مسائل الخلاف الحظر والإباحة نظر
الحنفية
النظر إلى وجه الأجنبية وكفيها بلا شهوة ولا خوف فتنة جائز، والكف عندهم باطنه فقط ، ظهر الكف عورة لا يجوز النظر إليه في ظاهر الرواية
جائز المالكية
النظر إلى وجه الأجنبية وكفيها بلا شهوة ولا خوف فتنة جائز، ظاهر الكفين وباطنهما سواء ، بشرط ألا يقصد اللذة ولا تُخشى الفتنة، وأن يكون الرجل مسلمًا إن كانت المرأة مسلمة
جائز الشافعية
النظر إلى وجه الأجنبية وكفيها بلا شهوة ولا خوف فتنة جائز، وهو مقابل الصحيح عندهم
جائز (مقابل الصحيح) الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
الْقَوْل الأَْوَّل: ٤ - يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ مِنَ الأَْجْنَبِيَّةِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ بِشَهْوَةٍ، وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ وُقُوعُهَا، وَيَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَى مَا عَدَا ذَلِكَ بِغَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ، وَهَذَا الْقَوْل ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ مُقَابِل الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَقْصِدُ بِالْكَفِّ بَاطِنَهُ فَقَطْ، وَأَمَّا ظَهْرُهُ فَيُعْتَبَرُ عَوْرَةً لاَ يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَيْهَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لاَ فَرْقَ بَيْنَ ظَاهِرِ الْكَفَّيْنِ وَبَاطِنِهِمَا، فَلاَ يَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَيْهِمَا بِشَرْطِ أَنْ لاَ يَكُونَ بِقَصْدِ اللَّذَّةِ، وَلَمْ تُخْشَ الْفِتْنَةُ بِسَبَبِهِ، وَأَنْ يَكُونَ الرَّجُل مُسْلِمًا إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُسْلِمَةً، فَأَمَّا الْكَافِرُ فَلاَ يَحِل لِلْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ أَنْ تُبْدِيَ لَهُ أَيَّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهَا، وَيُعْتَبَرُ جَمِيعُ جَسَدِهَا عَوْرَةً بِالنِّسْبَةِ لَهُ (١) . وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا (٢) ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِمَا ظَهَرَ مِنَ الزِّينَةِ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ (٣) .، قَال الْقُرْطُبِيُّ: لَمَّا كَانَ الْغَالِبُ مِنَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ظُهُورُهُمَا عَادَةً وَعِبَادَةً وَذَلِكَ فِي الصَّلاَةِ وَالْحَجِّ، فَيَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ الاِسْتِثْنَاءُ رَاجِعًا إِلَيْهِمَا (٤) . وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَقَال: يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلاَّ هَذَا وَهَذَا، وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ (٥) .، وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ مِنَ الْمَرْأَةِ الأَْجْنَبِيَّةِ لَيْسَا بِعَوْرَةٍ، وَأَنَّ لِلرَّجُل أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِمَا (٦) . وَبِمَا وَرَدَ عَنْ سَهْل بْنِ سَعْدٍ قَال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، فَخَفَضَ فِيهَا الْبَصَرَ وَرَفَعَهُ، فَلَمْ يُرِدْهَا، فَقَال رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: زَوِّجْنِيهَا يَا رَسُول اللَّهِ. قَال: أَعِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَال: مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ. قَال: وَلاَ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، قَال: وَلاَ خَاتَمٌ، وَلَكِنْ أَشُقُّ بُرْدَتِي هَذِهِ فَأُعْطِيهَا النِّصْفَ وَآخُذُ النِّصْفَ. قَال: لاَ، هَل مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: اذْهَبْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ (١) . فَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَيْهَا يَدُل عَلَيْهِ قَوْل الرَّاوِي: فَخَفَضَ فِيهَا الْبَصَرَ وَرَفَعَهُ وَفِي رِوَايَةٍ: فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ (٢) ، فَدَل ذَلِكَ عَلَى إِبَاحَةِ النَّظَرِ إِلَى الْوَجْهِ (٣) . وَاسْتَدَل السَّرَخْسِيُّ بِمَا وَرَدَ أَنَّهُ لَمَّا قَال عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خُطْبَتِهِ: أَلاَ لاَ تُغَالُوا فِي أَصْدِقَةِ النِّسَاءِ، قَالَتِ امْرَأَةٌ سَعْفَاءُ الْخَدَّيْنِ: أَنْتَ تَقُولُهُ بِرَأْيِكَ أَمْ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَإِنَّا نَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى