فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

المضاربة بالعروض

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل تصح المضاربة بالعروض؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

المضاربة بالعروض لا تصح، مثلية كانت أو متقومة، لأنها تؤدي إلى ربح ما لم يضمن وإلى جهالة الربح وقت القسمة

لا تصح
المالكية

المضاربة بالعروض لا تصح، لأن المضاربة رخصة يقتصر فيها على ما ورد، ولا تعتبر قيمة العرض رأس مال

لا تصح
الشافعية

المضاربة بالعروض لا تصح، مثلية كانت أو متقومة ولو فلوسًا، لأنها عقد غرر جوزت للحاجة فاختصت بالأثمان

لا تصح
الحنابلة

المضاربة بالعروض لا تصح في ظاهر المذهب، لأن الشركة في العروض لا تجوز

لا تصح

نص المسألة

أ - الْمُضَارَبَةُ بِالْعُرُوضِ ١٣ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِِلَى أَنَّهُ لاَ تَصِحُّ الْمُضَارَبَةُ بِالْعُرُوضِ، مِثْلِيَّةً كَانَتْ أَوْ مُتَقَوِّمَةً، وَلَهُمْ فِي الاِسْتِدْلاَل عَلَى هَذَا الْحُكْمِ وَالتَّفْرِيعِ عَلَيْهِ بَيَانٌ: قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِِنَّ رِبْحَ مَا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، لأَِنَّ الْعُرُوضَ تَتَعَيَّنُ عِنْدَ الشِّرَاءِ بِهَا، وَالْمُعَيَّنُ غَيْرُ مَضْمُونٍ، حَتَّى لَوْ هَلَكَتْ قَبْل التَّسْلِيمِ لاَ شَيْءَ عَلَى الْمُضَارِبِ، فَالرِّبْحُ عَلَيْهَا يَكُونُ رِبْحَ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَ: نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ (٢) ، وَمَا لاَ يَتَعَيَّنُ يَكُونُ مَضْمُونًا عِنْدَ الشِّرَاءِ بِهِ، حَتَّى لَوْ هَلَكَتِ الْعَيْنُ قَبْل التَّسْلِيمِ فَعَلَى الْمُشْتَرِي بِهِ ضَمَانُهُ، فَكَانَ الرِّبْحُ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ، فَيَكُونُ رِبْحُ الْمَضْمُونِ، وَلأَِنَّ الْمُضَارَبَةَ بِالْعُرُوضِ تُؤَدِّي إِِلَى جَهَالَةِ الرِّبْحِ وَقْتَ الْقِسْمَةِ، لأَِنَّ قِيمَةَ الْعُرُوضِ تُعْرَفُ بِالْحَزْرِ وَالظَّنِّ، وَتَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الْمُقَوِّمِينَ، وَالْجَهَالَةُ تُفْضِي إِِلَى الْمُنَازَعَةِ، وَالْمُنَازَعَةُ تُفْضِي إِِلَى الْفَسَادِ، وَهَذَا لاَ يَجُوزُ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ فِي تَعْلِيل عَدَمِ جَوَازِ الْمُضَارَبَةِ بِالْعُرُوضِ: إِِنَّ الْمُضَارَبَةَ رُخْصَةٌ يُقْتَصَرُ فِيهَا عَلَى مَا وَرَدَ، وَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى الأَْصْل مِنَ الْمَنْعِ، وَلاَ يَجُوزُ اعْتِبَارُ قِيمَةِ الْعَرْضِ رَأْسَ مَالٍ (٢) . وَعَلَّل الشَّافِعِيَّةُ عَدَمَ جَوَازِ الْمُضَارَبَةِ عَلَى عُرُوضٍ، بِأَنَّ الْمُضَارَبَةَ عَقْدُ غَرَرٍ، إِِذِ الْعَمَل فِيهَا غَيْرُ مَضْبُوطٍ وَالرِّبْحُ غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ، وَإِِِنَّمَا جُوِّزَتْ لِلْحَاجَةِ، فَاخْتَصَّتْ بِمَا يَرُوجُ غَالِبًا وَتَسْهُل التِّجَارَةُ بِهِ وَهُوَ الأَْثْمَانُ (٣) ، وَلأَِنَّ الْمَقْصُودَ بِالْمُضَارَبَةِ رَدُّ رَأْسِ الْمَال وَالاِشْتِرَاكُ فِي الرِّبْحِ، وَمَتَى عُقِدَ عَلَى غَيْرِ الأَْثْمَانِ لَمْ يَحْصُل الْمَقْصُودُ، لأَِنَّهُ رُبَّمَا زَادَتْ قِيمَتُهُ، فَيَحْتَاجُ أَنْ يَصْرِفَ الْعَامِل جَمِيعَ مَا اكْتَسَبَهُ فِي رَدِّ مِثْلِهِ إِِنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ، وَفِي رَدِّ قِيمَتِهِ إِِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ، وَفِي هَذَا إِِضْرَارٌ بِالْعَامِل، وَرُبَّمَا نَقَصَتْ قِيمَتُهُ فَيَصْرِفُ جُزْءًا يَسِيرًا مِنَ الْكَسْبِ فِي رَدِّ مِثْلِهِ أَوْ رَدِّ قِيمَتِهِ ثُمَّ يُشَارِكُ رَبَّ الْمَال فِي الْبَاقِي، وَفِي هَذَا إِِضْرَارٌ بِرَبِّ الْمَال، لأَِنَّ الْعَامِل يُشَارِكُهُ فِي أَكْثَرِ رَأْسِ الْمَال، وَهَذَا لاَ يُوجَدُ فِي الأَْثْمَانِ لأَِنَّهَا لاَ تُقَوَّمُ بِغَيْرِهَا (١) . وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْعُرُوضَ لاَ تَجُوزُ الشَّرِكَةُ فِيهَا، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ وَحَرْبٍ وَحَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، لأَِنَّ الشَّرِكَةَ: إِِمَّا أَنْ تَقَعَ عَلَى أَعْيَانِ الْعُرُوضِ أَوْ قِيمَتِهَا أَوْ أَثْمَانِهَا، لاَ يَجُوزُ وُقُوعُهَا عَلَى أَعْيَانِهَا، لأَِنَّ الشَّرِكَةَ تَقْتَضِي الرُّجُوعَ عِنْدَ الْمُفَاصَلَةِ بِرَأْسِ الْمَال أَوْ بِمِثْلِهِ، وَهَذِهِ لاَ مِثْل لَهَا فَيُرْجَعُ إِِلَيْهِ، وَقَدْ تَزِيدُ قِيمَةُ جَنْسِ أَحَدِهِمَا دُونَ الآْخَرِ فَيَسْتَوْعِبُ بِذَلِكَ جَمِيعَ الرِّبْحِ أَوْ جَمِيعَ الْمَال، وَقَدْ تَنْقُصَ قِيمَتُهُ فَيُؤَدِّي إِِلَى أَنْ يُشَارِكَهُ الآْخَرُ فِي ثَمَنِ مِلْكِهِ الَّذِي لَيْسَ بِرِبْحٍ، وَلاَ يَجُوزُ وُقُوعُهَا عَلَى قِيمَتِهَا لأَِنَّ الْقِيمَةَ غَيْرُ مُتَحَقِّقَةِ الْقَدْرِ، فَيُفْضِي إِِلَى التَّنَازُعِ، وَقَدْ يُقَوَّمُ الشَّيْءُ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ، وَلأَِنَّ الْقِيمَةَ قَدْ تَزِيدُ فِي أَحَدِهِمَا قَبْل بَيْعِهِ فَيُشَارِكُهُ الآْخَرُ فِي الْعَيْنِ الْمَمْلُوكَةِ لَهُ، وَلاَ يَجُوزُ وُقُوعُهَا عَلَى أَثْمَانِهَا لأَِنَّهَا مَعْدُومَةٌ حَال الْعَقْدِ وَلاَ يَمْلِكَانِهَا، وَلأَِنَّهُ إِِنْ أَرَادَ ثَمَنَهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ فَقَدْ خَرَجَ عَنْ مَكَانِهِ وَصَارَ لِلْبَائِعِ، وَإِِِنْ أَرَادَ ثَمَنَهَا الَّذِي يَبِيعُهَا بِهِ فَإِِِنَّهَا تَصِيرُ شَرِكَةً مُعَلَّقَةً عَلَى شَرْطٍ وَهُوَ بَيْعُ الأَْعْيَانِ، وَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ. وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى: أَنَّ الشَّرِكَةَ وَالْمُضَارَبَةَ تَجُوزُ بِالْعُرُوضِ، وَتُجْعَل قِيمَتُهَا وَقْتَ الْعَقْدِ رَأْسَ الْمَال، قَال أَحْمَدُ: إِِذَا اشْتَرَكَا فِي الْعُرُوضِ يُقْسَمُ الرِّبْحُ عَلَى مَا اشْتَرَطَا، وَقَال الأَْثْرَمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَل عَنِ الْمُضَارَبَةِ بِالْمَتَاعِ، قَال: جَائِزٌ، فَظَاهِرُ هَذَا صِحَّةُ الشَّرِكَةِ بِهَا، وَاخْتَارَ هَذَا أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَصَوَّبَهُ الْمِرْدَاوِيُّ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَبِهِ قَال فِي الْمُضَارَبَةِ طَاوُوسٌ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، لأَِنَّ مَقْصُودَ الشَّرِكَةِ جَوَازُ تَصَرُّفِهِمَا فِي الْمَالَيْنِ جَمِيعًا، وَكَوْنُ رِبْحِ الْمَالَيْنِ بَيْنَهُمَا، وَهَذَا يَحْصُل فِي الْعُرُوضِ كَحُصُولِهِ فِي الأَْثْمَانِ، فَيَجِبُ أَنْ تَصِحَّ الشَّرِكَةُ وَالْمُضَارَبَةُ بِهَا كَالأَْثْمَانِ، وَيَرْجِعُ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِنْدَ الْمُفَاصَلَةِ بِقِيمَةِ مَالِهِ عِنْدَ الْعَقْدِ، كَمَا أَنَّنَا جَعَلْنَا نِصَابَ زَكَاتِهَا قِيمَتَهَا (١) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ دَفَعَ إِِلَيْهِ عُرُوضًا فَقَال لَهُ: بِعْهَا وَاعْمَل بِثَمَنِهَا مُضَارَبَةً، فَبَاعَهَا بِدَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ وَتَصَرَّفَ فِيهَا جَازَ، لأَِنَّهُ لَمْ يُضِفِ الْمُضَارَبَةَ إِِلَى الْعُرُوضِ وَإِِِنَّمَا أَضَافَهَا إِِلَى الثَّمَنِ، وَالثَّمَنُ تَصِحُّ بِهِ الْمُضَارَبَةُ، فَإِِِنْ بَاعَهَا بِمَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ جَازَ الْبَيْعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ فِي الْوَكِيل بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا: أَنَّهُ يَبِيعُ بِالأَْثْمَانِ وَغَيْرِهَا، إِِلاَّ أَنَّ الْمُضَارَبَةَ فَاسِدَةٌ لأَِنَّهَا صَارَتْ مُضَافَةً إِِلَى مَا لاَ تَصِحُّ الْمُضَارَبَةُ بِهِ وَهُوَ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ، وَأَمَّا عَلَى أَصْلِهِمَا فَالْبَيْعُ لاَ يَجُوزُ لأَِنَّ الْوَكِيل بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا لاَ يَمْلِكُ الْبَيْعَ بِغَيْرِ الأَْثْمَانِ، وَلاَ تَفْسُدُ الْمُضَارَبَةُ لأَِنَّهَا لَمْ تَصِرْ مُضَافَةً إِِلَى مَا لاَ يَصْلُحُ بِهِ رَأْسُ مَال الْمُضَارَبَةِ (٢) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِِنْ قَال لَهُ: بِعْهُ وَاجْعَل ثَمَنَهُ رَأْسَ مَالٍ فَمُضَارَبَةٌ فَاسِدَةٌ، لِلْعَامِل فِيهَا أَجْرُ مِثْلِهِ فِي تَوْلِ

