فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

انتفاع الميت بدعاء المسلمين

متفق عليهفي ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل ينتفع الميت بدعاء المسلمين واستغفارهم له ويصله ثوابه؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

دعاء المسلمين واستغفارهم للميت ينفع الميت ويصله ثوابه، نقل النووي الإجماع، واحتجوا بقوله تعالى: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا}.

ينفعه
المالكية

دعاء المسلمين واستغفارهم للميت ينفع الميت ويصله ثوابه، نقل النووي الإجماع، واحتجوا بقوله تعالى: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا}.

ينفعه
الشافعية

دعاء المسلمين واستغفارهم للميت ينفع الميت ويصله ثوابه، نقل النووي الإجماع، واحتجوا بقوله تعالى: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا}.

ينفعه
الحنابلة

دعاء المسلمين واستغفارهم للميت ينفع الميت ويصله ثوابه، نقل النووي الإجماع، واحتجوا بقوله تعالى: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا}.

ينفعه

نص المسألة

انْقِطَاعُ الْعَمَل بِالْمَوْتِ وَمَدَى انْتِفَاعِ الْمَوْتَى بِسَعْيِ الأَْحْيَاءِ ١١ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ فِي انْقِطَاعِ عَمَل ابْنِ آدَمَ بِمَوْتِهِ فِي الْجُمْلَةِ، لأَِنَّ الْمَوْتَ عَجْزٌ كَامِلٌ عَنْ إِتْيَانِ الْعِبَادَاتِ أَدَاءً وَقَضَاءً، وَلأَِنَّ الْمَيِّتَ قَدِ ارْتَحَل مِنْ دَارِ الاِبْتِلاَءِ وَالتَّكْلِيفِ إِلَى دَارِ الْجَزَاءِ (١) ، وَلَكِنَّهُ يَنْتَفِعُ بِمَا تَسَبَّبَ إِلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ (٢) ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا مَاتَ الإِْنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ (٣) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، أَوْ وَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، أَوْ مُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لاِبْنِ السَّبِيل بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخَرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ (٤) وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ سَنَّ فِي الإِْسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِل بِهَا بَعْدَهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِْسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِل بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ (١) . أَمَّا انْتِفَاعُهُ بِغَيْرِ مَا تَسَبَّبَ إِلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ، فَقَدْ فَرَّقَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ: أ - دُعَاءُ الْمُسْلِمِينَ لَهُ وَاسْتِغْفَارُهُمْ، وَفِي ذَلِكَ قَال النَّوَوِيُّ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الدُّعَاءَ لِلأَْمْوَاتِ يَنْفَعُهُمْ وَيَصِلُهُمْ ثَوَابُهُ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِْيمَانِ} (٢) ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآْيَاتِ الْمَشْهُورَةِ بِمَعْنَاهَا، وَبِالأَْحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَِهْل بَقِيعِ الْغَرْقَدِ (٣) وَكَقَوْلِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا (٤) . ب - مَا جَعَل الأَْحْيَاءُ ثَوَابَهُ لِلْمَيِّتِ مِنَ الأَْعْمَال الأُْخْرَى كَالْحَجِّ وَالصَّدَقَةِ وَالصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ وَتِلاَوَةِ الْقُرْآنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ كُل وَاحِدٍ مِنْهَا وَوُصُولِهِ لِلْمَيِّتِ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (أَدَاءٌ ف ١٤، وَقِرَاءَةٌ ف ١٨ وَقُرْبَةٌ ف ١١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «موت» ج ٣٩ ص ٢٥٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

ينفعه

موضعها في«رد المحتار» ج ٢ ص ٢٤٢

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْمُرَادَ انْتِفَاعُ الْمَيِّتِ بِالْقِرَاءَةِ لَا حُصُولُ ثَوَابِهَا لَهُ، وَلِهَذَا اخْتَارُوا فِي الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ أَوْصِلْ مِثْلَ ثَوَابِ مَا قَرَأْته إلَى فُلَانٍ،

الشافعية

ينفعه

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٣ ص ٤٥٥

فَرْعٌ الْإِجَارَةُ لِلْقُرْآنِ عَلَى الْقَبْرِ مُدَّةً مَعْلُومَةً أَوْ قَدْرًا مَعْلُومًا جَائِزَةٌ لِلِانْتِفَاعِ بِنُزُولِ الرَّحْمَةِ حَيْثُ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ وَيَكُونُ الْمَيِّتُ كَالْحَيِّ الْحَاضِرِ، سَوَاءٌ أَعْقَبَ الْقُرْآنَ بِالدُّعَاءِ أَمْ جَعَلَ أَجْرَ قِرَاءَتِهِ لَهُ أَمْ لَا، فَتَعُودُ مَنْفَعَةُ الْقُرْآنِ إلَى الْمَيِّتِ فِي ذَلِكَ؛ وَلِأَنَّ الدُّعَاءَ يَلْحَقُهُ وَهُوَ بَعْدَهَا أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ وَأَكْثَرُ بَرَكَةً؛ وَلِأَنَّهُ إذَا جَعَلَ أُجْرَةَ الْحَاصِلِ بِقِرَاءَتِهِ لِلْمَيِّتِ فَهُوَ دُعَاءٌ بِحُصُولِ الْأَجْرِ لَهُ فَيَنْتَفِعُ بِهِ، فَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: إنَّ الْقِرَاءَةَ لَا تَحْصُلُ لَهُ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ.

الحنابلة

ينفعه

موضعها في«المغني» ج ٢ ص ٤٢٢

وَهَذِهِ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ، وَفِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى انْتِفَاعِ الْمَيِّتِ بِسَائِرِ الْقُرَبِ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ وَالْحَجَّ وَالدُّعَاءَ وَالِاسْتِغْفَارَ عِبَادَاتٌ بَدَنِيَّةٌ، وَقَدْ أَوْصَلَ اللَّه نَفْعَهَا إلَى الْمَيِّتِ، فَكَذَلِكَ مَا سِوَاهَا، مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْحَدِيثِ فِي ثَوَابِ مَنْ قَرَأَ يس، وَتَخْفِيفِ اللَّه تَعَالَى عَنْ أَهْلِ الْمَقَابِرِ بِقِرَاءَتِهِ. وَرَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: لَوْ كَانَ أَبُوك مُسْلِمًا، فَأَعْتَقْتُمْ عَنْهُ، أَوْ تَصَدَّقْتُمْ عَنْهُ، أَوْ حَجَجْتُمْ عَنْهُ، بَلَغَهُ ذَلِكَ» .

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.