فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

نقض أحكام القاضي غير الصالح

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل تُنقض جميع أحكام القاضي الذي لا يصلح للقضاء لجهل أو نحوه، أم تُنقض الأحكام الخاطئة فقط؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

أحكام القاضي الذي لا يصلح للقضاء لا ينفذ حكمه إذا قضى بخلاف الشرع، ولا يُعمل بالحجة المعطاة بذلك

لا ينفذ
المالكية

أحكام القاضي الذي لا يصلح للقضاء قولٌ: تُنقض كلها وإن أصاب؛ وقال بعضهم: تُنقض المخالفة للصواب فقط، إن شاور العلماء مضى حكمه ولم يُتعقب، وإلا نُقضت كلها

قولان
الشافعية

أحكام القاضي الذي لا يصلح للقضاء تُنقض كلها وإن أصاب فيها، لأنها صدرت ممن لا ينفذ حكمه؛ واستثنى صاحب المغني ما إذا ولاه ذو شوكة، فلا يُنقض ما أصاب فيه

تُنقض كلها
الحنابلة

أحكام القاضي الذي لا يصلح للقضاء المذهب أنها تُنقض كلها وإن أصاب فيها؛ وقال بعضهم: تُنقض المخالفة للصواب فقط؛ واختار صاحب الإنصاف ومعه جماعة نقض ما خالف كتابًا أو سنة أو إجماعًا فقط، لأن حكمه كالعدم لفقد شرط القضاء، ولا يُنقض ما وافق الصواب لعدم الفائدة

خلاف وتفصيل

نص المسألة

هـ - صُدُورُ الْحُكْمِ مِنْ قَاضٍ لاَ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ: ٢٠ - إِذَا وَلِيَ مَنْ لاَ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ لِجَهْلٍ أَوْ نَحْوِهِ فَهَل تُنْقَضُ أَحْكَامُهُ كُلُّهَا، مَا أَصَابَ فِيهَا وَمَا أَخْطَأَ، أَمْ يَقْتَصِرُ النَّقْضُ عَلَى الأَْحْكَامِ الَّتِي يَشُوبُهَا الْخَطَأُ؟ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَقَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ أَحْكَامَهُ كُلَّهَا تُنْقَضُ وَإِنْ أَصَابَ فِيهَا، لأَِنَّهَا صَدَرَتْ مِمَّنْ لاَ يَنْفُذُ حُكْمُهُ، لَكِنَّ صَاحِبَ مُغْنِي الْمُحْتَاجِ اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ وَلاَّهُ ذُو شَوْكَةٍ بِحَيْثُ يُنَفَّذُ حُكْمُهُ مَعَ الْجَهْل، أَوْ نَحْوِهِ، وَقَال: إِنَّهُ لاَ يُنْقَضُ مَا أَصَابَ فِيهِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ (٢) . وَذَهَبَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ تُنْقَضُ أَحْكَامُهُ الْمُخَالِفَةُ لِلصَّوَابِ كُلُّهَا، سَوَاءٌ أَكَانَتْ مِمَّا يَسُوغُ فِيهِ الاِجْتِهَادُ أَمْ لاَ يَسُوغُ، لأَِنَّ حُكْمَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَقَضَاؤُهُ كَعَدَمِهِ، لأَِنَّ شَرْطَ الْقَضَاءِ غَيْرُ مُتَوَفِّرٍ فِيهِ، وَلَيْسَ فِي نَقْضِ قَضَايَاهُ نَقْضُ الاِجْتِهَادِ بِالاِجْتِهَادِ؛ لأَِنَّ الأَْوَّل لَيْسَ بِاجْتِهَادٍ. وَلاَ يُنْقَضُ مَا وَافَقَ الصَّوَابَ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي نَقْضِهِ، فَإِنَّ الْحَقَّ وَصَل إِلَى مُسْتَحِقِّهِ، وَالْحَقُّ إِذَا وَصَل إِلَى مُسْتَحِقِّهِ بِطَرِيقِ الْقَهْرِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ لَمْ يُغَيَّرْ، فَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ بِقَضَاءٍ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ. وَنَقَل ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مُقَيَّدٌ بِمَا إِذَا عَلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُشَاوِرُ أَهْل الْعِلْمِ فِي أَحْكَامِهِ، وَإِنْ كَانَ لاَ يُشَاوِرُهُمْ فَتُنْقَضُ كُلُّهَا، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إِنْ شَاوَرَ الْعُلَمَاءَ مَضَى قَطْعًا وَلَمْ يُتَعَقَّبْ حُكْمُهُ (١) . وَاخْتَارَ صَاحِبُ الإِْنْصَافِ وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَنَابِلَةِ الْقَوْل بِأَنَّهُ لاَ يُنْقَضُ مِنْ أَحْكَامِهِ إِلاَّ مَا خَالَفَ كِتَابًا أَوْ سُنَّةً أَوْ إِجْمَاعًا، وَأَنَّ هَذَا عَلَيْهِ عَمَل النَّاسِ مِنْ زَمَنٍ وَلاَ يَسَعُ النَّاسَ غَيْرُهُ (٢) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ الْقَاضِيَ لَوْ قَضَى بِخِلاَفِ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ وَأَعْطَى بِذَلِكَ حُجَّةً لاَ يُنَفَّذُ الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ وَلاَ يُعْمَل بِالْحُجَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَل اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١) } وَقَال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: الْقُضَاةُ ثَلاَثَةٌ: وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ وَاثْنَانِ فِي النَّارِ (٢) أَيْ قَاضٍ عَرَفَ الْحَقَّ وَحَكَمَ بِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَقَاضٍ عَرَفَ الْحَقَّ وَحَكَمَ بِخِلاَفِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَكَذَا قَاضٍ قَضَى عَلَى جَهْلٍ (٣) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نقض» ج ٤١ ص ١٦٢

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا ينفذ

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

قولان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

تُنقض كلها

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

خلاف وتفصيل

موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٦ ص ٤٩٣

(وَيَحْرُمُ أَنْ يَنْقُضَ حُكْمًا مِنْ أَحْكَامِ) قَاضٍ (صَالِحٍ لِلْقَضَاءِ) لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى نَقْضِ الْحُكْمِ بِمِثْلِهِ؛ وَإِلَى أَنْ لَا يَثْبُتَ حُكْمٌ أَصْلًا (غَيْرَ مَا) أَيْ: حُكْمٍ (خَالَفَ نَصَّ كِتَابِ اللَّهِ) تَعَالَى أَوْ خَالَفَ نَصَّ (سُنَّةٍ مُتَوَاتِرَةٍ، أَوْ) خَالَفَ (آحَادًا) أَيْ: نَصَّ سُنَّةِ آحَادٍ كَالْحُكْمِ (بِقَتْلِ مُسْلِمٍ بِكَافِرٍ وَحُرٍّ بِقِنٍّ) فَيَلْزَمُ نَقْضُهُ نَصًّا،

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.