الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
السمن الجامد الذي وقعت فيه نجاسة تُلقى النجاسة وما حولها ويُنتفع بالباقي، لحديث ميمونة في الفأرة تسقط في السمن
يُنتفع بالباقي المالكية
السمن الجامد الذي وقعت فيه نجاسة تُلقى النجاسة وما حولها ويُنتفع بالباقي، لحديث ميمونة في الفأرة تسقط في السمن
يُنتفع بالباقي الشافعية
السمن الجامد الذي وقعت فيه نجاسة تُلقى النجاسة وما حولها ويُنتفع بالباقي، لحديث ميمونة في الفأرة تسقط في السمن
يُنتفع بالباقي الحنابلة
السمن الجامد الذي وقعت فيه نجاسة تُلقى النجاسة وما حولها ويُنتفع بالباقي، لحديث ميمونة في الفأرة تسقط في السمن
يُنتفع بالباقي
نص المسألة
مَا تُلاَقِيهِ النَّجَاسَةُ: ٣٥ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوِ ابْتَل فِرَاشٌ أَوْ تُرَابٌ نَجِسَانِ مِنْ عَرَقِ نَائِمٍ أَوْ بَلَل قَدَمٍ وَظَهَرَ أَثَرُ النَّجَاسَةِ فِي الْبَدَنِ وَالْقَدَمِ تَنَجَّسَا وَإِلاَّ فَلاَ، كَمَا لاَ يَنْجُسُ ثَوْبٌ جَافٌّ طَاهِرٌ لُفَّ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ رَطْبٍ لاَ يَنْعَصِرُ الرَّطْبُ لَوْ عُصِرَ، وَلاَ يَنْجُسُ ثَوْبٌ رَطْبٌ بِنَشْرِهِ عَلَى أَرْضٍ نَجِسَةٍ يَابِسَةٍ فَتَنَدَّتْ مِنْهُ وَلَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهَا فِيهِ، وَلاَ بِرِيحٍ هَبَّتْ عَلَى نَجَاسَةٍ فَأَصَابَتِ الثَّوْبَ إِلاَّ أَنْ يَظْهَرَ أَثَرُهَا فِيهِ أَيِ الثَّوْبِ، وَقِيل: يَنْجُسُ إِنْ كَانَ مَبْلُولاً لاِتِّصَالِهَا بِهِ. وَلَوْ خَرَجَ مِنْهُ رِيحٌ وَمَقْعَدَتُهُ مَبْلُولَةٌ فَالصَّحِيحُ طَهَارَةُ الرِّيحِ الْخَارِجَةِ فَلاَ تُنَجِّسُ الثِّيَابَ الْمُبْتَلَّةَ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَوْ زَال عَيْنُ النَّجَاسَةِ عَنِ الْمَحَل بِغَيْرِ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ مِنْ مُضَافٍ وَبَقِيَ بَلَلُهُ، فَلاَقَى جَافًّا، أَوْ جَفَّ وَلاَقَى مَبْلُولاً لَمْ يَتَنَجَّسْ مُلاَقِي مَحَلِّهَا عَلَى الْمَذْهَبِ، إِذْ لَمْ يَبْقَ إِلاَّ الْحُكْمُ وَهُوَ لاَ يَنْتَقِل، وَمُقَابِل الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمُضَافَ قَدْ يَتَنَجَّسُ بِمُجَرَّدِ الْمُلاَقَاةِ فَالْبَاقِي نَجِسٌ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ: أَنَّهُ إِذَا لاَقَى الْمَحَل الْمَبْلُول جَافًّا، أَوْ لاَقَى الْمَحَل الْجَافَّ شَيْءٌ مَبْلُولٌ أَنَّهُ يَتَنَجَّسُ بِمُجَرَّدِ الْمُلاَقَاةِ (١) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الأَْعْيَانَ الطَّاهِرَةَ إِذَا لاَقَاهَا شَيْءٌ نَجِسٌ وَأَحَدُهُمَا رَطْبٌ وَالآْخَرُ يَابِسٌ فَيُنَجَّسُ الطَّاهِرُ بِمُلاَقَاتِهَا (٢) . ب - وُقُوعُ النَّجَاسَةِ فِي مَائِعٍ أَوْ جَامِدٍ: ٣١ - إِذَا وَقَعَتْ نَجَاسَةٌ فِي سَمْنٍ وَنَحْوِهِ مِنَ الْمَائِعَاتِ الطَّاهِرَةِ، فَإِنْ كَانَ جَامِدًا فَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهَا تُلْقَى وَمَا حَوْلَهَا وَيُنْتَفَعُ بِالْبَاقِي، لِمَا رَوَتْ مَيْمُونَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ فَقَال: " أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ، وَكُلُوا سَمْنَكُمْ (٣) أَمَّا إِذَا كَانَ السَّمْنُ وَنَحْوُهُ مَائِعًا، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ. فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّهُ يَنْجُسُ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عَنِ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ فَقَال: " إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلاَ تَقْرَبُوهُ (١) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّ الْمَائِعَ كَالْمَاءِ لاَ يَنْجُسُ إِلاَّ بِمَا يَنْجُسُ بِهِ الْمَاءُ. ٣٢ - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ كَذَلِكَ فِي إِمْكَانِ تَطْهِيرِ الْمَائِعِ مِنَ النَّجَاسَةِ. فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ تَطْهِيرُ الْمَائِعِ مِنَ النَّجَاسَةِ. لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ السَّابِقِ. وَالْفَتْوَى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ تَطْهِيرُ الْمَائِعِ مِنَ النَّجَاسَةِ (٢) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مَائِع ف ٣ - ٤، وَطَهَارَة ف ١٥) . ج - الْمِيَاهُ الَّتِي تُلاَقِي النَّجَاسَةَ: ٣٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ إِذَا خَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ وَغَيَّرَتْ أَحَدَ أَوْصَافِهِ كَانَ نَجِسًا، سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَاءُ قَلِيلاً أَمْ كَثِيرًا. قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْقَلِيل وَالْكَثِيرَ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ فَغَيَّرَتْ لِلْمَاءِ لَوْنًا أَوْ طَعْمًا أَوْ رَائِحَةً أَنَّهُ نَجِسٌ مَا دَامَ كَذَلِكَ. وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَاءِ إِذَا خَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ وَلَمْ تُغَيِّرْ أَحَدَ أَوْصَافِهِ عَلَى أَقْوَالٍ. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مِيَاه ف ١٧ - ٢٣) . د - الْمَاءُ الْمُنْفَصِل عَنْ مَحَل التَّطْهِيرِ: ٣٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَاءِ الَّذِي أُزِيل بِهِ حَدَثٌ أَوْ خَبَثٌ مِنْ حَيْثُ بَقَاؤُهُ عَلَى طَهُورِيَّتِهِ أَوْ فَقْدُهُ الطَّهُورِيَّةَ، وَمِنْ حَيْثُ نَجَاسَتُهُ أَوْ عَدَمُ نَجَاسَتِهِ. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مِيَاه ف ٩ - ١٢) . هـ - تَنَجُّسُ الآْبَارِ: ٣٥ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ الْبِئْرَ الصَّغِيرَةَ - وَهِيَ مَا دُونَ عَشَرَةِ أَذْرُعٍ فِي عَشَرَةٍ - يَنْجُسُ مَاؤُهَا بِوُقُوعِ نَجَاسَةٍ فِيهَا، وَإِنْ قَلَّتِ النَّجَاسَةُ مِنْ غَيْرِ الأَْرْوَاثِ كَقَطْرَةِ دَمٍ أَوْ خَمْرٍ، وَلِكَيْ تَطْهُرَ يُنْزَحُ مَاؤُهَا كَمَا تُنْزَحُ بِوُقُوعِ خِنْزِيرٍ فِيهَا وَلَوْ خَرَجَ حَيًّا وَلَمْ يُصِبْ فَمُهُ الْمَاءَ لِنَجَاسَةِ عَيْنِهِ. وَتُنْزَحُ بِمَوْتِ كَلْبٍ فِيهَا، فَإِذَا لَمْ يَمُتْ وَخَرَجَ حَيًّا وَلَمْ يَصِل فَمُهُ الْمَاءَ لاَ يَنْجُسُ، لأَِنَّهُ غَيْرُ نَجِسِ الْعَيْنِ عَلَى الصَّحِيحِ. كَمَا تُنْزَحُ أَيْضًا بِمَوْتِ شَاةٍ أَوْ مَوْتِ آدَمِيٍّ فِيهَا، لِنَزْحِ مَاءِ زَمْزَمَ بِمَوْتِ زِنْجِيٍّ وَأَمْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِهِ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ. وَتُنْزَحُ بِانْتِفَاخِ حَيَوَانٍ وَلَوْ كَانَ صَغِيرًا لاِنْتِشَارِ النَّجَاسَةِ، فَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ نَزْحُهَا نُزِحَ مِنْهَا وُجُوبًا مِائَتَا دَلْوٍ وَسَطٍ، وَهُوَ الْمُسْتَعْمَل كَثِيرًا فِي تِلْكَ الْبِئْرِ، وَقَدَّرَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ الْوَاجِبَ بِمِائَتَيْ دَلْوٍ لَوْ لَمْ يُمْكِنْ نَزْحُهَا، وَأَفْتَى بِهِ لَمَّا شَاهَدَ آبَارَ بَغْدَادَ كَثِيرَةَ الْمِيَاهِ لِمُجَاوَرَةِ دِجْلَةَ. وَإِنْ مَاتَ فِي الْبِئْرِ دَجَاجَةٌ أَوْ هِرَّةٌ أَوْ نَحْوُهُمَا فِي الْجُثَّةِ وَلَمْ يَنْتَفِخْ لَزِمَ نَزْحُ أَرْبَعِينَ دَلْوًا بَعْدَ إِخْرَاجِ الْوَاقِعِ مِنْهَا، رُوِيَ التَّقْدِيرُ بِالأَْرْبَعِينَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الدَّجَاجَةِ، وَمَا قَارَبَهَا يُعْطَى حُكْمَهَا، وَتُسْتَحَبُّ الزِّيَادَةُ إِلَى خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَالشَّعْبِيِّ. وَإِنْ مَاتَ فِيهَا فَأْرَةٌ أَوْ نَحْوُهَا كَعُصْفُورٍ وَلَمْ يَنْتَفِخْ لَزِمَ نَزْحُ عِشْرِينَ دَلْوًا بَعْدَ إِخْرَاجِهِ، لِقَوْل أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي فَأْرَةٍ مَاتَتْ فِي الْبِئْرِ وَأُخْرِجَتْ مِنْ سَاعَتِهَا: يُنْزَحُ عِشْرُونَ دَلْوًا، وَتُسْتَحَبُّ الزِّيَادَةُ إِلَى ثَلاَثِينَ لاِحْتِمَال زِيَادَةِ الدَّلْوِ الْمَذْكُورِ فِي الأَْثَرِ عَلَى مَا قُدِّرَ بِهِ مِنَ الْوَسَطِ، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَنْزُوحُ طَهَارَةً لِلْبِئْرِ وَالدَّلْوِ وَالرِّشَا وَالْبَكَرَةِ وَيَدِ الْمُسْ
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نجاسة» ج ٤٠ ص ٩٤
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«البحر الرائق» ص ١١٦
وَأَمَّا الْفِقْهُ الْخَفِيُّ فَهُوَ أَنَّ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ دَمًا مَسْفُوحًا وَقَدْ تَشَرَّبَ فِي أَجْزَائِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ فَنَجَّسَهَا وَقَدْ جَاوَرَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ وَالْمَاءُ يَتَنَجَّسُ أَوْ يَفْسُدُ بِمُجَاوَرَةِ النَّجِسِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ مَا جَاوَرَ النَّجِسَ نَجِسٌ بِالشَّرْعِ «قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ الْجَامِدِ يُقَوَّرُ مَا حَوْلَهَا وَيُلْقَى وَتُؤْكَلُ الْبَقِيَّةُ» فَقَدْ حَكَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَجَاسَةِ جَارِ النَّجِسِ وَفِي الْفَأْرَةِ وَنَحْوِهَا وَمَا يُجَاوِرُهَا مِنْ الْمَاءِ مِقْدَارُ مَا قَدَّرَهُ أَصْحَابُنَا، وَهُوَ عِشْرُونَ دَلْوًا أَوْ ثَلَاثُونَ لِصِغَرِ جُثَّتِهَا فَحُكِمَ بِنَجَاسَةِ هَذَا الْقَدْرِ مِنْ الْمَاءِ لِأَنَّ مَا وَرَاءَ هَذَا الْقَدْرِ لَمْ يُجَاوِرْ الْفَأْرَةَ بَلْ جَاوَرَهَا مَا جَاوَرَ الْفَأْرَةَ وَالشَّرْعُ وَرَدَ بِتَنْجِيسِ
