الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
صوف الميتة وشعرها ووبرها طاهر يجوز الانتفاع به، لأن نجاسة الميتة لما فيها من الدماء السائلة والرطوبات النجسة، وهي غير موجودة فيها
طاهر المالكية
صوف الميتة وشعرها ووبرها طاهر يجوز الانتفاع به، لأنها طاهرة قبل الموت فتبقى كذلك بالاستصحاب، ولا يلحقها الموت لعدم الحياة فيها
طاهر الشافعية
صوف الميتة وشعرها ووبرها نجس لا يحل الانتفاع به، لأنها جزء من الميتة، وآية تحريم الميتة عامة في سائر أجزائها
نجس الحنابلة
صوف الميتة وشعرها ووبرها طاهر يجوز الانتفاع به في المذهب، وفي رواية نجس لا يحل الانتفاع به، الرواية الثانية عن أحمد: أنه نجس
روايتان
نص المسألة
ب - صُوفُ الْمَيْتَةِ وَشَعْرُهَا: ٢٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الاِنْتِفَاعِ بِصُوفِ وَشَعْرِ وَوَبَرِ مَيْتَةِ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُول اللَّحْمِ عَلَى قَوْلَيْنِ (١) : الأَْوَّل: لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي الْمَذْهَبِ، وَهُوَ أَنَّ صُوفَ الْمَيْتَةِ وَشَعْرَهَا وَوَبَرَهَا طَاهِرٌ يَجُوزُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ، وَهُوَ قَوْل الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَابْنِ اْلمُنْذِرِ وَغَيْرِهِمْ. وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} (١) ، فَعَمَّ اللَّهُ الْجَمِيعَ بِالإِْبَاحَةِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الْمُذَكَّى مِنْهَا وَبَيْنَ الْمَيْتَةِ، وَلأَِنَّهُ عَزَّ وَجَل ذَكَرَ هَذِهِ الأَْشْيَاءَ فِي مَعْرِضِ الْمِنَّةِ، وَالْمِنَّةُ لاَ تَقَعُ بِالنَّجِسِ الَّذِي لاَ يَحِل الاِنْتِفَاعُ بِهِ. وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَيْتَةِ: إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا (٢) . قَال الْجَصَّاُصُ: فَأَبَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُرَادِ اللَّهِ تَعَالَى بِتَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنِ الشَّعْرُ وَالصُّوفُ وَالْعَظْمُ وَنَحْوُهَا مِنَ الْمَأْكُول لَمْ يَتَنَاوَلْهَا التَّحْرِيمُ (٣) . كَمَا اسْتَدَلُّوا بِأَنَّ هَذِهِ الشُّعُورَ وَالأَْصْوَافَ وَالأَْوْبَارَ أَجْسَامٌ مُنْتَفَعٌ بِهَا، لِعَدَمِ تَعَرُّضِهَا لِلتَّعَفُّنِ وَالْفَسَادِ، فَوَجَبَ أَنْ يُقْضَى بِطَهَارَتِهَا كَالْجُلُودِ الْمَدْبُوغَةِ، وَلأَِنَّ نَجَاسَةَ الْمَيْتَاتِ لَيْسَتْ لأَِعْيَانِهَا، بَل لِمَا فِيهَا مِنَ الدِّمَاءِ السَّائِلَةِ وَالرُّطُوبَاتِ النَّجِسَةِ، وَهِيَ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي هَذِهِ الأَْشْيَاءِ. قَال الْقَرَافِيُّ: وَحُجَّتُنَا أَنَّهَا طَاهِرَةٌ قَبْل الْمَوْتِ، فَتَكُونُ طَاهِرَةً بَعْدَهُ، عَمَلاً بِالاِسْتِصْحَابِ (١) ، وَلأَِنَّ الْمَوْتَ لاَ يَلْحَقُهَا، إِذِ الْمَوْتُ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْنًى يَحِل بَعْدَ عَدَمِ الْحَيَاةِ، وَلَمْ تَكُنِ الْحَيَاةُ فِي الصُّوفِ وَالْوَبَرِ وَالشَّعْرِ، فَيَخْلُفَهَا الْمَوْتُ فِيهَا (٢) . الثَّانِي: لِلشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَذْهَبِ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، وَهُوَ أَنَّ صُوفَ الْمَيْتَةِ وَشَعْرَهَا وَوَبَرَهَا نَجِسٌ لاَ يَحِل الاِنْتِفَاعُ بِهِ، وَذَلِكَ لأَِنَّهَا جُزْءٌ مِنَ الْمَيْتَةِ، وقَوْله تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} (٣) عَامٌّ فِي تَحْرِيمِ سَائِرِ أَجْزَائِهَا.
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «ميتة» ج ٣٩ ص ٣٩٠
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«الجوهرة النيرة» ص ١٦
(قَوْلُهُ: وَشَعْرُ الْمَيْتَةِ وَعَظْمُهَا طَاهِرَانِ) أَرَادَ مَا سِوَى الْخِنْزِيرِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ رُطُوبَةٌ وَرَخَّصَ فِي شَعْرِهِ لِلْخَرَّازِينَ لِلضَّرُورَةِ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يَقُومُ مَقَامَهُ عِنْدَهُمْ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ كَرِهَهُ أَيْضًا لَهُمْ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فِي الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا وَالرِّيشُ وَالصُّوفُ وَالْوَبَرُ وَالْقَرْنُ وَالْخُفُّ وَالظِّلْفُ وَالْحَافِرُ كُلُّ هَذِهِ طَاهِرَةٌ مِنْ الْمَيْتَةِ سِوَى الْخِنْزِيرِ وَهَذَا إذَا كَانَ الشَّعْرُ مَحْلُوقًا أَوْ مَجْزُورًا فَهُوَ طَاهِرٌ،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.