فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تعليق نية الصوم على المشيئة

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل يصح الصوم إذا عقّب نيته بقوله: إن شاء الله؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

تعقيب نية الصوم بقول «إن شاء الله» لا يبطل النية ويجوز استحسانًا، لأن المشيئة تبطل اللفظ، والنية فعل القلب.

يجوز
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

تعقيب نية الصوم بقول «إن شاء الله» لا يضر إن قصد التبرك أو بقاء الحياة بمشيئة الله، فإن قصد التعليق والشك لم يصح صومه.

يصح بشرط
الحنابلة

تعقيب نية الصوم بقول «إن شاء الله» لا يفسد النية إن قصد التبرك أو لم ينوِ شيئًا، فإن قصد الشك والتردد فسدت لعدم الجزم.

يصح بشرط

نص المسألة

خَامِسًا - تَعْلِيقُ النِّيَّةِ عَلَى الْمَشِيئَةِ: ٩ - قَال الْحُلْوَانِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: لَوْ قَال نَوَيْتُ صَوْمَ غَدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى يَجُوزُ اسْتِحْسَانًا، لأَِنَّ الْمَشِيئَةَ إِنَّمَا تُبْطِل اللَّفْظَ، وَالنِّيَةُ فِعْل الْقَلْبِ. وَقَال ابْنُ نُجَيْمٍ: لَوْ عَقَّبَ النِّيَّةَ بِالْمَشِيئَةِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالنِّيَّاتِ كَالصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ لَمْ تَبْطُل وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالأَْقْوَال كَالطَّلاَقِ وَالْعِتَاقِ بَطَل (١) . وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ الاِسْتِثْنَاءُ بِالْمَشِيئَةِ يُفِيدُ فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ إِنْ قَصَدَ الاِسْتِثْنَاءَ وَاتَّصَل الاِسْتِثْنَاءُ بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَنَطَقَ بِهِ وَإِنْ سِرًّا وَكَانَ الْيَمِينُ فِي غَيْرِ تَوَثُّقٍ بِحَقِّ، فَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إِنْ حَنِثَ، فَإِنْ لَمْ يَقْصِدِ الاِسْتِثْنَاءَ كَأَنْ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ بِلاَ قَصْدٍ أَوْ قَصَدَ التَّبَرُّكَ فَلاَ يُفِيدُ الاِسْتِثْنَاءَ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ إِنْ حَنِثَ. أَمَا الاِسْتِثْنَاءُ فِي غَيْرِ الْيَمِينِ كَالطَّلاَقِ فَلاَ يُقَيِّدُهُ الاِسْتِثْنَاءُ فَإِنْ حَنِثَ لَزِمَهُ الطَّلاَقُ سَوَاءٌ قَصَدَ الاِسْتِثْنَاءَ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ عَقَّبَ نِيَّةَ الصَّوْمِ بِقَوْلِهِ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِقَلْبِهِ أَوْ بِلِسَانِهِ فَإِنْ قَصَدَ التَّبَرُّكَ أَوْ وُقُوعَ الصَّوْمِ وَبَقَاءَ الْحَيَاةِ إِلَى تَمَامِهِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ يَضُرَّهُ، وَإِنْ قَصَدَ تَعْلِيقَهُ وَالشَّكَّ لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَال الْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ. وَقَال الْمَاوَرْدِيُّ: إِنْ قَال: أَصُومُ غَدًا إِنْ شَاءَ زَيْدٌ لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ وَإِنْ شَاءَ زَيْدٌ، لأَِنَّهُ لَمْ يَجْزِمِ النِّيَّةَ (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: مَنْ قَال: أَنَا صَائِمٌ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنْ قَصَدَ بِالْمَشِيئَةِ الشَّكَّ وَالتَّرَدُّدَ فِي الْعَزْمِ وَالْقَصْدِ فَسَدَتْ نِيَّتُهُ لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِهَا، وَإِنْ نَوَى بِالْمَشِيئَةِ التَّبَرُّكَ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَمْ تَفْسُدْ نِيَّتُهُ، إِذْ قَصْدُهُ أَنَّ فِعْلَهُ لِلصَّوْمِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ وَتَيْسِيرِهِ. قَال الْقَاضِي: وَكَذَا نَقُول فِي سَائِرِ الْعِبَادَاتِ لاَ تَفْسُدُ بِذِكْرِ الْمَشِيئَةِ فِي نِيَّتِهَا (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مشيئة» ج ٣٧ ص ٣٤٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

يصح بشرط

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٣ ص ٢٨٦

(أحداهما) لَوْ عَقَّبَ النِّيَّةَ بِقَوْلِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ بِقَلْبِهِ أَوْ لِسَانِهِ فَإِنْ قَصَدَ بِهِ التَّبَرُّكَ وَوُقُوعَ الْفِعْلِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ يَضُرَّهُ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ التَّعْلِيقَ أَوْ الشَّكَّ لَمْ يَصِحَّ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ (الثَّانِيَةُ) لَوْ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُ تَرَكَ النِّيَّةَ فِي احداهما وجهل عينها لزمه اعادنهما جَمِيعًا (الثَّالِثَةُ) لَوْ قَالَ لَهُ إنْسَانٌ صَلِّ الظُّهْرَ لِنَفْسِكَ وَلَك عَلَيَّ دِينَارٌ فَصَلَّاهَا بِهَذِهِ النِّيَّةِ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ وَلَا يَسْتَحِقُّ الدِّينَارَ ذَكَرُوهُ فِي كِتَابِ الْكَفَّارَاتِ فِي مَسْأَلَةِ مَنْ أَعْتَقَ عَنْ الْكَفَّارَةِ عَبْدًا بِعِوَضٍ وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَنْ صَلَّى وَقَصَدَ دَفْعَ غَرِيمِهِ عَنْهُ فِي ضِمْنِ الصَّلَاةِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَقَدْ سبقت المسألة في نية الوضوء

الحنابلة

يصح بشرط

موضعها في«الإنصاف» ج ٧ ص ٣٩٩

فإنْ قصَد بالمَشِيئَةِ الشَّكَّ والتَّرَدُّدَ في العَزْمِ والقَصْدِ، فسَدَتْ نِيَّتُه، وإلَّا لم تَفْسُدْ. ذكَرَه القاضِى فى «التَّعْليقِ»، وابنُ عَقيلٍ في «الفُنُونِ»، واقْتصرَ عليه في «الفُروعِ»؛ لأنَّه إنَّما قصدَ أنَّ فِعْلَه للصَّوْمِ بمَشِيئَةِ الله وتوْفيقِه وتَيْسيرِه، كما لا يَفْسُدُ الإِيمانُ بقَوْلِه: أنا مُؤْمِنٌ، إنْ شاءَ الله تعالَى. غيرَ مُتَرَدِّدٍ في الحالِ.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.