فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

القدر المجزئ في مسح الرأس

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

ما القدر الواجب مسحه من الرأس في الوضوء ليُجزئ؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

القدر المجزئ في مسح الرأس في الوضوء ثلاث روايات: ربع الرأس، أو مقدار الناصية، أو ثلاثة أصابع، المعتمد عند المتأخرين الربع، وذُكر أن الفتوى على الثلاثة الأصابع

ثلاث روايات
المالكية

القدر المجزئ في مسح الرأس في الوضوء مسح جميع الرأس، في المشهور؛ والباء في الآية زائدة للتأكيد

الجميع
الشافعية

القدر المجزئ في مسح الرأس في الوضوء أقل ما يُسمى مسحًا لبعض البشرة أو الشعر، ولو شعرة واحدة، بشرط ألا يخرج الشعر بالمد عن حد الرأس

مسمى المسح
الحنابلة

القدر المجزئ في مسح الرأس في الوضوء مسح جميع الرأس، في المذهب؛ والآية تفيد الاستيعاب والباء للإلصاق

الجميع

نص المسألة

ب - الْقَدْرُ الْمُجْزِئُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ ٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَسْحِ الْقَدْرِ الْمُجْزِئِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَاتِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ الْقَدْرَ الْمُجْزِئَ هُوَ مَسْحُ رُبْعِ الرَّأْسِ، كَمَا رَوَاهُ الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ قَوْل زُفَرَ أَيْضًا، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِنَّ الْمُعْتَمَدَ رِوَايَةُ الرُّبْعِ وَعَلَيْهِ مَشَى الْمُتَأَخِّرُونَ. وَوَجْهُ التَّقْدِيرِ بِالرُّبْعِ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ اعْتِبَارُ الرُّبْعِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَْحْكَامِ كَمَا فِي حَلْقِ رُبْعِ الرَّأْسِ أَنَّهُ يَحِل بِهِ الْمُحْرِمُ، وَلاَ يَحِل بِدُونِهِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: مِقْدَارُ النَّاصِيَةِ، ذَكَرَهَا الْكَرْخِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ وَبِهِ قَال الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ، وَاخْتَارَهُ الْقُدُورِيُّ، وَفِي الْهِدَايَةِ: وَهِيَ الرُّبْعُ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ النَّاصِيَةَ أَقَل مِنَ الرُّبْعِ. وَوَجْهُ التَّقْدِيرِ بِالنَّاصِيَةِ، أَنَّ مَسْحَ جَمِيعِ الرَّأْسِ لَيْسَ بِمُرَادٍ مِنَ الآْيَةِ بِالإِْجْمَاعِ، فَلاَ يُمْكِنُ حَمْل الآْيَةِ عَلَى جَمِيعِ الرَّأْسِ، وَلاَ عَلَى بَعْضٍ مُطْلَقٍ، فَلاَ بُدَّ مِنَ الْحَمْل عَلَى مِقْدَارٍ يُسَمَّى الْمَسْحُ عَلَيْهِ مَسْحًا فِي الْمُتَعَارَفِ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَعْلُومٍ، لَكِنْ بَيَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِفِعْلِهِ وَهُوَ مَا وَرَدَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ بَال وَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ (١) ". فَصَارَ فِعْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ بَيَانًا لِمُجْمَل الْكِتَابِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ: مِقْدَارُ ثَلاَثَةِ أَصَابِعَ، رَوَاهَا هِشَامٌ، وَقِيل هِيَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَذُكِرَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّ عَلَيْهَا الْفَتْوَى. وَوَجْهُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: أَنَّ الأَْمْرَ بِالْمَسْحِ يَقْتَضِي آلَةً، إِذِ الْمَسْحُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِالآْلَةِ، وَآلَةُ الْمَسْحِ هِيَ أَصَابِعُ الْيَدِ عَادَةً، وَثَلاَثُ أَصَابِعِ الْيَدِ أَكْثَرُهَا، وَلِلأَْكْثَرِ حُكْمُ الْكُل، فَصَارَ كَأَنَّهُ نَصَّ عَلَى الثَّلاَثِ (١) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ الْوَاجِبَ مَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ. وَاسْتَدَل الْمَالِكِيَّةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} (٢) . وَالْبَاءُ فِي الآْيَةِ زَائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ، وَالْمَعْنَى وَامْسَحُوا رُءُوسَكُمْ (٣) . كَمَا اسْتَدَل الْحَنَابِلَةُ بِنَفْسِ الآْيَةِ وَقَالُوا: إِنَّ الآْيَةَ تُفِيدُ الاِسْتِيعَابَ، وَفِعْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَعَ بَيَانًا لِلآْيَةِ، وَالْبَاءُ فِي الآْيَةِ لِلإِْلْصَاقِ أَيْ إِلْصَاقِ الْفِعْل بِالْمَفْعُول (٤) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُجْزِئُ فِي فَرْضِ الْوُضُوءِ مُسَمَّى مَسْحٍ لِبَعْضِ بَشَرَةِ رَأْسِهِ أَوْ بَعْضِ شَعَرٍ وَلَوْ وَاحِدَةً أَوْ بَعْضَهَا فِي حَدِّ الرَّأْسِ بِأَنْ لاَ يَخْرُجَ الشَّعَرُ بِالْمَدِّ عَنْهُ فَلَوْ خَرَجَ بِهِ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ نُزُولِهِ لَمْ يَكْفِ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} وَوَرَدَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ (١) ، وَاكْتَفَى بِمَسْحِ الْبَعْضِ لأَِنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنَ الْمَسْحِ عِنْدَ إِطْلاَقِهِ (٢) . وَلِلْفُقَهَاءِ فِي كَيْفِيَّةِ مَسْحِ الرَّأْسِ وَتَكْرَارِ الْمَسْحِ وَغَسْل الرَّأْسِ بَدَل الْمَسْحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي (وُضُوءٍ) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مسح» ج ٣٧ ص ٢٥٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

