الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
من وزّع النوائب على المسلمين بالقسط والعدالة يكون مأجورًا، وإن كان الأخذ من جهة آخذ المال باطلًا
مأجور المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
د - التَّعَاوُنُ عَلَى أَدَاءِ النَّوَائِبِ: ٨ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ مَنْ قَامَ بِتَوْزِيعِ هَذِهِ النَّوَائِبِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِالْقِسْطِ وَالْعَدَالَةِ كَانَ مَأْجُورًا، وَإِنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الَّذِي يَأْخُذُ الْمَال بَاطِلاً (٣) . وَجَاءَ فِي فَتْحِ الْعَلِيِّ الْمَالِكِ: سُئِل أَبُو مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَمَى عَلَيْهِمُ السُّلْطَانُ مَالاً، فَيَتَعَاوَنُ النَّاسُ فِي جَمْعِهِ عَلَى وَجْهِ الإِْنْصَافِ، فَقَال: نَعَمْ هَذَا مِمَّا يُصْلِحُهُمْ إِذَا خَافُوا وَهَذِهِ ضَرُورَةٌ. وَسُئِل أَبُو عِمْرَانَ قِيل لَهُ: رَجُلٌ يَكُونُ فِي قَوْمٍ تَحْتَ سُلْطَانٍ غَالِبٍ يَرْسُمُ عَلَيْهِمُ الْغُرْمَ، وَيَكُونُ فِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ مَقَامٌ لاَ يُؤَدِّي مَعَهُمْ، فَقَال: الصَّوَابُ أَنْ يُؤَدِّيَ مَعَهُمْ وَيُعِينَهُمْ إِذَا كَانُوا إِنَّمَا يُؤَدُّونَ مَخَافَةَ مَا يَنْزِل بِهِمْ، قَال: وَلاَ يَبْلُغُ بِهِمْ مَبْلَغَ الإِْثْمِ إِنْ تَرَكَ ذَلِكَ وَعُوفِيَ، وَلَكِنَّ هَذَا الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَل (١) . وَسُئِل أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِيُّ عَنِ الْعَامِل إِذَا رَمَى عَلَى قَوْمٍ دَنَانِيرَ، وَهُمْ أَهْل قَرْيَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَال لَهُمُ: ائْتُونِي بِكَذَا وَكَذَا دِينَارًا وَلَمْ يُوَزِّعْهَا عَلَيْهِمْ، فَهَل لَهُمْ سَعَةٌ فِي تَوْزِيعِهَا بَيْنَهُمْ، وَهُمْ لاَ يَجِدُونَ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا؟ وَهَل يُوَزِّعُونَهَا عَلَى قَدْرِ الأَْمْوَال أَوْ عَدَدِ الرُّءُوسِ؟ وَهَل لِمَنْ أَرَادَ الْهُرُوبَ حِينَئِذٍ وَيَرْجِعُ بَعْدَ ذَلِكَ سَعَةٌ، وَيَعْلَمُ أَنَّ حَمْلَهُ يَرْجِعُ عَلَى غَيْرِهِ؟ وَهَل لَهُ سُؤَال الْعَامِل فِي تَرْكِهِ أَمْ لاَ؟ وَهَل يَقُولُونَ لِلْعَامِل: اجْعَل لَنَا مِنْ قِبَلِكَ مَنْ يُوَزِّعُهَا، وَإِنْ فَعَلُوا خَافُوا أَيْضًا أَنْ يَطْلُبَهُمْ؟ وَهَل تَرَى الشِّرَاءَ لِشَيْءٍ مِنْ هَؤُلاَءِ لِشَيْءٍ يَبِيعُونَهُ مِنْ أَجْل مَا رَمَى عَلَيْهِمْ أَوْ يَتَسَلَّفُونَهُ وَهُمْ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَعْوَانٌ، إِلاَّ أَنَّهُمْ إِنْ أَبْطَئُوا بِالْمَال أَتَتْهُمُ الأَْعْوَانُ؟ فَقَال: إِنْ أَجْمَعُوا عَلَى تَوْزِيعِهِ بِرِضًى مِنْهُمْ وَلَيْسَ فِيهِمْ طِفْلٌ وَلاَ مَوْلًى عَلَيْهِ فَهُوَ جَائِزٌ، فَإِنِ اخْتَلَفُوا فَلاَ يَتَكَلَّفُ السَّائِل مِنْ هَذَا شَيْئًا، وَلْيُؤَدِّ مَا جُعِل عَلَيْهِ، وَتَوْزِيعُهُمْ إِيَّاهُ عَلَى مَا جَعَلَهُ السُّلْطَانُ عَلَيْهِمْ إِمَّا عَلَى الأَْمْوَال أَوِ الرُّءُوسِ، وَمَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ فِي سَعَةٍ، وَأَمَّا تَسَبُّبُهُ فِي سَلاَمَتِهِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَلاَ يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ عِنْدِي إِلاَّ أَنْ يَسْأَل أَنْ يُعَافَى مِنَ الْمَغْرَمِ قَبْل أَنْ يَنْفُذَ فِيهِ الأَْمْرُ. وَأَمَّا بَيْعُ هَؤُلاَءِ لِعُرُوضِهِمْ: فَإِنْ كَانَ بَعْدَ أَنْ أَخَذُوا بِذَلِكَ فَلاَ يَجُوزُ الشِّرَاءُ مِنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ قَبْل الأَْخْذِ بِذَلِكَ فَلاَ بَأْسَ بِالشِّرَاءِ مِنْهُمْ حِينَئِذٍ، وَمَا تَسَلَّفُوهُ فِي حَال الضَّغْطَةِ فَلِمَنْ أَسْلَفَهُمُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِمْ، وَفِيهِ اخْتِلاَفٌ وَهَذَا اخْتِيَارُهُ. قَال الْبَرْزَلِيُّ: وَهَذَا وَاضِحٌ إِنْ تَعَرَّضَ السُّلْطَانُ فَجَعَلَهَا عَلَى الرُّءُوسِ أَوِ الأَْمْوَال (١) . وَقَال ابْنُ تَيْمِيَةَ: لَوْ وُضِعَتْ مَظْلَمَةٌ عَلَى أَهْل قَرْيَةٍ أَوْ دَرْبٍ أَوْ سُوقٍ أَوْ مَدِينَةٍ، فَتَوَسَّطَ رَجُلٌ مُحْسِنٌ فِي الدَّفْعِ عَنْهُمْ بِغَايَةِ الإِْمْكَانِ وَقَسَّطَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ مُحَابَاةٍ لِنَفْسِهِ وَلاَ لِغَيْرِهِ وَلاَ ارْتِشَاءٍ، بَل تَوَكَّل لَهُمْ فِي الدَّفْعِ عَنْهُمْ وَالإِْعْطَاءِ كَانَ مُحْسِنًا (١) . هـ - رُجُوعُ مُؤَدِّي النَّوَائِبِ عَلَى مَنْ أَدَّى عَنْهُ: ٩ - لَوْ أَدَّى أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الَّذِينَ فُرِضَتْ عَلَيْهِمُ الأَْمْوَال، فَهَل لَهُ الْحَقُّ فِي أَنْ يَرْجِعَ بِمَا أَدَّى أَمْ يُعْتَبَرُ مُتَبَرِّعًا؟ قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ مَنْ قَضَى نَائِبَةَ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الرُّجُوعِ اسْتِحْسَانًا بِمَنْزِلَةِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ. قَال شَمْسُ الأَْئِمَّةِ: هَذَا إِذَا أَمَرَهُ بِهِ لاَ عَنْ إِكْرَاهٍ، أَمَّا إِذَا كَانَ مُكْرَهًا فِي الأَْمْرِ فَلاَ يُعْتَبَرُ أَمْرُهُ فِي الرُّجُوعِ. وَقَالُوا: لَوْ أَخَذَتِ النَّوَائِبُ مِنَ الأَْكَّارِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى مَالِكِ الأَْرْضِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَلَوْ قَال لِرَجُلٍ: خَلِّصْنِي مِنْ مُصَادَرَةِ الْوَالِي، أَوْ قَال الأَْسِيرُ ذَلِكَ، فَخَلَّصَهُ رَجَعَ بِلاَ شَرْطٍ عَلَى الصَّحِيحِ (٢) . وَقَال الشَّيْخُ عُلَيْشٌ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: سُئِل سُحْنُونٌ عَنْ رُفْقَةٍ مِنْ بِلاَدِ السُّودَانِ يُؤْخَذُونَ بِمَالٍ فِي الطَّرِيقِ لاَ يَنْفَكُّونَ عَنْهُ، فَتُوَلَّى دَفْعَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ مِنْ مَالِهِ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَاقِينَ بِمَا يَخُصُّهُمْ، فَهَل لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِمْ؟ فَقَال: نَعَمْ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّهُمْ لاَ يَجِدُونَ الْخَلاَصَ إِلاَّ بِذَلِكَ، وَهِيَ ضَرُورَةٌ لاَ بُدَّ لَهُمْ مِنْهَا، وَأَرَاهُ جَائِزًا، قَال الْبَرْزَلِيُّ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ فَدَى مَالاً مِنْ أَيْدِي اللُّصُوصِ، وَالصَّحِيحُ لُزُومُهُمْ ذَلِكَ إِنْ لَمْ يَتَخَلَّصُوا إِلاَّ هَكَذَا، وَذَكَرَ هُنَا أَنَّهُ عَلَى قَدْرِ أَمْوَالِهِمْ، كَالْخِفَارَةِ عَلَى الزَّرْعِ وَالْغَلاَّتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الشَّبِيبِيُّ أَنَّهُ عَلَى عَدَدِ الأَْحْمَال لاَ عَلَى قِيمَتِهَا، وَيُعَلِّل ذَلِكَ بِأَنَّهُ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى كَشْفِ أَحْوَال النَّاسِ وَيُخَافُ عَلَى مَنْ حَمَلَهُ غَالٍ مِنْ إِجَاحَتِهِ، أَيْ إِجَاحَتِهِ فِي الطَّرِيقِ، قَال الْبَرْزَلِيُّ: وَقَدِ اخْتَرْتُهُ أَنَا حِينَ قَفَلْنَا مِنَ الْحَجِّ بِبِلاَدِ بَرْقَةَ ضَرَبْنَا الْخِفَارَة مَرَّةً عَلَى عَدَدِ الأَْحْمَال وَمَرَّةً عَلَى عَدَدِ الإِْبِل؛ لأَِنَّهُ كَانَ خَلَطَ عَلَيْنَا أَعْرَابٌ إِفْرِيقِيَّةٌ، فَعَمِلْنَا عَلَى عَدَدِ الإِْبِل خَاصَّةً لَمَّا خِفْتُ عَلَى مَنْ بِيَدِهِ شَيْءٌ غَالٍ فِي الرُّفْقَةِ أَنْ يُسْرَقَ لَهُ أَوْ يُجَاحَ قَصْدًا، وَإِنَّهُ لَحَسَنٌ مِنَ الْفَتْوَى إِذَا كَانَ الْمَأْخُوذُ قَلِيلاً، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا جِدًّا فَيَتَرَجَّحُ فِيهِ اعْتِبَارُ الأَْمْوَال، وَالأَْوْلَى أَنْ يَصْطَلِحُوا عَلَى مَا يَحْسُنُ يُزَادُ بَعْضُ شَيْءٍ عَلَى مَنْ رَحْلُهُ غَالٍ (١) . نَوَافِل انْظُرْ: تَطَوُّعٌ، نَفْلٌ. نَوَاقِضُ انْظُرْ: وُضُوءٌ.
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «نوائب» ج ٤٢ ص ١٠
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«البحر الرائق» ج ٦ ص ٢٥٩
وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَجُوزُ مِنْهُمْ فَخْرُ الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ الْبَرْذَوِيُّ أَخُو صَدْرِ الْإِسْلَامِ الْمُتَقَدِّمِ؛ لِأَنَّهَا فِي الْمُطَالَبَةِ مِثْلُ سَائِرِ الدُّيُونِ بَلْ فَوْقَهَا وَالْعِبْرَةُ لِلْمُطَالَبَةِ؛ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِالْتِزَامِهَا فَالْمُطَالَبَةُ الْحِسِّيَّةُ كَالْمُطَالَبَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَلِذَا قُلْنَا وَمَنْ قَامَ بِتَوْزِيعِ هَذِهِ النَّوَائِبِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِالْقِسْطِ أَيْ بِالْعَدْلِ يُؤْجَرُ وَإِنْ كَانَ الْآخِذُ بِالْأَخْذِ ظَالِمًا وَقُلْنَا مَنْ قَضَى نَائِبَهُ غَيْرُهُ بِأَمْرِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الرُّجُوعَ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ كَمَنْ قَضَى دَيْنَ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ وَفِي الْعِنَايَةِ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ هَذَا إذَا أَمَرَهُ بِهِ لَا عَنْ إكْرَاهٍ
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.