فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فورية مشيئة الزوجة في التعليق

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يشترط أن تكون مشيئة الزوجة على الفور في الطلاق المعلق بمشيئتها؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

مشيئة الزوجة في قوله «أنتِ طالق إن شئتِ» لا يشترط الفور، فتقع ولو على التراخي (قول الصاحبين)، لأنه إزالة ملك معلقة على المشيئة فأشبه العتق

على التراخي
المالكية

مشيئة الزوجة في قوله «أنتِ طالق إن شئتِ» لا يشترط الفور، فتقع ولو على التراخي، لأنه أضاف الطلاق إلى مشيئتها وهذه الألفاظ صريحة في التراخي

على التراخي
الشافعية

مشيئة الزوجة في قوله «أنتِ طالق إن شئتِ» يشترط أن تشاء في مجلس التواجب، فإن تأخرت لم تقع، لأنه تمليك للطلاق فكان على الفور كقوله اختاري؛ وبمتى وأي وقت لا يشترط الفور

على الفور
الحنابلة

مشيئة الزوجة في قوله «أنتِ طالق إن شئتِ» لا يشترط الفور، فتقع ولو على التراخي، لأنه تعليق على شرط فكان على التراخي كسائر التعليق

على التراخي

نص المسألة

ب - تَعْلِيقُهُ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ: ٣ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالصَّاحِبَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ الرَّجُل لَوْ عَلَّقَ الطَّلاَقَ بِمَشِيئَةِ زَوْجَتِهِ بِأَنْ قَال لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ أَوْ إِذَا شِئْتِ أَوْ مَتَى شِئْتِ أَوْ كُلَّمَا شِئْتِ أَوْ كَيْفَ شِئْتِ أَوْ حَيْثُ شِئْتِ أَوْ أَنَّى شِئْتِ لَمْ تُطَلَّقْ حَتَّى تَشَاءَ وَتَنْطِقُ بِالْمُشِيئَةِ بِلِسَانِهَا فَتَقُول: قَدْ شِئْتُ، لأَِنَّ مَا فِي الْقَلْبِ لاَ يُعْلَمُ حَتَّى يُعَبِّرَ عَنْهُ اللِّسَانُ فَيَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ دُونَ مَا فِي الْقَلْبِ، فَلَوْ شَاءَتْ بِقَلْبِهَا دُونَ نُطْقِهَا لَمْ يَقَعِ الطَّلاَقُ، وَلَوْ قَالَتْ قَدْ شِئْتُ بِلِسَانِهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ لَوَقَعَ الطَّلاَقُ اعْتِبَارًا بِالنُّطْقِ، وَيَقَعُ الطَّلاَقُ سَوَاءٌ كَانَ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ عَلَى التَّرَاخِي، لأَِنَّهُ أَضَافَ الطَّلاَقَ إِلَى مَشِيئَتِهَا فَأَشْبَهَ بِهِ مَا لَوْ قَال حَيْثُ شِئْتِ، وَلأَِنَّ هَذِهِ الْحُرُوفَ صَرِيحَةٌ فِي التَّرَاخِي فَحُمِلَتْ عَلَى مُقْتَضَاهَا، وَلأَِنَّهُ تَعْلِيقٌ لِلطَّلاَقِ عَلَى شَرْطٍ فَكَانَ عَلَى التَّرَاخِي كَسَائِرِ التَّعْلِيقِ، وَلأَِنَّهُ إِزَالَةُ مِلْكٍ مُعَلَّقٍ عَلَى الْمَشِيئَةِ فَكَانَ عَلَى