الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يجوز الإيصاء إلى اثنين فأكثر؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
الْوِصَايَةُ إِلَى اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ: ١٧ - الإِْيصَاءُ إِلَى اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ مِثْل: جَعَلْتُكُمَا وَصِيَّيْنِ، أَوْ بِلَفْظَيْنِ فِي زَمَانٍ وَاحِدٍ أَوْ زَمَانَيْنِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ فِي وَصِيَّتِهِ: إِنَّ وَصِيَّتِي إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَإِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ (١) ؛ وَلأَِنَّهَا اسْتِنَابَةٌ فِي التَّصَرُّفِ فَجَازَتْ إِلَى اثْنَيْنِ كَالْوَكَالَةِ. وَإِذَا أَوْصَى الْمَيِّتُ إِلَى رَجُلَيْنِ وَخَصَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ الآْخَرَ، كَأَنْ يَجْعَل إِلَى أَحَدِهِمَا قَضَاءَ الدُّيُونِ، وَإِلَى الثَّانِي إِخْرَاجَ الثُّلُثِ، أَوْ يَجْعَل إِلَى أَحَدِهِمَا إِنْفَاذَ الْوَصِيَّةِ، وَإِلَى الثَّانِي الْوِلاَيَةَ عَلَى الأَْطْفَال، فَوَصِيَّةُ كُلٍّ مِنْهُمَا تَكُونُ مَقْصُورَةً عَلَى مَا جَعَل إِلَيْهِ، وَيَتَفَرَّدُ فِيهَا بِالتَّصَرُّفِ، وَلاَ يَتَصَرَّفُ فِيمَا جَعَل إِلَى الآْخَرِ. أَمَّا إِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي التَّصَرُّفِ وَلَمْ يَخُصَّ أَحَدَهُمَا بِشَيْءٍ: فَالْوِصَايَةُ هُنَا عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ: الْقِسْمُ الأَْوَّل: أَنَّ يُوصِيَ إِلَيْهِمَا مُجْتَمِعَيْنِ وَمُنْفَرِدَيْنِ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُعَدُّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَصِيًّا، وَأَيُّهُمَا تَفَرَّدَ بِإِنْفَاذِ الْوَصَايَا جَازَ، وَإِنِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ كَانَ أَوْلَى، وَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ جُنَّ أَوْ فَسَقَ كَانَ لِلآْخَرِ الاِنْفِرَادُ. الْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يُوصِيَ إِلَيْهِمَا مُجْتَمِعَيْنِ لاَ مُنْفَرِدَيْنِ، فَعَلَيْهِمَا أَنْ يَجْتَمِعَا عَلَى إِنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ، وَلاَ يَجُوزُ لأَِحَدِهِمَا أَنْ يَتَفَرَّدَ بِشَيْءٍ مِنْهَا، وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا لاَ يَصِيرُ الأَْمْرُ إِلَى الثَّانِي، وَإِنَّمَا يُعَيِّنُ الْحَاكِمُ أَمِينًا مَكَانَهُ يَضُمُّهُ إِلَى الْحَيِّ، وَلاَ يَتَفَرَّدُ أَيْضًا فِي أَمْرٍ مِنَ الأُْمُورِ، وَلَوْ مَاتَا جَمِيعًا رَدَّ الْحَاكِمُ الْوِصَايَةَ إِلَى اثْنَيْنِ اسْتِتْبَاعًا لِوَصِيَّةِ الْمُوصِي، قَال ابْنُ قُدَامَةَ بَعْدَ ذِكْرِ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ: وَهَاتَانِ الصُّورَتَانِ لاَ أَعْلَمُ فِيهِمَا خِلاَفًا (١) . الْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يُطْلِقَ الْوَصِيَّةَ دُونَ أَنْ يُبَيِّنَ اجْتِمَاعَهُمَا أَوِ انْفِرَادَهُمَا كَأَنْ يَقُول: أَوْصَيْتُ إِلَيْكُمَا. وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ انْفِرَادِ أَحَدِهِمَا بِالتَّصَرُّفِ دُونَ الآْخَرِ عَلَى قَوْلَيْنِ: الْقَوْل الأَْوَّل: لاَ يَجُوزُ لأَِحَدِهِمَا الاِنْفِرَادُ بِالتَّصَرُّفِ، كَمَا لَوْ أَمَرَ بِالاِجْتِمَاعِ فِي الْوَصِيَّةِ. لأَِنَّ هَذَا هُوَ الْمُتَيَقَّنُ، وَلأَِنَّهُ أَشْرَكَ بَيْنَهُمَا فِي النَّظَرِ فَلَمْ يَكُنْ لأَِحَدِهِمَا الاِنْفِرَادُ كَالْوَكِيلَيْنِ وَبِهَذَا قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ (٢) . وَإِنْ فَسَقَ أَحَدُهُمَا أَوْ جُنَّ أَوْ مَاتَ أَقَامَ الْحَاكِمُ مَقَامَهُ أَمِينًا، لأَِنَّ الْمُوصِيَ لَمْ يَرْضَ بِنَظَرِ أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ، وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُفَوِّضَ الْجَمِيعَ إِلَى الْبَاقِي لِذَلِكَ (١) . وَاسْتَثْنَى الإِْمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ جَوَازَ انْفِرَادِ أَحَدِ الْوَصِيَّيْنِ عِنْدَ إِطْلاَقِ الْوَصِيَّةِ لَهُمَا دُونَ تَحْدِيدٍ فِي الأُْمُورِ التَّالِيَةِ: أ) شِرَاءُ كَفَنِ الْمَيِّتِ وَتَجْهِيزُهُ، لأَِنَّ فِي التَّأْخِيرِ فَسَادَ الْمَيِّتِ، وَلِهَذَا يَمْلِكُهُ الْجِيرَانُ عِنْدَ ذَلِكَ. ب) فِي طَعَامِ الصِّغَارِ وَكِسْوَتِهِمْ، لأَِنَّهُ يَخَافُ مَوْتَهُمْ جُوعًا وَعُرْيًا إِذَا انْتَظَرَ تَصَرُّفَ الآْخَرِ. ج) فِي رَدِّ الْوَدِيعَةِ بِعَيْنِهَا وَرَدِّ الْمَغْصُوبِ وَالْمُشْتَرَى شِرَاءً فَاسِدًا، لأَِنَّ رَدَّ هَذِهِ الأَْشْيَاءِ لَيْسَ مِنَ الْوِلاَيَةِ، فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ الْمَالِكُ. د) فِي حِفْظِ الأَْمْوَال وَقَضَاءِ الدُّيُونِ، لأَِنَّ ذَلِكَ لاَ يَحْتَاجُ إِلَى وِلاَيَةٍ يَسْتَمِدُّهَا الْوَصِيُّ مِنَ الْمُوصِي، فَإِنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ إِذَا ظَفَرَ بِجِنْسِ حَقِّهِ أَخَذَهُ، وَحِفْظُ الْمَال يَمْلِكُهُ مَنْ يَقَعُ فِي يَدِهِ فَكَانَ مِنْ بَابِ الإِْعَانَةِ، وَلأَِنَّ الْوَصِيَّةَ إِلَى الاِثْنَيْنِ لِلْحَاجَةِ إِلَى رَأْيِهِمَا وَهَذَا لاَ يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الرَّأْيِ. هـ) فِي تَنْفِيذِ وَصِيَّةٍ بِعَيْنِهَا وَعِتْقِ عَبْدٍ بِعَيْنِهِ، لأَِنَّهُ لاَ يَحْتَاجُ فِي هَذَا إِلَى الرَّأْيِ وَالْمَشُورَةِ. و) فِي الْخُصُومَةِ فِي حَقِّ الْمَيِّتِ، لأَِنَّ الاِجْتِمَاعَ فِيهَا مُتَعَذِّرٌ، وَلَوِ اجْتَمَعَا لَمْ يَتَكَلَّمْ إِلاَّ أَحَدُهُمَا غَالِبًا، وَلِهَذَا يَنْفَرِدُ بِهَا أَحَدُ الْوَكِيلَيْنِ. ز) فِي قَبُول الْهِبَاتِ، لأَِنَّ فِي التَّأْخِيرِ خِيفَةَ الْفَوَاتِ. ح) فِي بَيْعِ مَا يُخْشَى عَلَيْهِ التَّلَفُ وَالْهَلاَكُ، لأَِنَّ فِيهِ ضَرُورَةً لاَ تَخْفَى. ط) فِي جَمْعِ الأَْمْوَال الضَّائِعَةِ، لأَِنَّ فِي التَّأْخِيرِ خَشْيَةَ الْفَوَاتِ، وَلأَِنَّهُ يَمْلِكُهُ كُل مَنْ وَقَعَ فِي يَدِهِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ بَابِ الْوِلاَيَةِ (١) . وَقَدِ احْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ انْفِرَادِ أَحَدِ الْوَصِيَّيْنِ بِالتَّصَرُّفِ إِلاَّ فِي الأُْمُورِ الْمُسْتَثْنَاةِ، بِأَنَّ الْوِلاَيَةَ تَثْبُتُ بِالتَّفْوِيضِ، فَيُرَاعَى وَصْفُ التَّفْوِيضِ، وَهُوَ وَصْفُ الاِجْتِمَاعِ، إِذْ هُوَ شَرْطٌ مُقَيِّدٌ، وَمَا رِضَى الْمُوصِي إِلاَّ بِالْمُثَنَّى، وَلَيْسَ الْوَاحِدُ كَالْمُثَنَّى (٢) . كَمَا اسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ رَدَّ الأَْعْيَانِ الْمُسْتَحَقَّةِ كَالْمَغْصُوبِ وَالْوَدَائِعِ وَالأَْعْيَانِ الْمُوصَى بِهَا، وَقَضَاءُ دَيْنٍ فِي التَّرِكَةِ جِنْسُهُ فَلأَِحَدِهِمَا الاِسْتِقْلاَل بِهِ؛ لأَِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ أَنْ يَسْتَقِل بِأَخْذِ ذَلِكَ فَلاَ يَضُرُّهُ اسْتِقْلاَل أَحَدِهِمَا بِهِ (١) . الْقَوْل الثَّانِي: يَجُوزُ لِكُل وَاحِدٍ مِنَ الْوَصِيَّيْنِ أَنْ يَنْفَرِدَ بِالتَّصَرُّفِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ، لأَِنَّ الْوِصَايَةَ سَبِيلُهَا الْوِلاَيَةُ، وَهِيَ وَصْفٌ شَرْعِيٌّ لاَ تَتَجَزَّأُ، فَيَثْبُتُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا كَامِلاً كَوِلاَيَةِ النِّكَاحِ لِلأَْخَوَيْنِ، فَلِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُزَوِّجَ. وَلأَِنَّ الْوِصَايَةَ خِلاَفَةٌ، وَإِنَّمَا تَتَحَقَّقُ الْخِلاَفَةُ إِذَا انْتَقَلَتِ الْوِلاَيَةُ إِلَى الْوَصِيِّ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ ثَابِتًا لِلْمُوصِي، وَقَدْ كَانَ بِوَصْفِ الْكَمَال، وَلأَِنَّ اخْتِيَارَ الأَْبِ إِيَّاهُمَا يُؤْذِنُ بِاخْتِصَاصِ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالشَّفَقَةِ، فَيَنْزِل ذَلِكَ مَنْزِلَةَ قَرَ
وَإِنْ وَصَّى بِهِ لاثْنَينِ فَرَدَّ أَحَدُهُمَا فَلِلآخَرِ نِصْفُهُ،
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.