فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

نذر المشي إلى بيت الله

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

ما حكم من نذر المشي إلى بيت الله الحرام؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

من نذر المشي إلى بيت الله الحرام عليه حجة أو عمرة ماشيًا، وإن شاء ركب وأهراق دمًا؛ لأن الناس تعارفوا إيجاب الحج والعمرة بهذا اللفظ

يلزمه حج أو عمرة
المالكية

من نذر المشي إلى بيت الله الحرام يلزمه المشي إن نوى نسكًا، فإن لم ينو النسك لم يلزمه شيء

بشرط نية النسك
الشافعية

من نذر المشي إلى بيت الله الحرام يلزمه الإتيان بحج أو عمرة، إن نوى الكعبة أو إتيانها؛ وفي قول من طريق لا يجب

يلزمه حج أو عمرة
الحنابلة

من نذر المشي إلى بيت الله الحرام يلزمه المشي في حج أو عمرة، إذا أطلق؛ حملًا له على المعهود الشرعي وإلغاءً لإرادته غيره

يلزمه حج أو عمرة

نص المسألة

نَذْرُ الْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ ١٤ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ قَال - وَهُوَ فِي الْكَعْبَةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا - عَلَيَّ الْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ إِلَى الْكَعْبَةِ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أَوْ عُمْرَةٌ مَاشِيًا وَإِنْ شَاءَ رَكِبَ وَأَهْرَقَ دَمًا، وَقَالُوا: مَذْهَبُنَا مَأْثُورٌ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلأَِنَّ النَّاسَ تَعَارَفُوا إِيجَابَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِهَذَا اللَّفْظِ فَصَارَ كَمَا إِذَا قَال: عَلَيَّ زِيَارَةُ الْبَيْتِ مَاشِيًا فَيَلْزَمُهُ مَاشِيًا وَإِنْ شَاءَ رَكِبَ وَأَهْرَقَ دَمًا (١) . وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ أَوْ إِلَى جُزْءٍ مِنْهُ كَالرُّكْنِ وَالْحَجَرِ وَالْحَطِيمِ يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ إِنْ نَوَى نُسُكًا فَإِنْ لَمْ يَنْوِ النُّسُكَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ. وَإِذَا لَزِمَهُ الْمَشْيُ مَشَى مِنْ حَيْثُ نَوَى الْمَشْيَ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ مَحِلًّا مَخْصُوصًا فَمِنْ حَيْثُ حَلَفَ أَوْ نَذَرَ وَأَجْزَأَ الْمَشْيُ مِنْ مِثْلِهِ فِي الْمَسَافَةِ، وَيَسْتَمِرُّ مَاشِيًا لِتَمَامِ طَوَافِ الإِْفَاضَةِ أَوْ تَمَامِ السَّعْيِ إِنْ كَانَ سَعْيُهُ بَعْدَ الإِْفَاضَةِ، وَلَزِمَ الرُّجُوعُ فِي عَامٍ قَابِلٍ لِمَنْ رَكِبَ فِي الْعَامِ الَّذِي نَذَرَ فِيهِ الْمَشْيَ فَيَمْشِي مَا رَكِبَ فِيهِ إِنْ عَلِمَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ فَيَجِبُ مَشْيُ جَمِيعِ الْمَسَافَةِ (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى نَاوِيًا الْكَعْبَةَ أَوْ إِتْيَانَهُ فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ إِتْيَانِهِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، وَفِي قَوْلٍ مِنْ طَرِيقٍ لاَ يَجِبُ. وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْكَعْبَةَ فَالأَْصَحُّ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ نَذْرُهُ وَقِيل: يُحْمَل عَلَيْهَا. فَإِنْ نَذَرَ الإِْتْيَانَ لَمْ يَلْزَمْهُ مَشْيٌ وَلَهُ الرُّكُوبُ. وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ أَوْ أَنْ يَحُجَّ أَوْ يَعْتَمِرَ مَاشِيًا فَالأَْظْهَرُ وُجُوبُ الْمَشْيِ، وَالثَّانِي: لَهُ الرُّكُوبُ وَإِنْ قَال: أَمْشِي إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَمْشِي مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ فِي الأَْصَحِّ، وَالثَّانِي: يَمْشِي مِنْ حَيْثُ يُحْرِمُ. وَإِذَا وَجَبَ الْمَشْيُ فَرَكِبَ لِعُذْرٍ أَجْزَأَهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ فِي الأَْظْهَرِ لِتَرْكِهِ الْوَاجِبَ، وَالثَّانِي: لاَ دَمَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ نَذَرَ الصَّلاَةَ قَائِمًا فَصَلَّى قَاعِدًا لِعَجْزِهِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ. وَإِذَا رَكِبَ بِلاَ عُذْرٍ أَجْزَأَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ لأَِنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ إِلاَّ هَيْئَةً الْتَزَمَهَا وَعَلَيْهِ دَمٌ لِتَرَفُّهِهِ بِتَرْكِهَا، وَالثَّانِي: لاَ يُجْزِئُهُ لأَِنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِمَا الْتَزَمَهُ بِالصِّفَةِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهَا (٢) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَأَطْلَقَ فَلَمْ يَقُل فِي حَجٍّ وَلاَ عُمْرَةٍ وَلاَ غَيْرِهِ أَوْ قَال غَيْرَ حَاجٍّ وَلاَ مُعْتَمِرٍ لَزِمَهُ الْمَشْيُ فِي حَجٍّ أَوْ فِي عُمْرَةٍ حَمْلاً لَهُ عَلَى الْمَعْهُودِ الشَّرْعِيِّ وَإِلْغَاءً لإِِرَادَتِهِ غَيْرَهُ، وَيَلْزَمُهُ الْمَشْيُ مِنْ مَكَانِ النَّذْرِ أَيْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ كَمَا فِي حَجِّ الْفَرْضِ إِلَى أَنْ يَتَحَلَّل، وَلاَ يَلْزَمُهُ إِحْرَامٌ قَبْل مِيقَاتِهِ مَا لَمْ يَنْوِ مَكَانًا بِعَيْنِهِ لِلْمَشْيِ مِنْهُ أَوِ الإِْحْرَامِ فَيَلْزَمُهُ لِعُمُومِ حَدِيثِ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ (١) ، وَمَنْ نَوَى بِنَذْرِهِ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ إِتْيَانَهُ لاَ حَقِيقَةَ الْمَشْيِ فَيَلْزَمُهُ الإِْتْيَانُ وَيُخَيَّرُ بَيْنَ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ لِحُصُولِهِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا. وَإِنْ رَكِبَ نَاذِرُ الْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ لِعَجْزٍ أَوْ غَيْرِهِ كَفَّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ (٢) . وَلِلتَّفْصِيل فِي أَحْكَامِ نَذْرِ الْمَشْيِ إِلَى أَحَدِ الْمَشَاعِرِ، وَنَذْرِ الْمَشْيِ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَوْ أَحَدِ الْمَسَاجِدِ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (نَذْرٌ) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مشي» ج ٣٧ ص ٣٤١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يلزمه حج أو عمرة

موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٥ ص ٨٣

وَلَوْ قَالَ: عَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ إلَى الْكَعْبَةِ أَوْ إلَى مَكَّةَ أَوْ إلَى بَكَّةَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أَوْ عُمْرَةٌ مَاشِيًا وَإِنْ شَاءَ رَكِبَ وَعَلَيْهِ ذَبْحُ شَاةٍ لِرُكُوبِهِ وَجُمْلَةُ الْكَلَامِ فِيهِ أَنَّ الْمَكَانَ نَوْعَانِ: مَكَانٌ يَصِحُّ الدُّخُولُ فِيهِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ، وَهُوَ مَا سِوَى الْحَرَمِ: كَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ عَلَى صَاحِبِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ، وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ الْمَسَاجِدِ وَالْأَمَاكِنِ وَمَكَانٌ لَا يَصِحُّ الدُّخُولُ فِيهِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ وَهُوَ، الْحَرَمُ وَالْحَرَمُ مُشْتَمِلٌ عَلَى مَكَّةَ، وَمَكَّةُ عَلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ عَلَى الْكَعْبَةِ، فَالنَّاذِرُ إمَّا أَنْ يُسَمَّى فِي النَّذْرِ الْكَعْبَةَ، أَوْ بَيْتَ اللَّهِ - تَعَالَى - أَوْ مَكَّةَ أَوْ بَكَّةَ أَوْ الْحَرَمَ أَوْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ

المالكية

بشرط نية النسك

موضعها في«شرح الخرشي» ج ٣ ص ٩٨

(ص) لَا غَيْرَ إنْ لَمْ يَنْوِ نُسُكًا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى مَوْضِعٍ غَيْرِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ إلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِسَبَبِ ذَلِكَ كَمَا لَوْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى زَمْزَمَ أَوْ إلَى الْمَقَامِ أَوْ إلَى قُبَّةِ الشَّرَابِ أَوْ إلَى الْمَرْوَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ الْمُنْفَصِلَةِ عَنْ الْبَيْتِ مَا هُوَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ أَوْ خَارِجَهُ وَمَحِلُّ عَدَمِ اللُّزُومِ فِي الْمُنْفَصِلَةِ عَنْ الْبَيْتِ وَجُزْئِهِ إنْ لَمْ يَنْوِ أَحَدَ النُّسُكَيْنِ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ فَإِنْ نَوَاهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ الْإِتْيَانُ مَاشِيًا إلَى ذَلِكَ الْمَحِلِّ وَيَدْخُلُ مَكَّةَ مُحْرِمًا بِمَا نَوَى وَصَارَ كَالْمُتَّصِلِ عِنْدَ أَكْثَرِ الشُّيُوخِ وَعَزَاهُ عِيَاضٌ لِلْمُدَوَّنَةِ.

الشافعية

يلزمه حج أو عمرة

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٨ ص ٤٨٨

وان نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ لَزِمَهُ المشي إليه بحج أو عمرة لانه لا قربة في المشي إليه الا بنسك فحمل مطلق النذر عليه ومن أي موضع يلزمه المشي والاحرام فيه وجهان (قال) ابو اسحاق يلزمه ان يحرم ويمشي من دويرة أهله لان الاصل في الاحرام أن يكون من دويرة أهله وانما أجيز تأخيره إلى الميقات رخصة فإذا اطلق النذر حمل على الاصل (وقال) عامة أصحابنا يلزمه الاحرام والمشي من الميقات لان مطلق كلام الادمى يحمل على المعهود في الشرع والمعهود هو من الميقات فحمل النذر عليه فان كان معتمرا لزمه المشي إلى ان يفرغ وان كان حاجا لزمه المشي إلى ان يتحلل التحلل الثاني لان بالتحلل الثاني يخرج من الاحرام فان فاته لزمه القضاء ماشيا لان فرض النذر يسقط بالقضاء فلزمه المشي فيه كالاداء وهل يلزمه ان يمشي في فائته فيه قولان (احدهما) يلزمه لانه لزمه بحكم النذر فلزمه المشي فيه كما لو لم يفته (والثاني) لا يلزمه لان فرض النذر لا يسقط به (الشَّرْحُ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ إذَا نَذَرَ الْمَشْيَ

الحنابلة

يلزمه حج أو عمرة

موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ج ٣ ص ٤٧٩

(وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ أَوْ) إلَى (مَوْضِعٍ مِنْ مَكَّةَ) كَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَجَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ (أَوْ) إلَى (حَرَمِهَا وَأَطْلَقَ) فَلَمْ يَقُلْ فِي حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ وَلَا غَيْرِهِ (أَوْ قَالَ غَيْرَ حَاجٍّ وَلَا مُعْتَمِرٍ لَزِمَهُ الْمَشْيُ فِي حَجٍّ أَوْ) فِي (عُمْرَةٍ) حَمْلًا لَهُ عَلَى الْمَعْهُودِ الشَّرْعِيِّ وَإِلْغَاءً لِإِرَادَتِهِ غَيْرَهُ (مِنْ مَكَانِهِ) أَيْ: النَّذْرِ أَيْ: دُوَيْرَةٍ أَهْلِهِ كَمَا فِي حَجِّ الْفَرْضِ إلَى أَنْ يَتَحَلَّلَ وَ

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.