فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

قضاء الحج من تركة الميت

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يلزم الورثة الحج عمن مات وعليه حج واجب من تركته إن أوصى أو لم يوص؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الحج عن الميت الذي وجب عليه الحج من تركته لا يلزم الورثة إلا بالوصية، فإن أوصى نفذ في حدود الثلث كسائر الوصايا

لا يلزم
المالكية

الحج عن الميت الذي وجب عليه الحج من تركته لا يلزم الورثة إلا بالوصية، فإن أوصى نفذ في حدود الثلث كسائر الوصايا

لا يلزم
الشافعية

الحج عن الميت الذي وجب عليه الحج من تركته يجب من جميع التركة أوصى أو لم يوص، فيحج الوارث عنه أو يستأجر من يحج عنه

يجب
الحنابلة

الحج عن الميت الذي وجب عليه الحج من تركته يجب من جميع التركة أوصى أو لم يوص، فيحج الوارث عنه أو يستأجر من يحج عنه

يجب

نص المسألة

أ - الْحَجُّ الْوَاجِبُ: ٦١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ مَاتَ بَعْدَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ، وَلَمْ يَحُجَّ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ أَدَائِهِ، هَل يَسْقُطُ عَنْهُ الْحَجُّ بِمَوْتِهِ أَمْ لاَ؟ وَذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لِلْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ الْحَجُّ بِمَوْتِهِ فِي الأَْحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَلاَ يَلْزَمُ وَرَثَتَهُ، وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ شَيْءٌ لأَِجْل الْحَجِّ عَنْهُ، إِلاَّ إِذَا أَوْصَى بِذَلِكَ، فَحِينَئِذٍ يَنْفُذُ فِي حُدُودِ الثُّلُثِ كَسَائِرِ الْوَصَايَا، وَهُوَ قَوْل الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ (١) . وَحُجَّتُهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْعِبَادَاتِ لاَ يَنُوبُ فِيهَا أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، فَلاَ يُصَلِّي شَخْصٌ عَنْ آخَرَ، وَكَذَلِكَ الْحَجُّ، وَهُوَ مَدْلُول قَوْلِهِ عَزَّ وَجَل: {وَأَنْ لَيْسَ لِلإِْنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} (٢) . أَمَّا مَنْ أَمَرَ بِالْحَجِّ عَنْهُ أَوْ أَوْصَى بِهِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ فِيهِ سَعْيٌ. وَالثَّانِي: لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَنَّ الْحَجَّ لاَ يَسْقُطُ عَنْهُ بِالْمَوْتِ، وَيَجِبُ قَضَاؤُهُ مِنْ جَمِيعِ تَرِكَتِهِ، أَوْصَى بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يُوصِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَيَلْزَمُ وَارِثَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ مِنْ تَرِكَتِهِ، أَوْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ إِنْ كَانَ لَهُ تَرِكَةٌ. أَمَّا إِذَا لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا، فَإِنَّ الْحَجَّ يَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ وَلاَ يَلْزَمُ وَارِثَهُ، شَيْءٌ، وَهُوَ قَوْل الْحَسَنِ وَطَاوُسٍ (١) . وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَى بُرَيْدَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ قَطُّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا، قَال: حُجِّي عَنْهَا (٢) وَمَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلاً قَال: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَال: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ، أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ (٣) ، وَأَيْضًا بِأَنَّ الْحَجَّ حَقٌّ مُسْتَقِرٌّ عَلَيْهِ، وَقَدْ لَزِمَهُ فِي حَال الْحَيَاةِ، وَهُوَ حَقٌّ تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ، فَلَمْ يَسْقُطْ بِالْمَوْتِ كَدَيْنِ الآْدَمِيِّ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «موت» ج ٣٩ ص ٢٨٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا يلزم

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لا يلزم

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

يجب

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٧ ص ١٠٩

وَكَذَا لَوْ حَجُّوا فِي السَّنَةِ الَّتِي بَعْدَهَا إذَا عَاشَ وَبَقِيَ مَالُهُ (الثَّانِيَةُ) قَالَ أَصْحَابُنَا حَيْثُ وَجَبَ عَلَيْهِ الحج وأمكنه الاداء فمات يعد اسْتِقْرَارِهِ يَجِبُ قَضَاؤُهُ مِنْ تِرْكَتِهِ كَمَا سَبَقَ وَيَكُونُ قَضَاؤُهُ مِنْ الْمِيقَاتِ وَيَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هَذَا إذَا لَمْ يُوصِ بِهِ فَإِنْ أَوْصَى بِأَنْ يُحَجَّ عَنْهُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ أَطْلَقَ الْوَصِيَّةَ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالثُّلُثِ وَلَا بِرَأْسِ الْمَالِ فَهَلْ يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ الثُّلُثِ أَمْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ فِي كِتَابِ الْوَصِيَّةِ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ دَيْنُ آدَمِيٍّ وَضَاقَتْ التَّرِكَةُ عَنْهُمَا فَفِيهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ السَّابِقَةُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ (أَصَحُّهَا) يُقَدَّمُ الْحَجُّ (وَالثَّانِي) دَيْنُ الْآدَمِيِّ (وَالثَّالِثُ) يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا وَقَدْ ذَكَرَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْبَغَوِيُّ وَالْ

الحنابلة

يجب

موضعها في«الكافي في فقه الإمام أحمد» ص ٤٧١

ومن وجب الحج عليه فمات قبل فعله، وجب الحج عنه؛ لما روى ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أن امرأة سألت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن أبيها، مات ولم يحج، قال: حجي عن» أبيك رواه النسائي، ولأنه حق مستقر تدخله النيابة فلم يسقط بالموت، كالدين، ويحج عنه من رأس ماله؛

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.