مسائل الخلاف الوقف معابد
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
الوقف على المعابد (الكنائس والبيع) لا يصح، من مسلم ولا ذمي ، لعدم كونه قربة؛ فإن جعل آخره للفقراء صح للفقراء ابتداءً، وإلا كان ميراثًا
لا يصح المالكية
الوقف على المعابد (الكنائس والبيع) لا يجوز مطلقًا في المعتمد؛ وقيل: يصح على المرمة والمرضى؛ وقيل: صحيح غير لازم ، ابن رشد: وقف الكافر عليها باطل لأنه معصية، ويصح على مرمتها أو جرحاها ومرضاها
ثلاثة أقوال الشافعية
الوقف على المعابد (الكنائس والبيع) لا يصح على الكنائس التي للتعبد، ولو من ذمي ، لأنه إعانة على المعصية؛ ويجوز على كنيسة تنزلها المارة أو موقوفة على من يسكنها
لا يصح الحنابلة
الوقف على المعابد (الكنائس والبيع) لا يصح على الكنائس وبيوت النار ومصالحها، ولو من ذمي ، لأنه معونة على معصية؛ ويصح على من ينزلها من المارة فقط
لا يصح
نص المسألة
الْوَقْفُ عَلَى الْمَعَابِدِ ٣٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمَعَابِدِ عَلَى أَقْوَالٍ كَمَا يَلِي: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ وَقْفُ الْمُسْلِمِ عَلَى بِيعَةٍ لِعَدَمِ كَوْنِهِ قُرْبَةً فِي ذَاتِهِ، وَكَذَلِكَ لاَ يَصِحُّ وَقْفُ الذِّمِّيِّ لِعَدَمِ كَوْنِهِ قُرْبَةً عِنْدَنَا. قَال ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ الْفَتْحِ: هَذَا إِِذَا لَمْ يَجْعَل آخِرَهُ لِلْفُقَرَاءِ، فَلَوْ وَقَفَ الذِّمِّيُّ عَلَى بِيعَةٍ مَثَلاً فَإِِِذَا خَرِبَتْ تَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ، كَانَ لِلْفُقَرَاءِ ابْتِدَاءً، وَلَوْ لَمْ يَجْعَل آخِرَهُ لِلْفُقَرَاءِ كَانَ مِيرَاثًا عَنْهُ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْخَصَّافُ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلاَفًا (٢) . وَاخْتَلَفَ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ: فَفِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ لاَ يَجُوزُ وَقْفُ الذِّمِّيِّ عَلَى الْكَنِيسَةِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَ لِعُبَّادِهَا أَوْ لِمَرَمَّتِهَا، وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَاقِفُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا. وَفَصَّل ابْنُ رُشْدٍ فَقَال: إِِنَّ وَقْفَ الْكَافِرِ عَلَى الْكَنِيسَةِ بَاطِلٌ لأَِنَّهُ مَعْصِيَةٌ، أَمَّا الْوَقْفُ عَلَى مَرَمَّتِهَا أَوْ عَلَى الْجَرْحَى أَوِ الْمَرْضَى الَّذِينَ فِيهَا فَالْوَقْفُ صَحِيحٌ مَعْمُولٌ بِهِ. وَهُنَاكَ قَوْلٌ ثَالِثٌ قَال بِهِ عِيَاضٌ وَهُوَ: أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى الْكَنِيسَةِ مُطْلَقًا صَحِيحٌ غَيْرُ لاَزِمٍ، سَوَاءٌ أَشْهَدُوا عَلَى ذَلِكَ أَمْ لاَ، وَسَوَاءٌ خَرَجَ الْمَوْقُوفُ مِنْ تَحْتِ يَدِ الْوَاقِفِ أَمْ لاَ (١) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى الْكَنَائِسِ الَّتِي لِلتَّعَبُّدِ، وَلَوْ كَانَ الْوَقْفُ مِنْ ذِمِّيٍّ، وَسَوَاءٌ فِيهِ إِِنْشَاءُ الْكَنَائِسِ وَتَرْمِيمُهَا، مَنَعْنَا التَّرْمِيمَ أَوْ لَمْ نَمْنَعْهُ، لأَِنَّهُ إِِعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَكَذَلِكَ لاَ يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَى حُصْرِهَا، أَوِ الْوَقُودِ بِهَا أَوْ عَلَى ذِمِّيٍّ خَادِمٍ لِكَنِيسَةٍ لِلتَّعَبُّدِ. وَيَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَى كَنِيسَةٍ تَنْزِلُهَا الْمَارَّةُ، أَوْ مَوْقُوفَةٌ عَلَى قَوْمٍ يَسْكُنُونَهَا (٢) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى كَنَائِسَ وَبُيُوتِ نَارٍ، وَصَوَامِعَ، وَدُيُورَةٍ وَمَصَالِحِهَا كَقَنَادِيلِهَا وَفُرُشِهَا وَوَقُودِهَا وَسَدَنَتِهَا، لأَِنَّهُ مَعُونَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ وَلَوْ كَانَ الْوَقْفُ مِنْ ذِمِّيٍّ. وَيَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى مَنْ يَنْزِلُهَا مِنْ مَارٍّ وَمُجْتَازٍ بِهَا فَقَطْ، لأَِنَّ الْوَقْفَ عَلَيْهِمْ لاَ عَلَى الْبُقْعَةِ، وَالصَّدَقَةُ عَلَيْهِمْ جَائِزَةٌ (٣) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «معابد» ج ٣٨ ص ١٥٩
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «الفتاوى الهندية» ج ٢ ص ٣٥٣
(وَمِنْهَا) أَنْ يَكُونَ قُرْبَةً فِي ذَاتِهِ وَعِنْدَ التَّصَرُّفِ لَا يَصِحُّ وَقْفُ الْمُسْلِمِ أَوْ الذِّمِّيِّ عَلَى الْبِيعَةِ وَالْكَنِيسَةِ أَوْ عَلَى فُقَرَاءِ أَهْلِ الْحَرْبِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَلَوْ وَقَفَ الذِّمِّيُّ دَارِهِ عَلَى بَيْعَةٍ أَوْ كَنِيسَةٍ أَوْ بَيْتِ نَارٍ فَهُوَ بَاطِلٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
موضعها في «حاشية العدوي» ج ٧ ص ٨٢
(قَوْلُهُ أَنَّ لِلْحَاكِمِ أَنْ لَا يُنْفِذَ وَقْفَهُمْ) ظَاهِرُهُ الصِّحَّةُ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْعُبَّادِ أَوْ عَلَى مُرِمَّتِهَا هَكَذَا ذَكَرَ اللَّقَانِيِّ كَلَامَ عِيَاضٍ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فَظَهَرَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْأَقْوَالَ ثَلَاثَةٌ الْبُطْلَانُ مُطْلَقًا وَالصِّحَّةُ مُطْلَقًا وَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْعِبَاد فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمُرِمَّةِ وَالْجَرْحَى أَوْ الْمَرْضَى فَصَحِيحٌ وَمَعْمُولٌ بِهِ وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ حَاصِلُ مَا عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْهُ فِي بَابِ الْجِهَادِ قَالَهُ النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى التَّوْضِيحِ إلَّا أَنَّ اللَّقَانِيِّ جَعَلَهُ ضَعِيفًا ثُمَّ مَا قُلْنَاهُ فِي مَعْنَى كَلَامِ عِيَاضٍ يُنَاسِبُهُ السِّيَاقُ الْمُتَقَدِّمُ إلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا يُقَالُ إنَّ كَلَامَ عِيَاضٍ الْمَذْكُورَ فِي وَقْفِ الْكَافِرِ عَلَى الْقُرَبِ الدِ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في «كشاف القناع» ج ١٠ ص ١٨
(ولا يصح) الوقف (على كنائسَ، وبيوتِ نارٍ، وبِيَعٍ، وصوامعَ، ودُيورة، ومصالحها) كقناديلها، وفرشها، ووقودها، وسدنتها؛ لأنه معونة على معصية (ولو) كان الوقف على ما ذكر (من ذمي) فلا يصح، لما تقدم: من أن ما لا يصح من المسلم، لا يصح من الذمي.
تحويل الذمي داره كنيسة الوصية لبناء الكنيسة وتعميرها