التَّرَاضِي كَالْعِتْقِ (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ قَال لِزَوْجَتِهِ مُخَاطَبَةً: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ اشْتَرَطَ مَشِيئَتَهَا فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ فَإِنْ تَأَخَّرَتْ لَمْ تَقَعْ، لأَِنَّ هَذَا تَمْلِيكٌ لِلطَّلاَقِ فَكَانَ عَلَى الْفَوْرِ كَقَوْلِهِ اخْتَارِي، وَهَذَا فِي التَّعْلِيقِ بِغَيْرِ نَحْوِ مَتَى وَأَيَّ وَقْتٍ أَمَّا فِيهِ فَلاَ يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ فَإِنْ قَال مَتَى شِئْتِ طَلُقَتْ مَتَى شَاءَتْ وَإِنْ فَارَقَتِ الْمَجْلِسَ. وَلَوْ قَال لأَِجْنَبِيٍّ: إِنْ شِئْتَ فَزَوْجَتِي طَالِقٌ فَالأَْصَحُّ أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ مَشِيئَتُهُ عَلَى الْفَوْرِ، وَقِيل: كَالزَّوْجَةِ، وَرَجَّحَهُ الْمُتَوَلِّي وَلَوْ عَلَّقَ بِمَشِيئَتِهَا لاَ مُخَاطَبَةً، فَقَال: زَوْجَتِي طَالِقٌ إِنْ شَاءَتْ لَمْ تُشْتَرَطِ الْمَشِيئَةُ، عَلَى الْفَوْرِ عَلَى الأَْصَحِّ، وَقِيل: يُشْتَرَطُ قَوْلُهَا: شِئْتِ فِي الْحَال إِنْ كَانَتْ حَاضِرَةً وَإِنْ كَانَتْ غَائِبَةً فَتُبَادِرُ بِهَا إِذَا بَلَغَهَا الْخَبَرُ، وَلَوْ قَال: امْرَأَتِي طَالِقٌ إِذَا شَاءَ زَيْدٌ لَمْ يُشْتَرَطْ عَلَى الْفَوْرِ بِاتِّفَاقِ الشَّافِعِيَّةِ، وَلَوْ قَال: إِنْ شِئْتِ وَشَاءَ فُلاَنٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ اشْتُرِطَ مَشِيئَتُهَا عَلَى الْفَوْرِ (١) . وَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ فِي حُكْمِ مَا لَوْ قَال لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ كَيْفَ شِئْتِ لاَ يَتَعَلَّقُ أَصْل الطَّلاَقِ بِمَشِيئَتِهَا بَل تَقَعُ طَلْقَةً وَاحِدَةً بَائِنَةً وَلاَ مَشِيئَةَ لَهَا إِنْ لَمْ يَدْخُل بِهَا، وَإِنْ دَخَل بِهَا وَقَعَتْ تَطْلِيقَةً رَجْعِيَّةً بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ ذَلِكَ شَاءَتْ أَوْ لاَ، ثُمَّ إِنْ قَالَتْ شِئْتُ بَائِنَةً أَوْ ثَلاَثًا وَقَدْ نَوَى الزَّوْجُ ذَلِكَ تَصِيرُ كَذَلِكَ لِلْمُطَابَقَةِ، وَإِنِ اخْتَلَفَا بِأَنْ شَاءَتْ بَائِنَةً وَالزَّوْجُ ثَلاَثًا أَوِ الْعَكْسُ فَهِيَ رَجْعِيَّةٌ لأَِنَّهُ لَغَتْ مَشِيئَتُهَا لِعَدَمِ الْمُوَافَقَةِ فَبَقِيَ إِيقَاعُ الزَّوْجِ بِالصَّرِيحِ وَهُوَ رَجْعِيٌّ، وَإِذَا لَمْ يَنْوِ الزَّوْجُ شَيْئًا فَالْقَوْل كَمَا شَاءَتْ هِيَ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مشيئة» ج ٣٧ ص ٣٤٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

