فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

نقض أحكام القاضي الجائر

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل تُنقض جميع أحكام القاضي المعروف بالجور، صوابًا كانت أو خطأً؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

أحكام القاضي المعروف بالجور تُرد قضاياه وشهادته إذا غلب جوره ورشوته، هذا نص أبي يوسف

تُرد عند الغلبة
المالكية

أحكام القاضي المعروف بالجور تُنقض كلها صوابًا كانت أو خطأً، لأنه لا يُؤمن حيفه؛ ويستثنون ما ظهر فيه الصواب وشهد به العارفون بالقضايا

تُنقض كلها
الشافعية

أحكام القاضي المعروف بالجور يُنقض حكم من شاع جوره إذا أثبت المدعى عليه حكمه بغير الحق، مستفاد من كلامهم

نقض بالإثبات
الحنابلة

أحكام القاضي المعروف بالجور تُنقض كلها في المذهب، صوابًا كانت أو خطأً، لأنه لا يُؤمن حيفه؛ وبعضهم: يُنقض إذا أثبت المدعي أنه حكم بغير الحق

تُنقض كلها

نص المسألة

و صُدُورُ حُكْمٍ مِنْ قَاضٍ جَائِرٍ: ٢١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الأَْحْكَامِ الَّتِي يُصْدِرُهَا الْقَاضِي إِذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِالْجَوْرِ وَكَانَ غَيْرَ عَدْلٍ فِي حَالِهِ وَسِيرَتِهِ - عَالِمًا كَانَ أَوْ جَاهِلاً، ظَهَرَ جَوْرُهُ أَوْ خَفِيَ - هَل تُنْقَضُ أَحْكَامُهُ كُلُّهَا مَا جَانَبَ الصَّوَابَ وَمَا وَافَقَهُ، أَمْ تُنْقَضُ أَحْكَامُهُ الْخَاطِئَةُ دُونَ غَيْرِهَا؟ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - فِي الْمَذْهَبِ عِنْدَهُمَا - إِلَى وُجُوبِ نَقْضِ أَحْكَامِهِ كُلِّهَا، صَوَابًا كَانَتْ أَوْ خَطَأً، لأَِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ حَيْفُهُ. وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ مَا إِذَا ظَهَرَ الصَّوَابُ وَالْعَدْل فِي قَضَائِهِ، وَكَانَ بَاطِنُ أَمْرِهِ فِيهِ جَوْرٌ، وَلَكِنْ عُرِفَ مِنْ أَحْكَامِهِ أَنَّ حُكْمَهُ فِيهَا صَوَابٌ، وَشَهِدَ بِذَلِكَ مَنْ عَرَفَ الْقَضَايَا، فَإِنَّ أَحْكَامَهُ تَمْضِي وَلاَ تُنْقَضُ، لأَِنَّهَا إِذَا نُقِضَتْ وَقَدْ مَاتَتِ الْبَيِّنَةُ وَانْقَطَعَتِ الْحُجَّةُ كَانَ ذَلِكَ إِبْطَالاً لِلْحَقِّ. وَقَال أَصْبَغُ: إِنَّ أَقْضِيَةَ الْخُلَفَاءِ وَالأُْمَرَاءِ وَقُضَاةِ السُّوءِ جَائِزَةٌ مَا عُدِل فِيهِ مِنْهَا، وَيُنْقَضُ مِنْهَا مَا تَبَيَّنَ فِيهِ جَوْرٌ أَوِ اسْتُرِيبَ، مَا لَمْ يُعْرَفِ الْقَاضِي بِالْجَوْرِ فَتُنْقَضُ كُلُّهَا. وَحَكَى ابْنُ رُشْدٍ فِي الْقَاضِي غَيْرِ الْعَدْل ثَلاَثَةَ أَقْوَالٍ: الأَْوَّل: تُنْقَضُ أَحْكَامُهُ كُلُّهَا، وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ. الثَّانِي: عَدَمُ نَقْضِهَا مُطْلَقًا، وَهُوَ قَوْل الْقَاضِي إِسْمَاعِيل، وَعَلَّل ذَلِكَ بِأَنَّ الْقَضَاءَ يُحْمَل عَلَى الصِّحَّةِ، مَا لَمْ يَثْبُتِ الْجَوْرُ، وَفِي التَّعَرُّضِ لِذَلِكَ ضَرَرٌ لِلنَّاسِ وَوَهَنٌ لِلْقَضَاءِ، فَإِنَّ الْقَاضِيَ لاَ يَخْلُو مِنْ أَعْدَاءٍ يَرْمُونَهُ بِالْجَوْرِ يُرِيدُونَ الاِنْتِقَامَ مِنْهُ بِنَقْضِ أَحْكَامِهِ، فَيَنْبَغِي عَدَمُ تَمْكِينِهِمْ مِنْ ذَلِكَ. الثَّالِثُ: رَأْيُ أَصْبَغَ، وَهُوَ أَنْ يَمْضِيَ مِنْ أَحْكَامِهِ مَا عَدَل فِيهِ وَلَمْ يُسْتَرَبْ فِيهِ، وَيُنْقَضْ مَا تَبَيَّنَ فِيهِ الْجَوْرُ (١) . وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ كَلاَمِ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يُنْقَضُ حُكْمُ مَنْ شَاعَ جَوْرُهُ إِذَا أَثْبَتَ مَنِ ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ حَكَمَ بِغَيْرِ الْحَقِّ (١) . وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْقَاضِي تَعَمَّدَ الْجَوْرَ فِيمَا قَضَى وَأَقَرَّ بِهِ فَالضَّمَانُ فِي مَالِهِ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي حَقِّ اللَّهِ أَوْ فِي حَقِّ الْعَبْدِ، وَيُعَزَّرُ الْقَاضِي عَلَى ذَلِكَ لاِرْتِكَابِهِ الْجَرِيمَةَ الْعَظِيمَةَ، وَيُعْزَل عَنِ الْقَضَاءِ، وَنَصَّ أَبُو يُوسُفَ عَلَى أَنَّهُ إِذَا غَلَبَ جَوْرُهُ وَرِشْوَتُهُ رُدَّتْ قَضَايَاهُ وَشَهَادَتُهُ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نقض» ج ٤١ ص ١٦٣

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تُرد عند الغلبة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

تُنقض كلها

موضعها في«حاشية العدوي» ج ٧ ص ١٦٣

وَكَذَا الْجَائِرُ ثُمَّ قَالَ وَلَمْ أَرَ مَنْ قَالَ بِالنَّقْضِ فِي الْجَاهِلِ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ صَوَابًا بَاطِنًا وَظَاهِرًا؛ لِأَنَّ الْجَاهِلَ غَيْرُ الْمُشَاوِرِ غَايَتُهُ أَنَّهُمْ أَلْحَقُوهُ بِالْجَائِرِ وَالْجَائِرُ لَا يُنْقَضُ مِنْ أَحْكَامِهِ مَا عُلِمَ صِحَّةُ بَاطِنِهِ بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ أَيْ بَهْرَامَ عَنْ الْمَازِرِيِّ فِي الْجَاهِلِ تُنْقَضُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهَا الصَّوَابُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِذَلِكَ كَمَا قَالُوا مَا إذَا حَكَمَ حَاكِمٌ فِيمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا وَعَقَدَ لَهَا عَلَى آخَرَ وَحَكَمَ أَنَّ مُجَرَّدَ الْعَقْدِ كَافٍ فِي تَحْلِيلِهَا لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ فَإِنَّ هَذَا الْقَوْلَ قَوْلُ سَعِيدٍ، وَقَدْ رَجَعَ سَعِيدٌ عَنْهُ فَلَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ؛

الشافعية

نقض بالإثبات

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

تُنقض كلها

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.