بِخِلاَفِ مَا تَقُول، قَال اللَّهُ تَعَالَى: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا (١) فَبَقِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَاهِتًا وَقَال: كُل النَّاسِ أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ حَتَّى النِّسَاءُ فِي الْبُيُوتِ (٢) . فَذَكَرَ الرَّاوِي أَنَّهَا كَانَتْ سَعْفَاءَ الْخَدَّيْنِ، وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهَا كَانَتْ مُسْفِرَةً عَنْ وَجْهِهَا، وَاسْتَدَل أَيْضًا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ امْرَأَةً مَدَّتْ يَدَهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ فَقَبَضَ يَدَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ مَدَدْتُ يَدِي إِلَيْكَ بِكِتَابٍ فَلَمْ تَأْخُذْهُ، فَقَال: إِنِّي لَمْ أَدْرِ أَيَدُ امْرَأَةٍ هِيَ أَوْ رَجُلٍ؟ قَالَتْ: بَل يَدُ امْرَأَةٍ، قَال: لَوْ كُنْتِ امْرَأَةً لَغَيَّرْتِ أَظْفَارَكِ بِالْحِنَّاءِ (٣) . وَاسْتَدَلُّوا مِنَ الْمَعْقُول بِأَنَّ وَجْهَ الْمَرْأَةِ وَكَفَّيْهَا لَيْسَا بِعَوْرَةٍ، فَلَمْ يَحْرُمِ النَّظَرُ إِلَيْهِمَا كَوَجْهِ الرَّجُل، وَبِأَنَّ فِي إِظْهَارِ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ضَرُورَةً، لِحَاجَةِ الْمَرْأَةِ إِلَى الْمُعَامَلَةِ مَعَ الرِّجَال أَخْذًا وَعَطَاءً وَبَيْعًا وَشِرَاءً، وَلاَ يُمْكِنُهَا ذَلِكَ عَادَةً إِلاَّ بِكَشْفِ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، فَيَحِل لَهَا ذَلِكَ (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نظر» ج ٤٠ ص ٣٤١
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «الجوهرة النيرة» ج ٢ ص ٢٨٣
(وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ إلَّا إلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا) لِأَنَّ فِي إبْدَاءِ الْوَجْهِ وَالْكَفِّ ضَرُورَةً لِحَاجَتِهَا إلَى الْمُعَامَلَةِ مَعَ الرِّجَالِ أَخْذًا وَإِعْطَاءً وَقَدْ يَضْطَرُّ إلَى كَشْفِ وَجْهِهَا لِلشَّهَادَةِ لَهَا وَعَلَيْهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ فَرُخِّصَ لَهَا فِيهِ وَفِي كَلَامِ الشَّيْخِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهُ النَّظَرُ إلَى قَدَمِهَا وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُبَاحُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَضْطَرُّ إلَى الْمَشْيِ فَيَبْدُو قَدَمُهَا فَصَارَ كَالْكَفِّ وَلِأَنَّ الْوَجْهَ يُشْتَهَى وَالْقَدَمُ لَا يُشْتَهَى فَإِذَا جَازَ النَّظَرُ إلَى وَجْهِهَا فَقَدَمُهَا أَوْلَى قُلْنَا الضَّرُورَةُ لَا تَتَحَقَّقُ فِي كَشْفِ الْقَدَمِ إذْ الْمَرْأَةُ تَمْشِي فِي الْجَوْرَبَيْنِ وَالْخُفَّيْنِ فَتَسْتَغْنِي عَنْ إظْهَارِ الْقَدَمَيْنِ فَلَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَيْهِمَا
موضعها في «حاشية العدوي» ج ٣ ص ١٦٥
وَإِنْ كَانَ نَظَرُ وَجْهِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَكَفَّيْهَا جَائِزًا؛ لِأَنَّ فَعَلَ هَذَا مَظِنَّةَ قَصْدِ اللَّذَّةِ انْتَهَى
الشافعية جائز (مقابل الصحيح)
موضعها في «نهاية المحتاج» ج ٦ ص ١٨٧
(وَكَذَا عِنْدَ الْأَمْنِ) مِنْ الْفِتْنَةِ فِيمَا يَظُنُّهُ مِنْ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ (عَلَى الصَّحِيحِ) وَوَجَّهَهُ الْإِمَامُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَنْعِ النِّسَاءِ أَنْ يَخْرُجْنَ سَافِرَاتِ الْوُجُوهِ وَبِأَنَّ النَّظَرَ مَظِنَّةُ الْفِتْنَةِ وَمُحَرِّكٌ لِلشَّهْوَةِ، فَاللَّائِقُ بِمَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ سَدُّ الْبَابِ وَالْإِعْرَاضُ عَنْ تَفَاصِيلِ الْأَحْوَالِ كَالْخَلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ، وَبِهِ انْدَفَعَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ غَيْرُ عَوْرَةٍ فَكَيْفَ حَرُمَ نَظَرُهُ؛ لِأَنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ غَيْرُ عَوْرَةٍ نَظَرُهُ مَظِنَّةٌ لِلْفِتْنَةِ أَوْ الشَّهْوَةِ فَفَطَمَ النَّاسُ عَنْهُ احْتِيَاطًا، عَلَى أَنَّ السُّبْكِيَّ قَالَ: الْأَقْرَبُ إلَى صَنِيعِ الْأَصْحَابِ أَنَّ وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا عَوْرَةٌ فِي النَّظَرِ وَالثَّانِي لَا يَحْرُمُ وَنَسَبَهُ الْإِمَامُ لِلْجُمْهُورِ وَالشَّيْخَانِ لِلْأَكْثَرِينَ،
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
النظر إلى عورة الأجنبية الشابة إبداء المسلمة جسدها للكافر