فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

التطوع بالصوم قبل قضاء الفرض

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجوز التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب قبل أدائه؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب يجوز بلا كراهة قبل قضاء رمضان

جائز
المالكية

التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب يُكره، كالمنذور والقضاء والكفارة؛ لما فيه من تأخير الواجب وعدم فوريته

مكروه
الشافعية

التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب يُكره لمن عليه قضاء رمضان، نقله في مغني المحتاج عن الجرجاني

مكروه
الحنابلة

التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب روايتان: لا يجوز، ويجوز، المنع لحديث أبي هريرة ولأن المال يدخل في جبرانها؛ والجواز لأن وقتها موسع

روايتان

نص المسألة

تَنَفُّل مَنْ عَلَيْهِ فَرْضٌ مَنْ جِنْسِهِ قَبْل أَدَائِهِ: ٧ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يُكْرَهُ التَّنَفُّل بِالصَّلاَةِ لِمَنْ عَلَيْهِ الْفَوَائِتُ، وَأَمَّا التَّنَفُّل بِالصَّوْمِ قَبْل قَضَاءِ رَمَضَانَ فَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ (٤) . وَقَالُوا: مَنْ نَوَى الْحَجَّ وَعَيَّنَهُ نَفْلاً فَيَقَعُ نَفْلاً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّ لِلْفَرْضِ، وَكَذَا لَوْ نَوَى الْحَجَّ عَنِ الْغَيْرِ أَوِ النَّذْرِ كَانَ عَمَّا نَوَى وَإِنْ لَمْ يَحُجَّ لِلْفَرْضِ، لأَِنَّ الْفَرْضَ لاَ يَتَأَدَّى بِنِيَّةِ النَّفْل، وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ الْمَنْقُول الصَّرِيحُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَرُوِيَ عَنِ الثَّانِي وُقُوعُهُ عَنْ حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ كَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى الصِّيَامِ (١) . وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ التَّنَفُّل لِمَنْ عَلَيْهِ فَوَائِتُ مِنَ الصَّلاَةِ حَتَّى تَبْرَأَ ذِمَّتُهُ مِمَّا عَلَيْهِ، لاِسْتِدْعَائِهِ التَّأْخِيرِ، وَاسْتَثْنَوْا مِنْ هَذَا الْحُكْمِ السُّنَنَ كَوَتْرٍ وَعِيدٍ وَالشَّفْعِ الْمُتَّصِل بِالْوَتْرِ وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ (٢) . وَقَالُوا: يُكْرَهُ التَّطَوُّعُ بِالصَّوْمِ لِمَنْ عَلَيْهِ صَوْمٌ وَاجِبٌ كَالْمَنْذُورِ وَالْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ، وَذَلِكَ لِمَا يَلْزَمُ مِنْ تَأْخِيرِ الْوَاجِبِ وَعَدَمِ فَوْرِيَّتِهِ (٣) . وَصَرَّحُوا بِأَنَّ مِنْ نَوَى وَقْتَ إِحْرَامِهِ لِلْحَجِّ النَّفْل وَقَعَ نَفْلاً وَالْفَرْضُ بَاقٍ عَلَيْهِ (٤) . وَجَاءَ فِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ نَقْلاً عَنِ الْجُرْجَانِيِّ: يُكْرَهُ لِمَنْ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِصَوْمٍ (٥) . وَقَال الزَّرْكَشِيُّ: لَيْسَ لَهُ التَّطَوُّعُ بِالْحَجِّ قَبْل أَدَاءِ الْفَرْضِ، فَلَوْ فَعَل انْصَرَفَ إِلَى الْفَرْضِ (١) . وَقَال ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ: لاَ يَجُوزُ لِمَنْ عَلَيْهِ فَائِتَةٌ بِغَيْرِ عُذْرٍ أَنْ يَصْرِفَ زَمَنًا لِغَيْرِ قَضَائِهَا كَالتَّطَوُّعِ، قَال الشَّرَوَانِيُّ: وَيَصِحُّ التَّطَوُّعُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَعَ الإِْثْمِ خِلاَفًا لِلزَّرْكَشِيِّ (٢) . وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ كَرَاهَةَ التَّنَفُّل قَبْل قَضَاءِ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ الْفَائِتَةِ، وَاسْتَثْنَوْا مِنْ هَذَا الْحُكْمِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حَيْثُ قَالُوا بِاسْتِحْبَابِ قَضَائِهِمَا قَبْل الْفَرِيضَةِ (٣) . وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ فِي جَوَازِ التَّطَوُّعِ بِالصَّوْمِ مِمَّنْ عَلَيْهِ صَوْمُ فَرْضٍ، فَنَقَل عَنْهُ حَنْبَلٌ أَنَّهُ قَال: لاَ يَجُوزُ لَهُ التَّطَوُّعُ بِالصَّوْمِ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ مِنَ الْفَرْضِ حَتَّى يَقْضِيَهُ، يَبْدَأُ بِالْفَرْضِ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ صَامَهُ، يَعْنِي بَعْدَ الْفَرْضِ. وَاسْتَدَل بِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ صَامَ تَطَوُّعًا وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يُتَقَبَّل مِنْهُ حَتَّى يَصُومَهُ (٤) . ثُمَّ قَال: وَلأَِنَّهُ عِبَادَةٌ يَدْخُل فِي جُبْرَانِهَا الْمَال فَلَمْ يَصِحَّ التَّطَوُّعُ بِهَا قَبْل أَدَاءِ فَرْضِهَا كَالْحَجِّ. وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ التَّطَوُّعُ، لأَِنَّهَا عِبَادَةٌ تَتَعَلَّقُ بِوَقْتٍ مُوَسَّعٍ فَجَازَ التَّطَوُّعُ فِي وَقْتِهَا قَبْل فِعْلِهَا، كَالصَّلاَةِ يُتَطَوَّعُ فِي أَوَّل وَقْتِهَا (١) . وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ إِنْ أَحْرَمَ بِتَطَوُّعٍ أَوْ نَذْرٍ مَنْ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الإِْسْلاَمِ وَقَعَ عَنْ حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ؛ لأَِنَّهُ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَعَلَيْهِ فَرْضُهُ فَوَقَعَ عَنْ فَرْضِهِ كَالْمُطْلَقِ، وَلَوْ أَحْرَمَ بِتَطَوُّعٍ وَعَلَيْهِ مَنْذُورَةٌ وَقَعَتْ عَنِ الْمَنْذُورَةِ لأَِنَّهَا وَاجِبَةٌ فَهِيَ كَحَجَّةِ الإِْسْلاَمِ. وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ فِيمَا ذُكِرَ؛ لأَِنَّهَا أَحَدُ النُّسُكَيْنِ فَأَشْبَهَتِ الآْخَرَ، وَالنَّائِبُ كَالْمَنُوبِ عَنْهُ فِي هَذَا، فَمَتَى أَحْرَمَ النَّائِبُ بِتَطَوُّعٍ أَوْ نَذْرٍ عَمَّنْ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الإِْسْلاَمِ وَقَعَتْ عَنْ حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ، لأَِنَّ النَّائِبَ يَجْرِي مَجْرَى الْمَنُوبِ عَنْهُ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نفل» ج ٤١ ص ١٠٧

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

جائز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

مكروه

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

مكروه

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

روايتان

موضعها في«المغني» ج ٣ ص ١٥٣

وَيَجْعَلُ الْقَضَاءَ فِي غَيْرِهَا.

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: هَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ مَبْنِيَّتَانِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي إبَاحَةِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ صَوْمِ الْفَرْضِ وَتَحْرِيمِهِ،

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.