فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تزويج المجنونة

في ١ كتاب مقارن١ مذهب

هل لجميع الأولياء تزويج المجنونة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

لم تذكره المصادر

المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

لم تذكره المصادر

الحنابلة

تزويج المجنونة من جميع الأولياء جائز إذا ظهر منها الميل للرجال، لحاجتها إلى النكاح لدفع ضرر الشهوة وتحصيل المهر والنفقة والعفاف، ولا سبيل إلى إذنها.

يجوز بشرط

نص المسألة

٨٥ - وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي وِلاَيَةِ الإِْجْبَارِ: لِلأَْبِ خَاصَّةً تَزْوِيجُ بَنِيهِ الصِّغَارِ، وَكَذَا الْمَجَانِينَ وَلَوْ بَالِغِينَ دُونَ إِذْنِهِمْ، لأَِنَّهُ لاَ قَوْل لَهُمْ فَكَانَ لَهُ وِلاَيَةُ تَزْوِيجِهِمْ كَأَوْلاَدِهِ الصِّغَارِ، وَحَيْثُ زَوَّجَ الأَْبُ ابْنَهُ لِصِغَرِهِ أَوْ جُنُونِهِ فَإِنَّهُ يُزَوِّجُهُ بِغَيْرِ أَمَةٍ لِئَلاَّ يُسْتَرَقَّ وَلَدُهُ، وَلاَ مَعِيبَةٍ عَيْبًا يُرَدُّ بِهِ النِّكَاحُ كَرَتْقَاءَ وَجَذْمَاءَ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّنْفِيرِ، وَيُزَوِّجُ الأَْبُ ابْنَهُ الصَّغِيرَ وَالْمَجْنُونَ بِمَهْرِ الْمِثْل وَغَيْرِهِ وَلَوْ كُرْهًا، وَلَيْسَ لأَِيٍّ مِنْهُمَا خِيَارٌ إِذَا بَلَغَ وَعَقَل. وَلِلأَْبِ تَزْوِيجُ بَنَاتِهِ الأَْبْكَارِ وَلَوْ بَعْدَ الْبُلُوغِ دُونَ إِذْنِهِنَّ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الأَْيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا " (١) فَلَمَّا قَسَّمَ النِّسَاءَ قِسْمَيْنِ وَأَثْبَتَ الْحَقَّ لأَِحَدِهِمَا دَل عَلَى نَفْيِهِ عَنِ الْقِسْمِ الآْخَرِ وَهِيَ الْبِكْرُ، فَيَكُونُ وَلِيُّهَا أَحَقَّ مِنْهَا بِهَا، وَدَل الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ الاِسْتِئْذَانَ هُنَا وَالاِسْتِئْمَارَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مُسْتَحَبٌّ غَيْرُ وَاجِبٍ. وَلِلأَْبِ أَيْضًا تَزْوِيجُ ثَيِّبٍ لَهَا دُونَ تِسْعِ سِنِينَ بِغَيْرِ إِذْنِهَا، لأَِنَّهُ لاَ إِذْنَ لَهَا. وَلَيْسَ لِلْجَدِّ تَزْوِيجُ هَؤُلاَءِ بِدُونِ إِذْنِهِمْ لِعُمُومِ الأَْحَادِيثِ، وَلأَِنَّهُ قَاصِرٌ عَنِ الأَْبِ فَلَمْ يَمْلِكِ الإِْجْبَارَ كَالْعَمِّ. وَيُسَنُّ اسْتِئْذَانُ بِكْرٍ بَالِغَةٍ هِيَ وَأُمِّهَا، أَمَّا هِيَ فَلِمَا تَقَدَّمَ، وَأَمَّا أُمُّهَا فَلِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَرْفُوعًا: " آمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ " (١) ، وَيَكُونُ اسْتِئْذَانُ الْوَلِيِّ لَهَا بِنَفْسِهِ أَوْ بِنِسْوَةٍ ثِقَاتٍ يَنْظُرْنَ مَا فِي نَفْسِهَا لأَِنَّهَا