الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
مس المصحف بغلاف منفصل أو حائل يجوز بالغلاف المنفصل، ويكره بالكم والحائل كالخريطة في الصحيح؛ والمفتى به الجواز بغلاف منفصل أو صرة
جائز المالكية
مس المصحف بغلاف منفصل أو حائل يحرم ولو بحائل أو عود
حرام الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
مَسُّ الْمُحْدِثِ وَالْجُنُبِ الْمُصْحَفَ ٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ مَسُّ الْمُصْحَفِ لِغَيْرِ الطَّاهِرِ طَهَارَةً كَامِلَةً مِنَ الْحَدَثَيْنِ الأَْصْغَرِ وَالأَْكْبَرِ (٤) ، لَكِنْ تَخْتَلِفُ عِبَارَاتُهُمْ فِي الشُّرُوطِ وَالتَّفْصِيل. فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَحْرُمُ مَسُّ الْمُصْحَفِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ أَيْ مَسَّ الْمَكْتُوبِ مِنْهُ، وَلَوْ آيَةً عَلَى نُقُودِ دِرْهَمٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ جِدَارٍ، لأَِنَّ حُرْمَةَ الْمُصْحَفِ كَحُرْمَةِ مَا كُتِبَ مِنْهُ فَيَسْتَوِي فِيهِ الْكِتَابَةُ فِي الْمُصْحَفِ وَعَلَى الدَّرَاهِمِ، كَمَا يَحْرُمُ مَسُّ غِلاَفِ الْمُصْحَفِ الْمُتَّصِل بِهِ، لأَِنَّهُ تَبَعٌ لَهُ، فَكَانَ مَسُّهُ مَسًّا لِلْقُرْآنِ. وَلاَ يَحْرُمُ مَسُّ الْغِلاَفِ الْمُنْفَصِل عَنِ الْقُرْآنِ كَالْكِيسِ وَالصُّنْدُوقِ، وَيَجُوزُ مَسُّ الْمُصْحَفِ بِنَحْوِ عُودٍ أَوْ قَلَمٍ أَوْ غِلاَفٍ مُنْفَصِلٍ عَنْهُ، وَيُكْرَهُ لَمْسُهُ بِالْكُمِّ وَالْحَائِل كَالْخَرِيطَةِ فِي الصَّحِيحِ، وَالْمَقْصُودُ بِالْخَرِيطَةِ الْوِعَاءُ مِنْ جِلْدٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَلاَ تَحْرُمُ كِتَابَةُ آيَةٍ عَلَى وَرَقَةٍ، لأَِنَّ الْمُحَرَّمَ هُوَ مَسُّ الْمَكْتُوبِ بِالْيَدِ، أَمَّا الْقَلَمُ فَهُوَ وَاسِطَةٌ مُنْفَصِلَةٌ كَالثَّوْبِ الْمُنْفَصِل الَّذِي يَمَسُّ بِهِ الْقُرْآنَ، لأَِنَّ الْمُفْتَى بِهِ جَوَازُ مَسِّ الْمُصْحَفِ بِغِلاَفٍ مُنْفَصِلٍ أَوْ بِصُرَّةٍ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَجُوزُ مَسُّ الْمُصْحَفِ، سَوَاءٌ كَانَ مُصْحَفًا جَامِعًا مَعًا أَوْ جُزْءًا أَوْ وَرَقَةً فِيهَا بَعْضُ سُورَةٍ أَوْ لَوْحًا أَوْ كَتِفًا مَكْتُوبَةً، وَيُمْنَعُ غَيْرُ الطَّاهِرِ مِنْ حَمْل الْمُصْحَفِ وَلَوْ عَلَى وِسَادَةٍ أَوْ بِعَلاَّقَةٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ كُرْسِيٍّ تَحْتَهُ، وَيَحْرُمُ الْمَسُّ وَلَوْ كَانَ الْمَسُّ بِحَائِلٍ أَوْ عُودٍ، وَإِنْ قَصَدَ حَمْل الْمُصْحَفِ مَعَ الأَْمْتِعَةِ حَرُمَ الْحَمْل، وَإِنْ قَصَدَ الأَْمْتِعَةَ بِالْحَمْل جَازَ. وَيَجُوزُ الْمَسُّ وَالْحَمْل لِمُعَلِّمٍ وَمُتَعَلِّمٍ بَالِغٍ وَإِنْ كَانَ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِمَا عَلَى الْمَانِعِ، وَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْجُنُبِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى إِزَالَةِ الْمَانِعِ بِالْغُسْل أَوِ التَّيَمُّمِ (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْدِثِ مَسُّ الْمُصْحَفِ وَحَمْلُهُ سَوَاءٌ حَمَلَهُ بِعَلاَّقَتِهِ أَوْ فِي كُمِّهِ أَوْ عَلَى رَأْسِهِ، وَحَكَى الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي وَجْهًا أَنَّهُ يَجُوزُ حَمْلُهُ بِعَلاَّقَتِهِ وَهُوَ شَاذٌّ فِي الْمَذْهَبِ وَضَعِيفٌ وَسَوَاءٌ مَسَّ نَفْسَ الأَْسْطُرِ أَوْ مَا بَيْنَهَا أَوِ الْحَوَاشِيَ أَوِ الْجِلْدَ فَكُل ذَلِكَ حَرَامٌ. وَفِي مَسِّ الْجِلْدِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ يَجُوزُ، وَحَكَى الدَّارِمِيُّ وَجْهًا شَاذًّا بَعِيدًا أَنَّهُ لاَ يَحْرُمُ مَسُّ الْجِلْدِ وَلاَ الْحَوَاشِي وَلاَ مَا بَيْنَ الأَْسْطُرِ وَلاَ يَحْرُمُ إِلاَّ نَفْسُ الْمَكْتُوبِ، وَالصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ جُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ تَحْرِيمُ الْجَمِيعِ. وَفِي مَسِّ الْعَلاَّقَةِ وَالْخَرِيطَةِ وَالصُّنْدُوقِ إِذَا كَانَ الْمُصْحَفُ فِيهَا وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ: أَصَحُّهُمَا يَحْرُمُ وَبِهِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ لأَِنَّهُ مُتَّخَذٌ لِلْمُصْحَفِ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ كَالْجِلْدِ. وَالثَّانِي: يَجُوزُ فِي مَسِّ الصُّنْدُوقِ. وَأَمَّا حَمْل الصُّنْدُوقِ وَفِيهِ الْمُصْحَفُ فَاتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيمِهِ. وَكَذَا يَحْرُمُ تَحْرِيكُهُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ. وَأَمَّا إِذَا تَصَفَّحَ أَوْرَاقَهُ بِعُودٍ فَفِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ أَصَحُّهُمَا يَجُوزُ وَالثَّانِي لاَ يَجُوزُ وَرَجَّحَهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ لأَِنَّهُ حَمَل الْوَرَقَةَ وَهِيَ بَعْضُ الْمُصْحَفِ (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَحْرُمُ مَسُّ الْمُصْحَفِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَيَحْرُمُ مَسُّ كِتَابَتِهِ وَجِلْدِهِ وَبَعْضِهِ وَحَوَاشِيهِ لِشُمُول اسْمِ الْمُصْحَفِ وَلَوْ آيَةً مِنْهُ، وَلاَ يَجُوزُ مَسُّهُ بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ لأَِنَّهُ مِنْ جَسَدِهِ فَأَشْبَهَ يَدَهُ، وَيَجُوزُ مَسُّهُ بِحَائِلٍ أَوْ عُودٍ طَاهِرَيْنِ، وَحَمْلُهُ بِعَلاَّقَةٍ أَوْ وِعَاءٍ، وَلَوْ كَانَ الْمُصْحَفُ مَقْصُودًا بِالْحَمْل، وَكِتَابَتِهِ وَلَوْ لِذِمِّيِّ مِنْ غَيْرِ مَسٍّ، وَحَمْلُهُ بِحِرْزٍ سَاتِرٍ طَاهِرٍ، وَإِنِ احْتَاجَ الْمُحْدِثُ إِلَى مَسِّ الْمُصْحَفِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ، تَيَمَّمَ وَجَازَ مَسُّهُ (٢) وَمَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْدِثِ حَدَثًا أَصْغَرَ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْدِثِ حَدَثًا أَكْبَرَ (الْجُنُبُ، وَالْحَائِضُ، وَالنُّفَسَاءُ) بِطَرِيقِ الأَْوْلَى لأَِنَّ الْحَدَثَ الأَْكْبَرَ أَغْلَظُ مِنَ الْحَدَثِ الأَْصْغَرِ. وَاسْتَدَل الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ مَسِّ الْمُصْحَفِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. أَمَّا الْكِتَابُ فَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (٣) ، دَلَّتِ الآْيَةُ الْكَرِيمَةُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَهَى عَنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ لِغَيْرِ الطَّاهِرِ. وَأَنَّ الْمُحْدِثَ لَيْسَ بِطَاهِرٍ، فَدَل عَلَى عَدَمِ جَوَازِ مَسِّهِ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَ الْقُرْآنَ بِالتَّنْزِيل. وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْقُرْآنُ الْمَوْجُودُ بَيْنَ أَيْدِينَا فَلاَ يُصْرَفُ عَنْ ظَاهِرِهِ إِلاَّ بِصَارِفٍ شَرْعِيٍّ، وَأَنَّ الْخَبَرَ فِيهِ النَّهْيُ عَنْ مَسِّهِ (١) . وَأَمَّا السُّنَّةُ فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلاَّ طَاهِرٌ (٢) وَلأَِنَّ تَعْظِيمَ الْقُرْآنِ وَاجِبٌ وَلَيْسَ مِنَ التَّعْظِيمِ مَسُّ الْمُصْحَفِ بِيَدٍ حَلَّهَا الْحَدَثُ، وَكِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنْ لاَ تَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلاَّ عَلَى طُهْرٍ (٣) ". وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ تِلاَوَةِ الْقُرْآنِ لِمَنْ كَانَ مُحْدِثًا حَدَثًا أَصْغَرَ بِغَيْرِ مَسٍّ وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (مُصْحَفٌ، حَدَثٌ، ف ٢٦، ٢٧) . وَمَا سَبَقَ مِنْ أَحْكَامِ مَسِّ الْمُصْحَفِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُحْدِثِ إِنَّمَا هُوَ إِذَا كَانَ مَكْتُوبًا بِالْعَرَبِيَّةِ أَمَّا التَّرْجَمَاتُ غَيْرُ الْعَرَبِيَّةِ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ مَسِّهَا عَلَى أَقْوَالٍ. تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (تَرْجَمَةٌ ف ٧) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مس» ج ٣٧ ص ٢٧٦
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«الاختيار لتعليل المختار» ص ١٣
[مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْدِثِ والجنب والحائض] قَالَ: (وَلَا يَجُوزُ لِلْمُحْدِثِ وَالْجُنُبِ مَسُّ الْمُصْحَفِ إِلَّا بِغُلَافِهِ) غَيْرِ الْمُشَرَّزِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} وَلَا بَأْسَ أَنْ يُمْسِكَهُ بِكُمِّهِ، وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.