ثلاث روايات

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

الجميع

موضعها في«مواهب الجليل» ص ٢٠٢

(قُلْتُ) وَظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ الْمُتَقَدِّمِ فِي رَسْمِ الصَّلَاةِ مِنْ سَمَاع أَشْهَبَ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إلَى إجَازَةِ مَسْحِ بَعْضِ الرَّأْسِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَشْهَبُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَبِذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ رَاشِدٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَقَالَ عَلَى مَا نَقَلَ عَنْهُ صَاحِبُ الْجَمْعِ وَذَهَبَ أَشْهَبُ فِي قَوْلِهِ الْآخَرِ إلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ تَبَعًا لِابْنِ هَارُونَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَدَّ قَوْلُهُ الْمُطْلَقُ إلَى قَوْلِهِ الْمُقَيَّدِ، زَادَ ابْنُ فَرْحُونٍ: وَلَفْظُهُ قَوِيٌّ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى أَنْ يُحْمَلَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْلَمَةَ لِقَوْلِهِ: إنْ لَمْ يَعُمَّ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنَّهُ يُحْمَلَ عَلَى قَوْلِهِ الْمُقَيَّدِ بِالنَّاصِيَةِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ: إنَّمَا شَرَّكَ بَيْنَهُمْ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْبَعْضِ وَإِنْ

الشافعية

مسمى المسح

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

الجميع

موضعها في«المغني» ص ٩٢

وَإِنْ وَجَبَ الِاسْتِيعَابُ؛ لِأَنَّ الرَّأْسَ عِنْدَ إطْلَاقِ لَفْظِهِ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ مَا عَلَيْهِ الشَّعْرُ. وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي قَدْرِ الْبَعْضِ الْمُجْزِئُ، فَقَالَ الْقَاضِي: قَدْرُ النَّاصِيَةِ؛ لِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ. أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَحَ نَاصِيَتَهُ.

وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «وضوء»

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.