فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

موت الموصى له قبل القبول

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل ينتقل حق القبول أو الرد إلى ورثة الموصى له إذا مات بعد الموصي قبل القبول أو الرد؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

حق القبول أو الرد إذا مات الموصى له بعد الموصي قبل القبول أو الرد لا يحتاج إلى قبول الورثة، ويدخل الموصى به في ملكه، القبول عندهم عدم الرد، فيُعد قابلاً حكماً عند اليأس من رده

يدخل في ملكه
المالكية

حق القبول أو الرد إذا مات الموصى له بعد الموصي قبل القبول أو الرد ينتقل إلى الورثة، وقيل: يدخل في ملكه، وقيل: تبطل الوصية (الأبهري)، واستثنوا الوصية له بعينه وشخصه فتسقط بموته

أقوال
الشافعية

حق القبول أو الرد إذا مات الموصى له بعد الموصي قبل القبول أو الرد ينتقل إلى ورثته، فإن شاؤوا قبلوا وإن شاؤوا ردوا، لأنه حق موروث فلا يسقط بموته

ينتقل للورثة
الحنابلة

حق القبول أو الرد إذا مات الموصى له بعد الموصي قبل القبول أو الرد ينتقل إلى ورثته، وفي رواية: تبطل الوصية، الرواية الثانية: عقد يفتقر إلى القبول، فيبطل بموت من له القبول كالهبة

روايتان

نص المسألة

حَادِيَ عَشَرَ - حَقُّ الْمُوصَى لَهُ فِي قَبُول الْوَصِيَّةِ: ٤٩ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ قَبُول الْوَصِيَّةِ مِنَ الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنِ شَرْطٌ لِثُبُوتِ الْمِلْكِ لَهُ، وَأَنَّ لَهُ الْحَقَّ فِي قَبُولِهِ أَوْ رَدِّهَا بِحَسَبِ مَشِيئَتِهِ. وَلَكِنْ إِذَا مَاتَ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ الْمُوصِي وَقَبْل صُدُورِ الْقَبُول أَوِ الرَّدِّ مِنْهُ، فَهَل يَنْتَقِل ذَلِكَ الْحَقُّ لِوَرَثَتِهِ أَمْ يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ؟ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ: الأَْوَّل: لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَنَّ حَقَّ الْقَبُول أَوِ الرَّدِّ فِي الْوَصِيَّةِ يَنْتَقِل لِوَرَثَةِ الْمُوصَى لَهُ إِذَا مَاتَ بَعْدَ الْمُوصِي مِنْ غَيْرِ قَبُولٍ أَوْ رَدٍّ، لأَِنَّهُ حَقٌّ مَوْرُوثٌ، فَلاَ يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ، بَل يَثْبُتُ لِلْوَرَثَةِ، فَإِنْ شَاءُوا قَبِلُوا وَإِنْ شَاءُوا رَدُّوا. وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ مَا إِذَا كَانَتِ الْوَصِيَّةُ لَهُ بِعَيْنِهِ وَشَخْصِهِ، فَحِينَئِذٍ تَسْقُطُ بِمَوْتِهِ، وَلاَ يَنْتَقِل ذَلِكَ الْحَقُّ إِلَى وَرَثَتِهِ (١) . الثَّانِي: لِلْحَنَفِيَّةِ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ إِذَا مَاتَ قَبْل الْقَبُول أَوِ الرَّدِّ بَعْدَ وَفَاةِ الْمُوصِي، فَإِنَّ الْمُوصَى بِهِ يَدْخُل فِي مِلْكِهِ دُونَ حَاجَةٍ إِلَى قَبُول الْوَرَثَةِ، لأَِنَّ الْقَبُول عِنْدَهُمْ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ عَدَمِ الرَّدِّ، فَمَتَى وَقَعَ الْيَأْسُ عَنْ رَدِّ الْمُوصَى لَهُ اعْتُبِرَ قَابِلاً حُكْمًا (٢) . الثَّالِثُ: لِلأْبْهَرِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَخَذَ بِهَا ابْنُ حَامِدٍ وَوَصَفَهَا الْقَاضِي بِأَنَّهَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ، وَهِيَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْطُل بِمَوْتِ الْمُوصَى لَهُ قَبْل قَبُولِهِ، لأَِنَّهَا عَقْدٌ يَفْتَقِرُ إِلَى الْقَبُول، فَإِذَا مَاتَ مَنْ لَهُ حَقُّ الْقَبُول قَبْلَهُ بَطَل الْعَقْدُ، كَالْهِبَةِ، وَلأَِنَّهُ خِيَارٌ لاَ يُعْتَاضُ عَنْهُ، فَيَبْطُل بِالْمَوْتِ، كَخِيَارِ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ وَخِيَارِ الأَْخْذِ بِالشُّفْعَةِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «موت» ج ٣٩ ص ٢٧٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يدخل في ملكه

موضعها في«شرح الوقاية» ج ٥ ص ١٩٤

وتقبلُ (٣) بعد موتِه، وبطلَ قبولُها وردُّها في حياتِه، وبه): أي بالقبولِ (بعد الموت) (٤) ، (تملكُ إلاَّ إذا ماتَ موصيهِ ثمَّ هو) : أي الموصى له، (بلا قبولٍ فهو لورثتِه) : أي لورثةِ الموصى له.

المالكية

أقوال

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

ينتقل للورثة

موضعها في«روضة الطالبين وعمدة المفتين» ج ٦ ص ١٥٤

فَإِنْ قَبِلُوا، فَعَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ الْمِلْكُ مَتَّى يَحْصُلُ؟ إِنْ قُلْنَا: بِالْمَوْتِ، أَوْ مَوْقُوفٌ، فَقَبُولُهُمْ كَقَبُولِ الْمُوصَى لَهُ فِي عِتْقِ الْأَوْلَادِ بِالْمِلْكِ، وَفِي انْعِقَادِهِمْ عَلَى الْحُرِّيَّةِ وَمَصِيرِ الْجَارِيَةِ أُمَّ وَلَدٍ وَفِي بَقَائِهِمْ مَمَالِيكَ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي، عَلَى اخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ السَّابِقَةِ بِلَا فَرْقٍ، إِلَّا أَنَّهُمْ إِذَا عَتَقُوا بِقَبُولِ الْمُوصَى لَهُ، وَرِثُوهُ.

الحنابلة

روايتان

موضعها في«كشاف القناع» ج ١٠ ص ٢٢١

(وإن مات الموصَى له بعد موت الموصِي, وقبل الردِّ والقَبول) للوصية (قام وارثه مقامه في القَبول والردِّ) للوصية؛ لأنه حقٌّ ثبت للموروث، فينتقل إلى الوارث بعد موته؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن تركَ حقًّا فلورثته", وكخيار العيب؛ ولأن الوصية عقد لازم من أحد الطرفين، فلم تبطل بموت من له الخيار؛ كعقد الرهن والبيع، إذا شُرط فيه الخيار لأحدهما، وبهذين فارقت الهبةَ والبيعَ قبل القَبول.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.