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مضاربة» ج ٣٨ ص ٤٣

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا تصح

موضعها في«تبيين الحقائق» ج ٥ ص ٥٣

(وَإِنَّمَا تَصِحُّ بِمَا تَصِحُّ بِهِ الشَّرِكَةُ) ، وَمَعْنَاهُ لَا تَصِحُّ إلَّا بِمَا تَصِحُّ بِهِ الشَّرِكَةُ وَهِيَ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ لَا غَيْرُ عِنْدَهُمَا وَالْفُلُوسُ النَّافِقَةُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ مِثْلُهُمَا، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي الشَّرِكَةِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى تَصِحُّ الْمُضَارَبَةُ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ فَيُمْكِنُ تَقْدِيرُ رَأْسِ الْمَالِ بِمِثْلِ الْمَقْبُوضِ وَقَالَ مَالِكٌ تَجُوزُ بِالْعُرُوضِ؛ لِأَنَّهَا مُتَقَوِّمَةٌ يُسْتَرْبَحُ عَلَيْهَا بِالتِّجَارَةِ عَادَةً فَكَانَتْ كَالنَّقْدَيْنِ فِيمَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْمُضَارَبَةِ وَأَمْكَنَ تَقْدِيرُ رَأْسِ الْمَالِ بِالْقِيمَةِ إذْ هِيَ مُتَقَوِّمَةٌ؛

المالكية

لا تصح

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لا تصح

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٣ ص ٣٩٨

وَأَنْ أَحْكُمَ بِهِ، إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى -، (وَ) لَا عَلَى (عُرُوضٍ) مِثْلِيَّةً كَانَتْ أَوْ مُتَقَوِّمَةً وَلَوْ فُلُوسًا؛ لِأَنَّ الْقِرَاضَ عَقْدُ غَرَرٍ إذْ الْعَمَلُ فِيهِ غَيْرُ مَضْبُوطٍ، وَالرِّبْحُ غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ، وَإِنَّمَا جُوِّزَ لِلْحَاجَةِ فَاخْتَصَّ بِمَا يَرُوجُ غَالِبًا، وَيَسْهُلُ التِّجَارَةُ بِهِ، وَهُوَ الْأَثْمَانُ،

الحنابلة

لا تصح

موضعها في«المغني» ج ٥ ص ١١

وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ.

وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى، أَنَّ الشَّرِكَةَ وَالْمُضَارَبَةَ تَجُوزُ بِالْعُرُوضِ، وَتُجْعَلُ قِيمَتُهَا وَقْتَ الْعَقْدِ رَأْسَ الْمَالِ. قَالَ أَحْمَدُ: إذَا اشْتَرَكَا فِي الْعُرُوضِ، يُقَسَّمُ الرِّبْحُ عَلَى مَا اشْتَرَطَا.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.