فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الوصية بمال مستغرق بالدين

في ٢ كتب مقارنة٣ مذاهب

هل تنفذ الوصية إذا كان الموصى به مستغرقًا بالدين؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الوصية بالمال المستغرق بالدين لا تنفذ إلا إذا أبرأه الغرماء، لأن الديون مقدمة في الوفاء على الوصية بعد تجهيز الميت وتكفينه

تنفذ بالإبراء
المالكية

الوصية بالمال المستغرق بالدين لا تنعقد وصية مستغرق الذمة، لأن من شروط الوصية أن يكون الموصي مالكًا

لا تنعقد
الشافعية

الوصية بالمال المستغرق بالدين لا تنفذ إلا إذا أبرأه الغرماء، لأن الديون مقدمة في الوفاء على الوصية بعد تجهيز الميت وتكفينه

تنفذ بالإبراء
الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

مَا يُشْتَرَطُ لِنَفَاذِ الْوَصِيَّةِ فِي الْمُوصَى بِهِ: ٥٢ - يُشْتَرَطُ لِنَفَاذِ الْوَصِيَّةِ فِي الْمُوصَى بِهِ شَرْطَانِ: أَوَّلاً: أَلاَّ يَكُونَ مُسْتَغْرَقًا بِالدَّيْنِ: لأَِنَّ الدُّيُونَ مُقَدَّمَةٌ فِي وُجُوبِ الْوَفَاءِ بِهَا عَلَى الْوَصِيَّةِ، بَعْدَ تَجْهِيزِ الْمَيِّتِ وَتَكْفِينِهِ. إِلاَّ أَنَّهُ إِذَا أَبْرَأَهُ الْغُرَمَاءُ مِنَ الدَّيْنِ فَيَنْفُذُ، بِهَذَا قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: مُسْتَغْرَقُ الذِّمَّةِ لاَ تَنْعَقِدُ وَصِيَّتُهُ، لأَِنَّ مِنْ شُرُوطِ الْوَصِيَّةِ أَنْ يَكُونَ الْمُوصِي مَالِكًا (٢) . ثَانِيًا: أَلاَّ يَكُونَ الْمُوصَى بِهِ زَائِدًا عَلَى ثُلُثِ التَّرِكَةِ إِذَا كَانَ لِلْمُوصِي وَارِثٌ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ " (٣) . وَتَكُونُ الزِّيَادَةُ عَنِ الثُّلُثِ مَوْقُوفَةً عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ وَالْمَالِكِيَّةِ فِي قَوْلٍ) ، فَإِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ الزَّائِدَ عَنِ الثُّلُثِ لأَِجْنَبِيٍّ، نَفَذَتِ الْوَصِيَّةُ، وَإِنْ رَدُّوا الزِّيَادَةَ بَطَلَتْ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ كَذَلِكَ إِلَى بُطْلاَنِ الْوَصِيَّةِ بِالزَّائِدِ عَنِ الثُّلُثِ (١) . وَإِنْ أَجَازَ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ، نَفَذَتِ الْوَصِيَّةُ فِي حِصَّةِ الْمُجِيزِ فَقَطْ، وَبَطَلَتْ فِي حِصَّةِ غَيْرِهِ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُوصِي وَارِثٌ، فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ، تَكُونُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ صَحِيحَةً نَافِذَةً، وَلَوْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ جَمِيعَ الْمَال؛ لأَِنَّ الْمَانِعَ مِنْ نَفَاذِ الْوَصِيَّةِ فِي الزَّائِدِ عَنِ الثُّلُثِ إِنَّمَا هُوَ تَعَلُّقُ حَقِّ الْوَرَثَةِ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ، فَلاَ تَنْفُذُ إِلاَّ بِرِضَاهُمْ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَرَثَةٌ، لَمْ يَبْقَ حَقٌّ لأَِحَدٍ (٢) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَوْصَى بِمَا زَادَ عَنِ الثُّلُثِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ فِيمَا زَادَ عَنِ الثُّلُثِ؛ لأَِنَّ مَالَهُ مِيرَاثٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلاَ مُجِيزَ لَهُ مِنْهُمْ فَبَطَلَتْ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ مَوْقُوفَةً عَلَى إِجَازَتِهِ وَرَدِّهِ، فَإِنْ رَدَّهَا رَجَعَتِ الْوَصِيَّةُ إِلَى الثُّلُثِ، وَإِنْ أَجَازَهَا صَحَّتْ، وَتَكُونُ الْوَصِيَّةُ بِالزَّائِدِ عَنِ الثُّلُثِ بَاطِلَةً عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (١) . وَيُعْتَبَرُ الزَّائِدُ عَنِ الثُّلُثِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةِ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، لأَِنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَوْمَ التَّنْفِيذِ لاَ يَوْمَ الْمَوْتِ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يُعْتَبَرُ الثُّلُثُ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ كَمَا لَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِثُلُثِ مَالِهِ يُعْتَبَرُ يَوْمَ النَّذْرِ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وصية» ج ٤٣ ص ٢٥٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تنفذ بالإبراء

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لا تنعقد

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٨ ص ٣١١

ظاهر (و) تصح الوصية وإن كان الموصي (كافرًا) حرًّا مميزًا (إلا) أن يوصي (بكخمر) أو خنزير مما لا يصح تملكه (لمسلم) فلا يصح وتصح لكافر لصحة تملكه لذلك وانظر هل ثمرة صحتها بذلك له الحكم به وبإنفاذها إذا ترافعوا إلينا ولا يأباه قوله الآتي وحكم بين الكفار بحكم الإِسلام لأن ذلك من حكم الإِسلام بالنسبة إليهم ويقربه قوله في الطلاق أو بالفراق مجملًا أو لا يجوز الحكم بذلك وهو مقتضى قوله في الوقف وبطل على معصية ومثل وصية الكافر للمسلم بخمر وصية مسلم لمسلم به أو بنياحة ميت أو لهو محرم في عرس ووصية من مستغرق الذمة كما مر أو لمن يصلي أو يصوم عنه فرائض أو ضرب قبة على قبر مباهاة فيبطل ذلك ولا ينفذ ويرجع ميراثًا وشمل ذلك قوله الآتي وإيصاء بمعصية ورجوعه ميراثًا ما عدا وصية مستغرق الذمة وعتقه فإذا بطل فلا يرجع ميراثًا بل يكون في الفيء كما في فتاوى ابن عتاب قال إلا ما ثبت كسبه بمال حلال فيصح وبخلاف وصيته لمن يقرأ على قبرًا وضرب قبة للتمييز فقط فتنفذ كالاستئجار للحج وكافرًا بالنصب عطف على سفيهًا كما قررنا وفي

الشافعية

تنفذ بالإبراء

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.