قَدْ تَسْتَحْيِي مِنْهُ، وَأُمُّهَا بِذَلِكَ أَوْلَى لأَِنَّهَا تَطَّلِعُ مِنْهَا عَلَى مَا تُخْفِيهِ عَلَى غَيْرِهَا. وَحَيْثُ أُجْبِرَتُ الْبِكْرُ أُخِذَ بِتَعْيِينِ بِنْتِ تِسْعِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ كُفْئًا لاَ بِتَعْيِينِ الْمُجْبِرِ مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيِّهِ، لأَِنَّ النِّكَاحَ يُرَادُ لِلرَّغْبَةِ فَلاَ تُجْبَرُ عَلَى مَنْ لاَ تَرْغَبُ فِيهِ. وَقَدْ صَرَّحَ بَعْضُ عُلَمَاءِ الْحَنَابِلَةِ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلإِْجْبَارِ شُرُوطٌ هِيَ: أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ كُفْءٍ بِمَهْرِ الْمِثْل، وَأَنْ لاَ يَكُونَ الزَّوْجُ مُعْسِرًا، وَأَنْ لاَ يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الأَْبِ عَدَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ، وَأَنْ يُزَوِّجَهَا بِنَقْدِ الْبَلَدِ، فَإِنِ امْتَنَعَ الْمُجْبِرُ مِنْ تَزْوِيجِ مَنْ عَيَّنَتْهُ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ، فَهُوَ عَاضِلٌ سَقَطَتْ وِلاَيَتُهُ، وَيَفْسُقُ بِهِ إِنْ تَكَرَّرَ (٢) . وَقَالُوا: وَأَمَّا الْمَجْنُونَةُ فَلِجَمِيعِ الأَْوْلِيَاءِ تَزْوِيجُهَا إِذَا ظَهَرَ مِنْهَا الْمَيْل لِلرِّجَال، لأَِنَّ لَهَا حَاجَةً إِلَى النِّكَاحِ لِدَفْعِ ضَرَرِ الشَّهْوَةِ عَنْهَا، وَصِيَانَتِهَا عَنِ الْفُجُورِ، وَتَحْصِيل الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَالْعَفَافِ وَصِيَانَةِ الْعِرْضِ، وَلاَ سَبِيل إِلَى إِذْنِهَا فَأُبِيحَ تَزْوِيجُهَا كَالْبِنْتِ مَعَ أَبِيهَا، وَيُعْرَفُ مَيْلُهَا إِلَى الرِّجَال مِنْ كَلاَمِهَا وَتَتَبُّعِهَا الرِّجَال وَمَيْلِهَا إِلَيْهِمْ وَنَحْوِهِ مِنْ قَرَائِنِ الأَْحْوَال، وَكَذَا إِنْ قَال ثِقَةٌ مِنْ أَهْل الطِّبِّ إِنْ تَعَذَّرَ غَيْرُهُ وَإِلاَّ فَاثْنَانِ: إِنَّ عِلَّتَهَا تَزُول بِتَزْوِيجِهَا، فَلِكُل وَلِيٍّ تَزْوِيجُهَا لأَِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ مَصَالِحِهَا كَالْمُدَاوَاةِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَجْنُونَةِ ذَاتِ الشَّهْوَةِ ونَحْوَهَا وَلِيٌّ إِلاَّ الْحَاكِمُ زَوَّجَهَا. وَإِنِ احْتَاجَ الصَّغِيرُ الْعَاقِل أَوِ الْمَجْنُونُ الْمُطْبِقُ الْبَالِغُ إِلَى النِّكَاحِ لِوَطْءٍ أَوْ خِدْمَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا زَوَّجَهُمَا الْحَاكِمُ بَعْدَ الأَْبِ وَالْوَصِيِّ، أَيْ مَعَ عَدَمِهِمَا، لأَِنَّهُ يَنْظُرُ فِي مَصَالِحِهِمَا إِذَنْ، وَلاَ يَمْلِكُ تَزْوِيجَهُمَا بَقِيَّةُ الأَْوْلِيَاءِ وَهُمْ مَنْ عَدَا الأَْبِ وَوَصِيِّهِ وَالْحَاكِمِ لأَِنَّهُ لاَ نَظَرَ لِغَيْرِ هَؤُلاَءِ فِي مَالِهِمَا وَمَصَالِحِهِمَا الْمُتَعَلِّقَةِ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَاجَا إِلَى النِّكَاحِ فَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ تَزْوِيجُهُمَا، لأَِنَّهُ إِضْرَارٌ بِهِمَا بِلاَ مَنْفَعَةٍ (١) . وَلِلسَّيِّدِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِجْبَارُ إِمَائِهِ الأَْبْكَارِ وَالثُّيَّبِ عَلَى النِّكَاحِ، لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ مِنْهُنَّ، وَلاَ بَيْنَ الْقِنِّ وَالْمُدَبَّرَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ، لأَِنَّ مَنَافِعَهُنَّ مَمْلُوكَةٌ لَهُ، وَالنِّكَاحُ عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَتِهِنَّ، وَلِذَلِكَ مَلَكَ الاِسْتِمْتَاعَ بِهَا، وَبِهَذَا فَارَقَتِ الْعَبْدَ، وَلأَِنَّهُ يَنْتَفِعُ بِذَلِكَ مَا لَهُ مِنْ مَهْرِهَا وَوَلَدِهَا وَتَسْقُطُ عَنْهُ نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا مُبَاحَةً أَوْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ كَأُخْتِهِ مِنْ رَضَاعٍ. وَلاَ يُجْبِرُ مُكَاتَبَتَهُ وَلَوْ صَغِيرَةً لأَِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْخَارِجَةِ عَنْ مِلْكِهِ، وَلِذَلِكَ لاَ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا، وَلاَ يَمْلِكُ إِجَارَتَهَا وَلاَ أَخْذَ مَهْرِهَا. وَلِلسَّيِّدِ إِجْبَارُ عَبْدِهِ الصَّغِيرِ، وَكَذَا الْمَجْنُونُ وَلَوْ بَالِغًا، لأَِنَّ الإِْنْسَانَ إِذَا مَلَكَ تَزْوِيجَ ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ فَعَبْدُهُ كَذَلِكَ مَعَ مِلْكِهِ وَتَمَامِ وِلاَيَتِهِ أَوْلَى. وَلاَ يَمْلِكُ السَّيِّدُ إِجْبَارَ عَبْدِهِ الْكَبِيرِ الْعَاقِل عَلَى النِّكَاحِ، لأَِنَّهُ مُكَلَّفٌ يَمْلِكُ الطَّلاَقَ فَلاَ يُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ كَالْحُرِّ، وَالأَْمْرُ بِإِنْكَاحِهِ مُخْتَصٌّ بِحَالَةِ طَلَبِهِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نكاح» ج ٤١ ص ٢٦٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الحنابلة

يجوز بشرط

موضعها في«كشاف القناع» ج ١١ ص ٢٥١

(إلا المجنونة، فلهم) أي: لسائر الأولياء (تزويجها) أي: المجنونة (إذا ظهر منها الميل إلى الرجال) لأن لها حاجة إلى النِّكَاح؛ لدفع ضرر الشهوة عنها، وصيانتها عن الفجور، وتحصيل المهر والنفقة والعفاف، وصيانة العرض، ولا سبيل إلى إذنها، فأُبيح تزويجها، كالبنت مع أبيها (ويعرف ذلك) أي: ميلها إلى الرجال (من كلامها، وتتبعها الرجال، وميلها إليهم، ونحوه) من قرائن الأحوال

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.