الحنفية
للنائبلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لمن يكون المعلوم إذا استناب صاحب الوظيفة غيره فيها؟
المعلوم عند الاستنابة في الوظيفة يكون كله للنائب وليس للأصيل منه شيء، هذا قول أبي السعود.
للنائبالمعلوم عند الاستنابة في الوظيفة لا يجوز للمستنيب ولا لنائبه أخذه في غير العذر، لأنه لم يباشر الوظيفة بنفسه، ولم يعين الناظر النائب.
لا يستحقانهالمعلوم عند الاستنابة في الوظيفة فيه خلاف: كله للمستنيب عند القليوبي، ولا يستحقه أحدهما عند عميرة، وعند القليوبي: إن جعل للنائب شيئًا وجب دفعه.
خلافلم تذكره المصادر
خَامِسًا: النِّيَابَةُ فِي الْوَظَائِفِ: ٤٩ - اخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِي جَوَازِ الاِسْتِنَابَةِ فِي الْوَظَائِفِ. فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ - مِنْهُمُ الطَّرْطُوسِيُّ - إِلَى عَدَمِ جَوَازِ الاِسْتِنَابَةِ لأَِرْبَابِ الْوَظَائِفِ حَتَّى مَعَ قِيَامِ الأَْعْذَارِ. وَيَرَى آخَرُونَ - مِنْهُمْ صَاحِبُ الْخُلاَصَةِ - جَوَازَ الاِسْتِنَابَةِ فِي الْوَظَائِفِ. وَقَال الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ: يَجِبُ تَقْيِيدُ جَوَازِ الاِسْتِنَابَةِ بِوَظِيفَةٍ تَقْبَل الإِْنَابَةَ كَالتَّدْرِيسِ بِخِلاَفِ التَّعَلُّمِ، وَحَيْثُ تَحَرَّرَ الْجَوَازُ فَلاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَنَابُ مُسَاوِيًا لِلنَّائِبِ فِي الْفَضِيلَةِ أَوْ فَوْقَهُ أَوْ دُونَهُ. وَاشْتَرَطَ أَبُو السُّعُودِ لِجَوَازِ الاِسْتِنَابَةِ الْعُذْرَ الشَّرْعِيَّ، وَكَوْنَ الْوَظِيفَةِ مِمَّا يَقْبَل النِّيَابَةَ كَالإِْفْتَاءِ وَالتَّدْرِيسِ، وَكَوْنَ النَّائِبِ مِثْل الأَْصِيل أَوْ خَيْرًا مِنْهُ، وَأَنَّ الْمَعْلُومَ بِتَمَامِهِ يَكُونُ لِلنَّائِبِ لَيْسَ لِلأَْصِيل مِنْهُ شَيْءٌ (١) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى جَوَازِ الاِسْتِنَابَةِ فِي أَيَّامِ الْعُذْرِ وَقَالُوا: جَازَ لِلْمُسْتَنِيبِ تَنَاوُل رِيعِ الْوَقْفِ وَأَنْ يُطْلِقَ لِنَائِبِهِ مَا أَحَبَّ مِنْ ذَلِكَ الرِّيعِ، وَأَمَّا فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ الأَْعْذَارِ فَلاَ تَجُوزُ الاِسْتِنَابَةُ عِنْدَهُمْ فِي الْوَظَائِفِ، قَال فِي الْمَسَائِل الْمَلْقُوطَةِ: مَنْ وَلاَّهُ الْوَاقِفُ عَلَى وَظِيفَةٍ بِأُجْرَةٍ، فَاسْتَنَابَ فِيهَا غَيْرَهُ وَلَمْ يُبَاشِرِ الْوَظِيفَةَ بِنَفْسِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ تَنَاوُل الأُْجْرَةِ وَلاَ لِنَائِبِهِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُبَاشِرِ الْوَظِيفَةَ بِنَفْسِهِ، وَمَا عُيِّنَ لَهُ النَّاظِرُ لاَ يَسْتَحِقُّهُ إِلاَّ بِمُبَاشَرَتِهِ بِنَفْسِهِ، وَلَمْ يُعَيِّنِ النَّاظِرُ النَّائِبَ فِي الْوَظِيفَةِ، فَمَا تَنَاوَلاَهُ حَرَامٌ (٢) . وَاخْتَلَفَ الشَّافِعِيَّةُ فِي جَوَازِ الاِسْتِنَابَةِ فِي الْوَظَائِفِ، فَقَدْ جَاءَ فِي حَاشِيَةِ الْقَلْيُوبِيِّ: الاِسْتِنَابَةُ فِي الْوَظَائِفِ الَّتِي تَقْبَل النِّيَابَةَ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ النَّائِبُ مِثْل الْمُسْتَنِيبِ أَوْ أَعْلَى، وَيَسْتَحِقُّ الْمُسْتَنِيبُ جَمِيعَ الْمَعْلُومِ وَإِنْ جَعَل لِلنَّائِبِ شَيْئًا وَجَبَ دَفْعُهُ. وَجَاءَ فِي حَاشِيَةِ عَمِيرَةَ مَا يُفِيدُ أَنَّ الاِسْتِنَابَةَ فِي الْوَظَائِفِ غَيْرُ جَائِزَةٍ، وَلاَ يَسْتَحِقُّ الْمُسْتَنِيبُ وَلاَ النَّائِبُ شَيْئًا، لَكِنْ تَجُوزُ الاِسْتِنَابَةُ إِذَا كَانَتْ بِإِذْنِ الْوَاقِفِ (١) . أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ قَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: النِّيَابَةُ فِي الأَْعْمَال الْمَشْرُوطَةِ مِنْ تَدْرِيسٍ وَإِمَامَةٍ وَخَطَابَةٍ وَأَذَانٍ وَغَلْقِ بَابٍ وَنَحْوِهَا جَائِزَةٌ، إِذَا كَانَ النَّائِبُ مِثْل مُسْتَنِيبِهِ فِي كَوْنِهِ أَهْلاً لِمَا اسْتُنِيبَ فِيهِ، ثُمَّ قَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: مَنْ أَكَل أَمْوَال النَّاسِ بِالْبَاطِل قَوَّمَ لَهُمْ رَوَاتِبَ أَضْعَافَ حَاجَاتِهِمْ وَقَوَّمَ لَهُمْ جِهَاتٍ مَعْلُومُهَا كَثِيرٌ يَأْخُذُونَهُ وَيَسْتَنِيبُونَ فِيهَا بِيَسِيرٍ مِنَ الْمَعْلُومِ لأَِنَّ هَذَا خِلاَفُ غَرَضِ الْوَاقِفِينَ (٢) .
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«حاشية الدسوقي» ج ٣ ص ٣٧٨
وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْوَاقِفُ عَدَمَ النِّيَابَةِ فَالْمَعْلُومُ لِصَاحِبِ الْوَظِيفَةِ الْمُقَرَّرِ فِيهَا وَهُوَ مَعَ النَّائِبِ عَلَى مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ كَانَتْ الِاسْتِنَابَةُ لِضَرُورَةٍ أَوْ لَا كَمَا قَالَهُ الْمَنُوفِيُّ وَاخْتَارَهُ بْن وعج وَهُوَ أَسْهَلُ الْأَقْوَالِ وَقَالَ الْقَرَافِيُّ إنْ كَانَتْ الِاسْتِنَابَةُ لِضَرُورَةٍ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لِلنَّائِبِ وَلَا لِلْمَنُوبِ عَنْهُ مِنْ الْمَعْلُومِ
موضعها في«تحفة المحتاج» ج ٦ ص ٣٧٢
وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْوَاقِفُ إذَا اسْتَنَابَ مَنْ وُجِدَ فِيهِ شَرْطُ الْوَاقِفِ مِثْلَهُ أَوْ خَيْرًا مِنْهُ وَيَسْتَحِقُّ الْمُسْتَنِيبُ كُلَّ الْمَعْلُومِ وَضَعَّفَ إفْتَاءَ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْمُسْتَنِيبُ لِعَدَمِ مُبَاشَرَتِهِ، وَالنَّائِبُ الَّذِي لَمْ يَأْذَنْ لَهُ النَّاظِرُ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ ذَلِكَ وَأَطَالَ ثُمَّ قَالَ وَمَا ذَكَرَهُ فِيهِ فَتْحُ بَابٍ لِأَكْلِ أَرْبَابِ الْجِهَاتِ مَالَ الْوَقْفِ دَائِمًا الْمُرْصَدَ لِلْمَنَاصِبِ الدِّينِيَّةِ وَاسْتِنَابَةُ مَنْ لَا يَصْلُحُ أَوْ يَصْلُحُ بِنَزْرٍ يَسِيرٍ قَالَ غَيْرُهُ وَهَكَذَا جَرَى فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ انْتَهَى.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.