فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

عجز الشفيع عن الثمن الحالّ

في ١ كتاب مقارن١ مذهب

هل تسقط شفعة الشفيع إذا كان الثمن حالاً وعجز عنه أو عن بعضه؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

لم تذكره المصادر

المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

لم تذكره المصادر

الحنابلة

عجز الشفيع عن الثمن الحالّ أو بعضه تسقط شفعته ولو أتى برهن أو ضمين، ولا يلزم المشتري قبولهما ولو كان الرهن محرزاً والضمين مليئاً

تسقط

نص المسألة

ب - أَثَرُ الْمَلاَءَةِ فِي أَخْذِ الْمَشْفُوعِ ٤ - مِنْ أَحْكَامِ الشُّفْعَةِ: أَنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ بِمِثْل الثَّمَنِ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ وَقْتَ لُزُومِهِ قَدْرًا وَجِنْسًا وَصِفَةً (١) ، لِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا بِالثَّمَنِ (٢) . فَإِنْ كَانَ ثَمَنُ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ مُؤَجَّلاً إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِمِثْل ثَمَنِهِ مُؤَجَّلاً إِلَى أَجَلِهِ، لأَِنَّ الشَّفِيعَ يَسْتَحِقُّ الأَْخْذَ بِقَدْرِ الثَّمَنِ وَصِفَتِهِ، وَالتَّأْجِيل مِنْ صِفَتِهِ، وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. لَكِنَّ الشَّفِيعَ لاَ يَسْتَحِقُّ الأَْخْذَ إِلاَّ بِشُرُوطٍ. قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّمَا يَسْتَحِقُّ الشَّفِيعُ أَخْذَ الشِّقْصِ بِالثَّمَنِ الْمُؤَجَّل إِذَا كَانَ مُوسِرًا بِالثَّمَنِ يَوْمَ الأَْخْذِ، وَلاَ يُلْتَفَتُ لِيُسْرِهِ يَوْمَ حُلُول الأَْجَل فِي الْمُسْتَقْبَل، وَلاَ يَكْفِي تَحَقُّقُ يُسْرِهِ يَوْمَ حُلُول الأَْجَل بِنُزُول جَامَكِيَّةٍ أَوْ مَعْلُومِ وَظِيفَةٍ فِي الْمُسْتَقْبَل إِذَا كَانَ يَوْمَ الأَْخْذِ مُعْسِرًا مُرَاعَاةً لِحَقِّ الْمُشْتَرِي، وَلاَ يُرَاعَى خَوْفُ طُرُوِّ عُسْرِهِ قَبْل حُلُول الأَْجَل إِلْغَاءً لِلطَّارِئِ، لِوُجُودِ مُصَحِّحِ الْعَقْدِ يَوْمَ الأَْخْذِ وَهُوَ الْيُسْرُ. فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الشَّفِيعُ مُوسِرًا يَوْمَ الأَْخْذِ، فَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَأْتِيَ بِضَامِنٍ مَلِيءٍ أَوْ بِرَهْنٍ ثِقَةٍ، فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الأَْخْذَ، وَإِذَا لَمْ يَكُنِ الشَّفِيعُ مُوسِرًا وَقْتَ الأَْخْذِ وَلَمْ يَأْتِ بِضَامِنٍ مَلِيءٍ أَوْ رَهْنٍ ثِقَةٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ تَعْجِيل الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي وَلَوْ بِبَيْعِ الشِّقْصِ لأَِجْنَبِيٍّ، فَإِنْ لَمْ يُعَجِّل الثَّمَنَ فَلاَ شُفْعَةَ لَهُ. لَكِنْ إِذَا تَسَاوَى الشَّفِيعُ وَالْمُشْتَرِي فِي الْعَدَمِ فَلاَ يَلْزَمُ الشَّفِيعَ حِينَئِذٍ الإِْتْيَانُ بِضَامِنٍ مَلِيءٍ، وَيَحِقُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الشِّقْصَ بِالشُّفْعَةِ إِلَى ذَلِكَ الأَْجَل، وَهَذَا عَلَى الْمُخْتَارِ. وَمُقَابِل الْمُخْتَارِ: أَنَّهُ مَتَى كَانَ الشَّفِيعُ مُعْدَمًا فَلاَ يَأْخُذُهُ إِلاَّ بِضَامِنٍ مَلِيءٍ وَلَوْ كَانَ مُسَاوِيًا لِلْمُشْتَرِي فِي الْعَدَمِ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الشَّفِيعُ أَشَدَّ عَدَمًا مِنَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِحَمِيلٍ مَلِيءٍ، فَإِنْ أَبَى أَسْقَطَ الْحَاكِمُ شُفْعَتَهُ (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ كَانَ ثَمَنُ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ مُؤَجَّلاً أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِالأَْجَل إِنْ كَانَ الشَّفِيعُ مَلِيئًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَلِيئًا - بِأَنْ كَانَ مُعْسِرًا - أَقَامَ كَفِيلاً مَلِيئًا بِالثَّمَنِ وَأَخَذَ الشِّقْصَ بِالثَّمَنِ مُؤَجَّلاً، لأَِنَّ الشَّفِيعَ يَسْتَحِقُّ الأَْخْذَ بِقَدْرِ الثَّمَنِ وَصِفَتِهِ، وَالتَّأْجِيل مِنْ صِفَتِهِ، وَاعْتُبِرَتِ الْمَلاَءَةُ أَوِ الْكَفِيل دَفْعًا لِضَرَرِ الْمُشْتَرِي (١) . هَذَا إِذَا كَانَ ثَمَنُ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ مُؤَجَّلاً، فَإِنْ كَانَ حَالًّا وَعَجَزَ الشَّفِيعُ عَنْهُ أَوْ عَنْ بَعْضِهِ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ، وَلَوْ أَتَى الشَّفِيعُ بِرَهْنٍ أَوْ ضَمِينٍ لَمْ يَلْزَمِ الْمُشْتَرِيَ قَبُولُهُمَا وَلَوْ كَانَ الرَّهْنُ مُحْرَزًا وَالضَّمِينُ مَلِيئًا، لِمَا عَلَى الْمُشْتَرِي مِنَ الضَّرَرِ بِتَأْخِيرِ الثَّمَنِ، وَالشُّفْعَةُ شُرِعَتْ لِدَفْعِ الضَّرَرِ، فَلاَ تَثْبُتُ مَعَهُ (٢) . وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْظْهَرِ: إِنْ كَانَ ثَمَنُ الْمَشْفُوعِ مُؤَجَّلاً فَلِلشَّفِيعِ الْخِيَارُ: إِنْ شَاءَ أَخَذَ بِثَمَنٍ حَالٍّ، وَإِنْ شَاءَ صَبَرَ حَتَّى يَنْقَضِيَ الأَْجَل ثُمَّ يَأْخُذَ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْحَال بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ، وَلَيْسَ الرِّضَا بِالأَْجَل فِي حَقِّ الْمُشْتَرِي رِضًا بِهِ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ، لِتَفَاوُتِ النَّاسِ فِي الْمَلاَءَةِ. وَقَال زُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الْقَوْل الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يَأْخُذُهُ بِالثَّمَنِ الْمُؤَجَّل تَنْزِيلاً لَهُ مَنْزِلَةَ الْمُشْتَرِي، وَلأَِنَّ كَوْنَهُ مُؤَجَّلاً وَصْفٌ فِي الثَّمَنِ كَالزِّيَافَةِ، وَالأَْخْذُ بِالشُّفْعَةِ بِالثَّمَنِ، فَيَأْخُذُهُ بِأَصْلِهِ وَوَصْفِهِ كَمَا فِي الزُّيُوفِ. وَالْقَوْل الثَّالِثُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يَأْخُذُهُ بِسِلْعَةٍ لَوْ بِيعَتْ إِلَى ذَلِكَ الأَْجَل لَبِيعَتْ بِذَلِكَ الْقَدْرِ (١) . ج - أَثَرُ الْمَلاَءَةِ فِي الضَّمَانِ ٥ - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) : أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ مَلاَءَةُ الْمَضْمُونِ عَنْهُ، وَلِذَلِكَ يَصِحُّ ضَمَانُ كُل مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَقٌّ، سَوَاءٌ كَانَ الْمَضْمُونُ عَنْهُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا، وَسَوَاءٌ كَانَ مَلِيئًا أَوْ مُفْلِسًا (٢) ، وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ: مَا رَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ الأَْكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أُتِيَ بِجِنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَل عَلَيْهَا. فَقَال: هَل عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالُوا: لاَ، قَال: فَهَل تَرَكَ شَيْئًا؟ قَالُوا: لاَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ. ثُمَّ أُتِيَ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ صَل عَلَيْهَا. قَال: هَل عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قِيل: نَعَمْ، قَال: فَهَل تَرَكَ شَيْئًا؟ قَالُوا: ثَلاَثَةَ دَنَانِيرَ. فَصَلَّى عَلَيْهَا. ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ فَقَالُوا: صَل عَلَيْهَا. قَال: هَل تَرَكَ شَيْئًا؟ قَالُوا: لاَ. قَال: فَهَل عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالُوا: ثَلاَثَةُ دَنَانِيرَ. قَال: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ. قَال أَبُو قَتَادَةَ: صَل عَلَيْهِ يَا رَسُول اللَّهِ وَعَلَيَّ دَيْنُهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ (١) فَدَل الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْمَدِينِ الَّذِي لَمْ يُخَلِّفْ وَفَاءً (٢) . وَعَلَّل أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ صِحَّةَ الْكَفَالَةِ بِالدَّيْنِ عَنِ الْمَيِّتِ الْمُفْلِسِ بِأَنَّ الْمَوْتَ لاَ يُنَافِي بَقَاءَ الدَّيْنِ لأَِنَّهُ مَالٌ حُكْمِيٌّ، فَلاَ يَفْتَقِرُ بَقَاؤُهُ إِلَى الْقُدْرَةِ عَلَى الْوَفَاءِ، وَلِهَذَا بَقِيَ إِذَا مَاتَ مَلِيئًا حَتَّى تَصِحَّ الْكَفَالَةُ بِهِ، وَكَذَا بَقِيَتِ الْكَفَالَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ مُفْلِسًا (٣) . وَبَنَى الشَّافِعِيَّةُ قَوْلَهُمْ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ الْمَضْمُونِ عَنْهُ - وَهُوَ الْمَدِينُ - لأَِنَّ قَضَاءَ دَيْنِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ جَائِزٌ فَالْتِزَامُهُ أَوْلَى، كَمَا يَصِحُّ الضَّمَانُ عَنِ الْمَيِّتِ وَإِنْ لَمْ يُخَلِّفْ وَفَاءً (٤) . وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ - وَهُوَ قَوْل أَبِي ثَوْرٍ - إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمَكْفُول لَه

