الحنفية
لا ينعقدلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل ينعقد بيع هوام الأرض التي لا منفعة فيها أصلاً؟
بيع هوام الأرض التي لا منفعة فيها أصلاً لا ينعقد، لأنها محرمة الانتفاع شرعاً من الخبائث فلا تكون مالاً
لا ينعقدلم تذكره المصادر
بيع هوام الأرض التي لا منفعة فيها أصلاً لا ينعقد، لأنها محرمة الانتفاع شرعاً من الخبائث فلا تكون مالاً
لا ينعقدبيع هوام الأرض التي لا منفعة فيها أصلاً لا ينعقد، لأنها محرمة الانتفاع شرعاً من الخبائث فلا تكون مالاً
لا ينعقدص - نَهْيُ النَّفْسِ عَنِ الْهَوَى: ٧ - سَبَقَ بَيَانُ أَنَّ الشَّرْعَ قَدْ نَهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْهَوَى، وَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ وَالْحُكَمَاءُ عَلَى أَنْ لاَ طَرِيقَ إِلَى سَعَادَةِ الآْخِرَةِ إِلاَّ بِنَهْيِ النَّفْسِ عَنِ الْهَوَى وَمُخَالَفَةِ الشَّهَوَاتِ (٢) . فَقَدْ جَعَل اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُخَالَفَةَ النَّفْسِ بِتَرْكِ هَوَاهَا عِلَّةً عَادِيَّةً وَسَبَبًا شَرْعِيًّا لِقِصَرِ مَقَامِهِ عَلَى الْجَنَّةِ؛ وَلِهَذَا كَانَتْ مُخَالَفَةُ النَّفْسِ رَأْسَ الْعِبَادَةِ (٣) قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى} ، {فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤) } فَدِفَاعُ الْهَوَى أَعْظَمُ جِهَادٍ (٥) كَمَا قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سُئِل: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَل؟ فَقَال: " جِهَادُكَ هَوَاكَ (١) ، وَقَال: الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ هَوَاهُ (٢) . هَوَامٌّ التَّعْرِيفُ: أ - الْهَوَامُّ لُغَةً جَمْعُ هَامَّةٍ؛ مِثْل دَابَّةٍ وَدَوَابَّ، وَهِيَ تُطْلَقُ عَلَى كُل حَيَوَانٍ لَهُ سُمٌّ يَقْتُل كَالْحَيَّةِ، قَالَهُ الأَْزْهَرِيُّ وَفِي الْحَدِيثِ: اجْتَنِبُوا هَوْمَ الأَْرْضِ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ (١) ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى مَا لاَ يَقْتُل كَالْحَشَرَاتِ، وَفِي الأَْثَرِ النَّبَوِيِّ: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ (٢) يَعْنِي الْقَمْل. وَالْمُرَادُ هُنَا مَا يَشْمَل الْمُؤْذِيَ وَغَيْرَهُ مِمَّا لاَ يَنْتَفِعُ بِهِ (٣) . وَالْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لاَ يَخْرُجُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (٤) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: الْحَشَرَاتُ: ٢ - الْحَشَرَاتُ فِي اللُّغَةِ: جَمْعُ حَشَرَةٍ، مِثْل قَصَبَةٍ وَقَصَبَاتٍ. وَالْحَشَرَاتُ: دَوَابُّ الأَْرْضِ الصِّغَارِ، وَقِيل: الْحَشَرَةُ: الْفَأْرَةُ، وَالضَّبُّ، وَالْيَرْبُوعُ (١) . وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (٢) . وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْحَشَرَةِ وَالْهَامَّةِ: الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ. الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْهَوَامِّ: تَتَعَلَّقُ بِالْهَوَامِّ أَحْكَامٌ مِنْهَا: أ - بَيْعُ الْهَوَامِّ: ٣ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي الْجُمْلَةِ فِي أَنَّهُ لاَ يَنْعَقِدُ بَيْعُ هَوَامِّ الأَْرْضِ الَّتِي لاَ مَنْفَعَةَ فِيهَا أَصْلاً. وَاخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ التَّفَاصِيل: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَنْعَقِدُ بَيْعُ الْهَوَامِّ شَرْعًا، كَالْوَزَغَةِ وَالسُّلَحْفَاةِ وَالْقُنْفُذِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ هَوَامِّ الأَْرْضِ الَّتِي لاَ مَنْفَعَةَ فِيهَا (١) لأَِنَّهَا مُحَرَّمَةُ الاِنْتِفَاعِ بِهَا شَرْعًا، لِكَوْنِهَا مِنَ الْخَبَائِثِ، فَلَمْ تَكُنْ مَالاً، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا؛ لأَِنَّ بَيْعَهَا يَكُونُ مِنْ جُمْلَةِ أَكْل أَمْوَال النَّاسِ بِالْبَاطِل، وَاللَّهُ جَل شَأْنُهُ يَقُول: {لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل (٢) } وَفِيهِ إِضَاعَةٌ لِلْمَال فَلَمْ يَجُزْ؛ وَلأَِنَّهُ لاَ مَنْفَعَةَ فِيهَا أَصْلاً فَلَمْ يَنْعَقِدْ، وَلاَ عِبْرَةَ بِمَا يُذْكَرُ مِنْ مَنَافِعِهَا فِي الْخَوَاصِّ (٣) . وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَالْهَوَامُّ عِنْدَهُمْ طَاهِرَةٌ، وَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ بَيْعُ الطَّاهِرِ إِذَا كَانَ مُنْتَفَعًا بِهِ (٤) . ٤ - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي بَيْعِ النَّحْل، فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ مُنْفَرِدًا عَنْ كُوَّارَتِهِ؛ لأَِنَّهُ حَيَوَانٌ طَاهِرٌ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهِ شَرَابٌ فِيهِ مَنَافِعُ لِلنَّاسِ، فَهُوَ كَبَهِيمَةِ الأَْنْعَامِ، وَيَصِحُّ بَيْعُهُ خَارِجًا عَنْ كُوَّارَتِهِ وَمَعَهَا، بِشَرْطِ كَوْنِهِ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ لِلْغَرَرِ. وَفَارَقَ سَائِرَ الطُّيُورِ الَّتِي لاَ يَجُوزُ بَيْعُهَا وَهِيَ خَارِجُ قَفَصِهَا؛ لأَِنَّ النَّحْل لاَ يَأْكُل عَادَةً إِلاَّ بِمَا يَرْعَاهُ، فَلَوْ تَوَقَّفَ صِحَّةُ بَيْعِهِ عَلَى حَبْسِهِ لَرُبَّمَا أَضَرَّ بِهِ وَتَعَذَّرَ بَيْعُهُ (١) . وَيُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ بَيْعِ النَّحْل أَنْ يَكُونَ يَعْسُوبُهُ - وَهُوَ أَمِيرُهُ - فِي الْكُوَّارَةِ، وَأَنْ يُشَاهَدَ جَمِيعُهُ، وَإِلاَّ فَهُوَ مِنْ بَيْعِ الْغَائِبِ، وَتُجْرَى فِيهِ أَحْكَامُهُ. وَقَال الإِْمَامُ النَّوَوِيُّ: إِنْ بَاعَهُ وَهُوَ طَائِرٌ فِي الْهَوَاءِ فَوَجْهَانِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالأَْصَحُّ الصِّحَّةُ (٢) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يَصِحُّ بَيْعُ النَّحْل إِلاَّ إِذَا كَانَ فِي كُوَّارَتِهِ عَسَلٌ فَبَاعَ الْكُوَّارَةَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْعَسَل وَالنَّحْل، فَيَصِحُّ بَيْعُهُ تَبَعًا لِلْعَسَل؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمُنْتَفَعٍ بِهِ، فَلَمْ يَكُنْ مَالاً بِنَفْسِهِ، بَل بِمَا يَحْدُثُ مِنْهُ مِنَ الْعَسَل وَهُوَ مَعْدُومٌ عِنْدَ بَيْعِ النَّحْل وَحْدَهُ، حَتَّى إِنَّهُ لَوْ بَاعَ النَّحْل مَعَ الْكُوَّارَةِ وَفِيهَا عَسَلٌ، يَجُوزُ بَيْعُهُ تَبَعًا لِلْعَسَل. وَيَجُوزُ أَنْ لاَ يَكُونَ الشَّيْءُ مَحَلًّا لِلْبَيْعِ بِنَفْسِهِ مُنْفَرِدًا، وَيَكُونَ مَحَلًّا لِلْبَيْعِ مَعَ غَيْرِهِ كَبَيْعِ الشُّرْبِ مَعَ الأَْرْضِ. وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ يَجُوزُ مُنْفَرِدًا؛ لأَِنَّهُ حَيَوَانٌ مُنْتَفَعٌ بِهِ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ (١) . وَأَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ بَيْعَ النَّحْل، فَقَدْ جَاءَ فِي حَاشِيَةِ الزُّرْقَانِيِّ نَقْلاً عَنِ الْحَطَّابِ: وَنَحْل الأَْجْبَاحِ (٢) لاَ خِلاَفَ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ جُزَافًا؛ لِمَشَقَّةِ عَدِّهِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُبَاعُ بِدُونِ الأَْجْبَاحِ. وَقَال الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزُّرْقَانِيُّ: لاَ يُبَاعُ بِدُونِهَا، وَقَال الْبُرْزُلِيُّ: إِنِ اشْتَرَى الأَْجْبَاحَ دَخَلَتِ النَّحْل، وَكَذَا الْعَكْسُ. وَلاَ يَدْخُل الْعَسَل فِي الْوَجْهَيْنِ، قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَعَلِيٌّ الأَْجْهُورِيُّ. وَيُجْمَعُ بَيْنَ مَا قَالَهُ الْحَطَّابُ وَمَا قَالَهُ أَحْمَدُ الزُّرْقَانِيُّ بِحَمْل الْجَوَازِ عَلَى بَيْعِهِ حَالَةَ كَوْنِهِ فِي الْجَبْحِ، بِدَلِيل قَوْلِهِ: لِمَشَقَّةِ عَدِّهِ، وَحَمْل مَا قَالَهُ أَحْمَدُ الزُّرْقَانِيُّ مِنَ الْمَنْعِ عَلَى مَا إِذَا كَانَ طَائِرًا مِنْهَا لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ (٣) . ٥ - وَيَصِحُّ بَيْعُ دِيدَانٍ لِصَيْدِ السَّمَكِ وَدُودِ الْقَزِّ، وَبَزْرِه - وَهُوَ الْبَيْضُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ دُودُ الْقَزِّ - قَبْل أَنْ يَدِبَّ؛ لأَِنَّهُ طَاهِرٌ يَخْرُجُ مِنْهُ الْحَرِيرُ الَّذِي هُوَ أَفْخَرُ الْمَلاَبِسِ (١) . وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ صَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ: أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (٢) . ب - أَكْل الْهَوَامِّ ٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حِل أَكْل الْهَوَامِّ، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَه
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.