موضعها في«جامع الأمهات» ص ٣٤
عَلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ تُرَ وَعَسُرَ الاحْتِرَازُ كَالْهِرِّ وَالْفَأْرَةِ فَمُغْتَفَرٌ، وَإِنْ لَمْ يَعْسُرْ كَالطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ وَالدَّجَاجِ وَالإِوَزِّ الْمُخَلاةِ فَثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ: يُفْرَقُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطَّعَامِ لاسْتِجَازَةِ طَرْحِ الْمَاءِ، وَسُؤْرُ الْكَافِرِ وَمَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ وَسُؤْرُ شَارِبِ الْخَمْرِ وَشِبْهِهِ مِثْلِهِ، وَلا يُصَلَّى بِلِبَاسِهِمْ بِخِلاف نَسْجِهِمْ، وَلا بِثِيَابِ غَيْرِ الْمُصَلِّي بِخِلاف لِبَاسِ رَأْسِهِ وَلا بِمَا يُحَاذِي الْفَرْجَ مِنْ غَيْرِ الْعَالِمِ، بِخِلاف سُؤْرِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ، وَفِي قَلِيلِ النَّجَاسَةِ فِي كَثِيرِ الطَّعَامِ الْمَانِعِ: قَوْلانِ، وَأَمَّا الْجَامِدُ كَالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ الْجَامِدَيْنِ فَيَنْجُسُ مَا سَرَتْ فِيهِ خَاصَّةً قَلِيلَةٌ أَوْ كَثِيرَةٌ، فَتُلْقَى وَمَا حَوْلَهَا بِحَسَبِ طُولِ مُكْثِهَا وَقِصَرِهِ، وَفِي اسْتِعْمَالِ النَّجَسِ لِغَيْرِ الأَكْلِ كَالْوَقُودِ وَعَلَفِ النَّحْلِ
موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٢ ص ٥٩٤
فَأَمَّا الْجُزْءُ الَّذِي يُلَاصِقُ ذَلِكَ الْجُزْءَ فَلَا يَنْجُسُ بِهِ لِأَنَّهُ لَاقَى مَا هُوَ نَجِسٌ حُكْمًا لَا عَيْنًا وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ الْجَامِدِ (أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوا سَمْنَكُمْ) فَحَكَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَجَاسَةِ مَا لَاقَى عَيْنَ النَّجَاسَةِ دُونَ الْجُزْءِ الْمُتَّصِلِ بِذَلِكَ الْمُتَنَجِّسِ وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاصِّ لَنَجُسَ السَّمْنُ كُلُّهُ
موضعها في«المغني» ص ١٩
وَإِنْ كَانَ جَامِدًا كَالسَّمْنِ الْجَامِدِ أُخِذَتْ النَّجَاسَةُ بِمَا حَوْلَهَا فَأُلْقِيَتْ، وَالْبَاقِي طَاهِرٌ: لِمَا رَوَتْ مَيْمُونَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ، فَقَالَ: أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَكُلُوا سَمْنَكُمْ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ، فَقَالَ: إنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ» أَخْرُجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، فِي " مُسْنَدِهِ "، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ " الصَّحِيحَيْنِ ".