَهُ، وَيَسْتَعْمِلُهُ بِلاَ عِوَضٍ فَلاَ يَصِحُّ، فَإِذَا عَمِل فِي الشَّجَرِ بِنَاءً عَلَى هَذَا كَانَتِ الثَّمَرَةُ بَيْنَهُمَا بِحُكْمِ الْمِلْكِ وَلاَ يَسْتَحِقُّ الْعَامِل بِعَمَلِهِ شَيْئًا، لأَِنَّهُ تَبَرَّعَ بِهِ لِرِضَاهُ بِالْعَمَل بِغَيْرِ عِوَضٍ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ قَال لَهُ: أَنَا أَعْمَل فِيهِ بِغَيْرِ شَيْءٍ، لأَِنَّهُ عَمِل فِي مَال غَيْرِهِ مُتَبَرِّعًا فَلَمْ يَسْتَحِقَّ عِوَضًا كَمَا لَوْ لَمْ يَعْقِدِ الْمُسَاقَاةَ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَذَكَرَ أَصْحَابُنَا وَجْهًا آخَرَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَجْرَ الْمِثْل، لأَِنَّ الْمُسَاقَاةَ تَقْتَضِي عِوَضًا فَلَمْ تَسْقُطْ بِرِضَاهُ بِإِسْقَاطِهِ كَالنِّكَاحِ إِذَا لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ الْمُسَمَّى يَجِبُ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْل (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مساقاة» ج ٣٧ ص ١٣٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

فاسدة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

تصح بشرطين

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٣ ص ٤٢٨

اهـ.

وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ قَالَ سَاقَيْتُك عَلَى كُلِّ الشَّجَرِ لَمْ يَصِحَّ، أَوْ قَالَ: سَاقَيْتُك عَلَى نَصِيبِي أَوْ أَطْلَقَ صَحَّ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: صِحَّةُ مُسَاقَاةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى نَصِيبِهِ أَجْنَبِيًّا وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ الْآخَرِ،

الحنابلة

تصح بالزيادة

موضعها في«كشاف القناع» ج ٩ ص ٢٤

(وإن ساقى أحدُ الشريكين شريكَه، وجعل له من الثمر أكثر من نصيبه، مثل أن يكون الأصل بينهما نصفين، فجعل له ثلثي الثمرة، صح، وكان السُّدس حصته من المساقاة) كما لو ساقى أجنبيًّا بذلك.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.