الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
أكل المضطر من الميتة واجب، ويأثم إن تركه حتى مات؛ وعند أبي يوسف مباح، لأن ترك الأكل مع إمكانه إلقاء بالنفس إلى التهلكة
واجب المالكية
أكل المضطر من الميتة فيه قولان: الوجوب، والإباحة عند سحنون، الوجوب قول عندهم، والإباحة قول سحنون
قولان الشافعية
أكل المضطر من الميتة فيه قولان: الوجوب على الأصح، والإباحة عند أبي إسحاق الشيرازي، الوجوب هو الأصح عندهم
قولان الحنابلة
أكل المضطر من الميتة واجب على الصحيح، وفيه وجه بالإباحة وقول بالندب، الوجوب هو الصحيح؛ والندب قول بعضهم
واجب على الصحيح
نص المسألة
١٣ - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ أَكْل الْمَيْتَةِ عِنْدَ الاِضْطِرَارِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: الْوُجُوبُ، فَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى أَكْل الْمَيْتَةِ، وَجَبَ عَلَيْهِ تَنَاوُلُهَا، فَإِنِ امْتَنَعَ مِنَ الأَْكْل وَصَبَرَ حَتَّى مَاتَ أَثِمَ، وَهُوَ قَوْل جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَقَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ عَلَى الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى الصَّحِيحِ (٢) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ٠٠ {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (١) حَيْثُ أَنَّ تَرْكَ الأَْكْل مَعَ إِمْكَانِهِ فِي هَذِهِ الْحَال إِلْقَاءٌ بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، وَلِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} (٢) ، وَلأَِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى إِحْيَاءِ نَفْسِهِ بِمَا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ، فَلَزِمَهُ كَمَا لَوْ كَانَ مَعَهُ طَعَامٌ حَلاَلٌ (٣) . الثَّانِي. الإِْبَاحَةُ، وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَسَحْنُونٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَأَبِي إِسَحَاقَ الشِّيرَازِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَوَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَعَلَى ذَلِكَ: فَلَوِ امْتَنَعَ الْمُضْطَرُّ عَنْ أَكْلِهَا حَتَّى مَاتَ، فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ (٤) ، لأَِنَّ إِبَاحَةَ الأَْكْل رُخْصَةٌ، فَلاَ تَجِبُ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الرُّخَصِ. وَلأَِنَّ لَهُ غَرَضًا فِي اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ وَالأَْخْذِ بِالْعَزِيمَةِ، وَرُبَّمَا لَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ بِتَنَاوُل الْمَيْتَةِ، وَفَارَقَ الْحَلاَل فِي الأَْصْل مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ (٥) . الثَّالِثُ: النَّدْبُ، وَهُوَ قَوْل بَعْضِ الْحَنَابِلَةِ (٦) . وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ (ضَرُورَةٌ ف ١٠، أَطْعِمَةٌ ف ٩٠) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «ميتة» ج ٣٩ ص ٣٨٤
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«الفتاوى الهندية» ج ٥ ص ٣٣٧
أَكْلُ الْمَيْتَةِ حَالَةَ الْمَخْمَصَةِ قَدْرَ مَا يُدْفَعُ بِهِ الْهَلَاكُ لَا بَأْسَ بِهِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ. تَكَلَّمُوا فِي حَدِّ الِاضْطِرَارِ الَّذِي يَحِلُّ لَهُ الْمَيْتَةُ قِيلَ: إذَا كَانَ بِحَالٍ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ: إذَا كَانَ بِحَالٍ لَوْ دَخَلَ السُّوقَ لَا يَنْظُرُ إلَى شَيْءٍ سِوَى الْحَرَامِ وَقِيلَ: إذَا كَانَ يَضْعُفُ عَنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَقِيلَ: بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ؛
موضعها في«حاشية الدسوقي» ج ٢ ص ١١٥
وَمِنْ أَحْسَنِ مَا سَمِعْتُ فِي الرَّجُلِ يُضْطَرُّ إلَى الْمَيْتَةِ أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهَا حَتَّى يَشْبَعَ، وَيَتَزَوَّدَ مِنْهَا فَإِنْ وَجَدَ عَنْهَا غِنًى طَرَحَهَا. اهـ. وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ عَزْوَ تت وخش مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لِمَالِكٍ فِيهِ نَظَرٌ. اهـ. بْن لَكِنْ ابْنُ نَاجِيٍّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ نَقَلَ عَنْ عِيَاضٍ أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ نَقَلَهُ رِوَايَةً عَنْ مَالِكٍ وَحِينَئِذٍ فَلَا نَظَرَ، وَتَنَاوَلَ قَوْلَهُ وَلِلضَّرُورَةِ مَا يَسُدُّ الْمُتَلَبِّسَ بِالْمَعْصِيَةِ كَمَا هُوَ مُخْتَارُ ابْنِ يُونُسَ وَشَهَرَهُ الْقَرَافِيُّ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا يُبَاحُ لَهُ تَنَاوُلَ الْمَيْتَةِ وَتَمَسَّكَ بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ}{فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ} ، وَأَجَابَ الْمَشْهُورُ بِأَنَّ الْمُرَادَ غَيْرَ بَاغٍ فِي نَفْسِ الضَّرُورَةِ بِأَنْ يَتَجَانَفَ، وَيَمِيلَ فِي الْبَاطِنِ لِشَهْوَتِهِ
موضعها في«تحفة المحتاج» ص ٣٨٠
وَمِنْ ثَمَّ قَالَ السُّبْكِيُّ هُوَ رُخْصَةٌ مِنْ حَيْثُ قِيَامُ سَبَبِ الْحُكْمِ الْأَصْلِيِّ وَعَزِيمَةٌ مِنْ حَيْثُ وُجُوبُهُ وَتَحَتُّمُهُ اهـ وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ مَنْ عَبَّرَ فِي أَكْلِ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ بِأَنَّهُ رُخْصَةٌ وَمَنْ عَبَّرَ بِأَنَّهُ عَزِيمَةٌ.
موضعها في«المغني» ج ٩ ص ٤١٥
[فَصْلٌ تُبَاحُ أَكْلُ الْمُحَرَّمَاتِ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ إلَيْهَا] (٧٨٠٦) فَصْلٌ: وَتُبَاحُ الْمُحَرَّمَاتُ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ إلَيْهَا، فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ جَمِيعًا؛ لِأَنَّ الْآيَةَ مُطْلَقَةٌ، غَيْرُ مُقَيَّدَةٍ بِإِحْدَى الْحَالَتَيْنِ، وَقَوْلُهُ {فَمَنِ اضْطُرَّ} . لَفْظٌ عَامٌّ فِي حَقِّ كُلِّ مُضْطَرٍّ؛ وَلِأَنَّ الِاضْطِرَارَ يَكُونُ فِي الْحَضَرِ فِي سَنَةِ الْمَجَاعَةِ، وَسَبَبُ الْإِبَاحَةِ الْحَاجَةُ إلَى حِفْظِ النَّفْسِ عَنْ الْهَلَاكِ؛ لِكَوْنِ هَذِهِ الْمَصْلَحَةِ أَعْظَمَ مِنْ مَصْلَحَةِ اجْتِنَابِ النَّجَاسَاتِ، وَالصِّيَانَةِ عَنْ تَنَاوُلِ الْمُسْتَخْبَثَاتِ، وَهَذَا الْمَعْنَى عَامٌّ فِي الْحَالَيْنِ. وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ: أَنَّ الْمَيْتَةَ لَا تَحِلُّ لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى دَفْعِ ضَرُورَتِهِ بِالْمَسْأَلَةِ.
وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «ميتة»