واختلفوا هل الأفضل تقديم صلاة الفجر من أول الوقت؟ واختلفوا هل الأفضل تقديم صلاة الفجر من أول الوقت؟ فقال أبو حنيفة: الإسفار أفضل إلا بالمزدلفة. وقال مالك والشافعي وأحمد: الأفضل التغليس. وعن احمد رواية أنه يعتبر حال المصلين، فإن شق عليهم التغليس كان لإسفار أفضل.
«الإفصاح» لابن هبيرة ص ٧٠
مسألة: التغليس بالفجر أفضل من الإسفار، خلافا لأبي حنيفة، لقوله عليه السلام وقد سئل عن أفضل الأعمال فقال: (الصلاة لأول وقتها) . وقالت عائشة كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الصبح فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس، وروى بشير ابن أبي مسعود، عن أبيه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الصبح مرة بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات، وروى مغيث بن سمي، قال: صلى بنا ابن الزبير بغلس، وابن عمر إلى جنبي، فقال ابن عمر: هذه كانت صلاتنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر وعمر، فلما قتل عمر، أسفر بها عثمان، وقوله عليه السلام: (أول الوقت رضوان الله، وآخره عفو الله) . وقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -: رضوان الله أحب إلينا من ع
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ٢٠٥
[ذكر اختلاف أهل العلم في التغليس بصلاة الفجر والإسفار بها] اختلف أهل العلم في التغليس بصلاة الفجر والإسفار بها، فقالت طائفة: التغليس بها أفضل، قال أنس بن مالك: صليت خلف أبي بكر الصديق فاستقتح بسورة البقرة فقرأها في ركعتين. وكتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى: أن صل الصبح والنجوم بادية، وكتب إليه (١) "المجموع" (٣/ ٤٣ - باب في مواقيت الصلاة).(٢) في "الأصل": لا.(٣) أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٨١ - باب ما جاء في النداء للصلاة)، ومن طريقه البخاري (٦١٥) وفي غيره من المواطن، ومسلم (٤٣٧).قلت: وقد قال البخاري في تبويب له قبل حديث (٥٦٤): باب: ذكر العشاء والعتمة ومن رآه واسعًا ثم قال: والاختيار أن يقول العشاء لقوله تعالى: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ وساق آثارًا في ذلك فانظره. أن صل الفجر بسواد أو بغل
وأما الفجر فإنه يستحب تأخير صلاته إلى الإسفار، وهو ظهور الضوء، بحيث يبقى على طلوع الشمس وقت يسع إعادتها بطهارة جديدة على الوجه المسنون لو ظهر فسادها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "أصفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر" فأوقات الكراهة عند الحنفية خمسة: وقت طلوع الشمس؛