على التراخي

موضعها في«فتح القدير» ج ٤ ص ١٠٦

نَعَمْ لَوْ صَرَّحَ فَقَالَ: أَرَدْت مُجَرَّدَ الشَّرْطِ لَنَا أَنْ نَقُولَ يَتَقَيَّدُ بِالْمَجْلِسِ كَمَا إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْت فَإِنَّهُ يَتَقَيَّدُ بِالْمَجْلِسِ وَيَحْلِفُ لِنَفْيِ التُّهْمَةِ عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ أَرَادَهُ وَقَوْلُهُ وَقَدْ مَرَّ: يَعْنِي فِي فَصْلِ إضَافَةِ الطَّلَاقِ. هَذَا وَالْوَجْهُ فِي تَقْرِيرِهِ غَيْرُ هَذَا وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ إذَا شِئْت يَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَعْلِيقُ طَلَاقِهِمَا بِشَرْطٍ هُوَ مَشِيئَتُهَا وَأَنَّهُ أَضَافَهُ إلَى زَمَانِهِ، وَعَلَى كُلٍّ مِنْ التَّقْدِيرَيْنِ لَا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ حَتَّى إذَا تَحَقَّقَتْ مَشِيئَتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِأَنْ قَالَتْ: شِئْت ذَلِكَ الطَّلَاقَ أَوْ قَالَتْ: طَلَّقْت نَفْسِي وَقَعَ مُعَلَّقًا كَانَ أَوْ مُضَافًا لَا مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْأَمْرَ دَخَلَ فِي يَدِهَا فَلَا يَخْرُجُ بِالشَّكِّ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ ثَبَتَ مِلْكُهَا بِالتَّمْلِيكِ فَلَا يَخْرُجُ بِالش

المالكية

على التراخي

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٤ ص ٢٠٤

بخلاف مشيئة الحجر فإنها ممتنعة عادة فقط لا عقلًا فلذا لم يحنث (أو) علقه على ما (لم تعلم مشيئة المعلق) عليه (بمشيئته) كطالق إن شاء زيد فمات ولم تعلم مشيئته فلا حنث عليه بل ولو ميتًا ولو حين التعليق وعلم بموته على أحد قولين وهو ظاهر المدونة وتقدم الحنث في المعلق على مشيئة الله أو الملائكة أو الجن والفرق أن شأن ذلك عدم الاطلاع عليه والمعلق على مشيئة آدمي شأنه إمكان الاطلاع عليه لكون مشيئته من جنس ما تعلم ولو ميتًا وقد وقع الكلام من بعض الأموات فكان علم من علق الطلاق بمشيئته مع العلم بموته أدخل في الوجود من علم مشيئة الله وما معها ولو علقه على مشيئة صغير لا يعقل فلا شيء عليه أي الآن وينتظر انظر الشارح عند قول المصنف في فصل التفويض واعتبر التنجيز قبل بلوغه (أو) علقه بمستقبل (لا يشبه البلوغ) أي بلوغهما معًا (إليه) بأن لا يبلغه عمر واحد منهما أو يبلغه عمر أحدهما دون الآخر فما يفيده ح من أنه إذا كان يبلغه عمر أحدهما دون الآخر تطلق عليه فيه نظر لأنه لا يقع الطلاق من ميت ولا على ميت ثم المعتبر الع

الشافعية

على الفور

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٤ ص ٥٢٢

وَلَوْ قَالَ الْمُعَلَّقُ عَلَى مَشِيئَتِهِ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا شِئْت إنْ شِئْت لَمْ تَطْلُقْ وَإِنْ شَاءَ الزَّوْجُ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ عَلَى مَشِيئَةِ مَنْ ذُكِرَ وَلَمْ تُوجَدْ وَإِنَّمَا وُجِدَ تَعْلِيقُهَا، وَالْمَشِيئَةُ خَبَرٌ عَمَّا فِي النَّفْسِ مِنْ الْإِرَادَةِ، وَذَلِكَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ.

الحنابلة

على التراخي

موضعها في«كشاف القناع» ج ١٢ ص ٣٤٦

[فصل في تعليقه بالمشيئة] (إذا قال: أنتِ طالق إن) شئتِ (أو إذا) شئتِ (أو متى) شئتِ (أو كيف) شئتِ (أو حيث) شئت (أو أنى) شئت (أو أين) شئت (أو كلما) شئتِ (أو أيَّ وقت شئتِ ونحوَه) كقوله: من شاءتْ فهي طالق (لم تطلق حتى تقول: قد شئتُ) لأن ما في القلب لا يُعلم حتى يعبِّر عنه اللسان، فيتعلَّق الحكم بما ينطق به، دون ما في القلب،

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.