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «ملاءة» ج ٣٩ ص ١١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الحنابلة

تسقط

موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ج ٢ ص ٣٤٨

(وَإِنْ عَجَزَ) شَفِيعٌ عَنْ ثَمَنِ شِقْصٍ مَشْفُوعٍ (وَلَوْ) كَانَ عَجْزُهُ (عَنْ بَعْضِ ثَمَنِهِ) أَيْ الشِّقْصِ (بَعْدَ إنْظَارِهِ) أَيْ: الشَّفِيعِ (ثَلَاثًا) أَيْ: ثَلَاثَ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا مِنْ حِينِ أَخْذِهِ بِالشُّفْعَةِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ عَجْزُهُ نَصًّا وَلِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَعَهُ نَقْدٌ فَيُمْهَلُ بِقَدْرِ مَا يُعِدُّهُ فِيهِ وَالثَّلَاثُ يُمْكِنُ الْإِعْدَادُ فِيهَا غَالِبًا. (فَلِمُشْتَرٍ الْفَسْخُ) بِلَا حَاكِمٍ لِتَعَذُّرِ وُصُولِهِ إلَى الثَّمَنِ كَبَائِعٍ بِثَمَنٍ حَالَ تَعَذُّرِ وُصُولِهِ إلَيْهِ ; وَلِأَنَّ الْأَخْذَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حَاكِمٍ فَلَا يَتَوَقَّفُ فَسْخُ الْأَخْذِ بِهَا عَلَيْهِ كَغَيْرِهَا مِنْ الْبُيُوعِ وَكَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ. (وَلَوْ أَتَى) شَفِيعٌ (بِرَهْنٍ) عَلَى ثَمَنٍ وَلَوْ مُحْرَزًا (أَوْ) أَتَى (بِضَامِنٍ) لَهُ فِيهِ وَلَوْ مَلِيًّا لِبَقَاءِ ضَرَرِهِ بِتَأْخِيرِ الثَّمَنِ وَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ تَسْلِيمُ

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.