فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الترتيب بين أعضاء الوضوء

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل الترتيب بين أعضاء الوضوء في الغسل والمسح واجب أو سنة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الترتيب بين أعضاء الوضوء سنة من سنن الوضوء وليس ركنًا ولا واجبًا، لأن الواو في الآية لمطلق الجمع ولا تقتضي ترتيبًا

سنة
المالكية

الترتيب بين أعضاء الوضوء سنة على المشهور، وفي قول ركن، لأن الواو في الآية لا تقتضي ترتيبًا

سنة، وقول ركن
الشافعية

الترتيب بين أعضاء الوضوء ركن من أركان الوضوء، لأن الآية أدخلت المسح بين الغسلين، وكل من حكى وضوء النبي ﷺ حكاه مرتبًا

ركن
الحنابلة

الترتيب بين أعضاء الوضوء ركن من أركان الوضوء في المذهب، وفي رواية سنة، لأن الآية أدخلت المسح بين الغسلين، وكل من حكى وضوء النبي ﷺ حكاه مرتبًا

ركن وفي رواية سنة

نص المسألة

ج: التَّرْتِيبُ: ٨٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ التَّرْتِيبِ بَيْنَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فِي الْمَسْحِ وَالْغَسْل، هَل هُوَ وَاجِبٌ أَوْ سُنَّةٌ. فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ فِي الْوُضُوءِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهِ وَهُوَ قَوْل عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَرِوَايَةٌ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَبِهِ قَال قَتَادَةُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَالْمُرَادُ بِالتَّرْتِيبِ أَنْ يَأْتِيَ بِالطَّهَارَةِ عُضْوًا بَعْدَ عُضْوٍ، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنْ يَغْسِل الْوَجْهَ ثُمَّ الْيَدَيْنِ، ثُمَّ يَمْسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَغْسِل الرِّجْلَيْنِ؛ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ( {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} ) (١) . حَيْثُ دَخَل الْمَسْحُ بَيْنَ الْغَسْلَيْنِ وَقُطِعَ حُكْمُ النَّظِيرِ عَنِ النَّظِيرِ، فَدَل ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ إِيجَابَ التَّرْتِيبِ؛ لأَِنَّ عَادَةَ الْعَرَبِ إِذَا ذَكَرَتْ أَشْيَاءَ مُتَجَانِسَةً وَغَيْرَ مُتَجَانِسَةٍ جَمَعَتِ الْمُتَجَانِسَةَ عَلَى نَسَقٍ، ثُمَّ عَطَفَتْ غَيْرَهَا، وَلاَ يُخَالِفُونَ ذَلِكَ إِلاَّ لِفَائِدَةٍ، فَلَوْ لَمْ يَكُنِ التَّرْتِيبُ وَاجِبًا لَمَا قَطَعَ النَّظِيرَ عَنْ نَظِيرِهِ، وَلأَِنَّ الآْيَةَ سِيقَتْ لِبَيَانِ الْوُضُوءِ الْوَاجِبِ، لاَ لِلْمَسْنُونِ، حَيْثُ لَمْ يُذْكَرْ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ السُّنَنِ؛ وَلأَِنَّ كُل مَنْ حَكَى وُضُوءَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَاهُ مُرَتَّبًا مَعَ كَثْرَتِهِمْ وَكَثْرَةِ الْمَوَاطِنِ الَّتِي حَكَوْهَا وَفِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَانٌ لِلْوُضُوءِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي الآْيَةِ، وَلأَِنَّ الْوُضُوءَ عِبَادَةٌ تَشْتَمِل عَلَى أَفْعَالٍ مُتَغَايِرَةٍ يَرْتَبِطُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، فَوَجَبَ فِيهَا التَّرْتِيبُ كَالصَّلاَةِ وَالْحَجِّ (١) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَعْضُ عُلَمَاءِ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ، وَلَيْسَ مِنْ أَرْكَانِهِ وَلاَ مِنْ وَاجِبَاتِهِ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنُ وَعَطَاءٌ وَمَكْحُولٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالزَّهْرِيُّ وَرَبِيعَةُ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ؛ لأَِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَمَرَ فِي الآْيَةِ بِغَسْل أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَعَطَفَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ بِالْوَاوِ وَهِيَ لاَ تَقْتَضِي تَرْتِيبًا، فَكَيْفَمَا غَسَل الْمُتَوَضِّئُ أَعْضَاءَهُ كَانَ مُمْتَثِلاً لِلأَْمْرِ. وَلِمَا رُوِيَ أَنَّ " النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَغَسَل وَجْهَهُ، ثُمَّ يَدَيْهِ، ثُمَّ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ " (٢) ، وَلأَِنَّ الْوُضُوءَ طَهَارَةٌ فَلَمْ يَجِبْ فِيهَا تَرْتِيبٌ كَالْجَنَابَةِ، وَكَتَقْدِيمِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَال، وَلأَِنَّهُ لَوِ اغْتَسَل الْمُحْدِثُ دَفْعَةً وَاحِدَةً ارْتَفَعَ حَدَثُهُ، فَدَل عَلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ لاَ يَجِبُ (١) . (ر: تَرْتِيب ف٤) ٥٠.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وضوء» ج ٤٣ ص ٣٥٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

سنة

موضعها في«الهداية» ص ١٦

قال: "ويرتب الوضوء فيبدأ بما بدأ الله تعالى بذكره وبالميامن" فالترتيب في الوضوء سنة عندنا وقال الشافعي رحمه الله تعالى فرض لقوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية والفاء للتعقيب ولنا أن المذكور فيها حرف الواو وهي لمطلق الجمع بإجماع أهل اللغة فتقتضي إعقاب غسل جملة الأعضاء والبداءة بالميامن فضيلة

المالكية

سنة، وقول ركن

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

ركن

موضعها في«فتح العزيز بشرح الوجيز» ص ٣٥٣

فلو استعان باربعة غسلوا أعضاءه دفعة واحدة لم يجزه الوضوء كما لو نكس لان المعية تنافى الترتيب أيضا وفيه وجه أن الشرط عدم التنكيس ويجزيه الوضوء ههنا وان ترك الترتيب ناسيا فقولان الجديد انه كما لو ترك عامدا كما لو ترك سائر الاركان ناسيا وفي القديم قول انه يعذر بالنسيان وذكر الائمة انه مخرج من القول القديم في ترك الفاتحة ناسيا ووجه الشبه أن قراءة الفاتحة وان كانت ركنا لكنها ليست قائمة بنفسها كالركوع والقيام ونحوهما وانما هي زينة وتتمة للقيام: كذلك الترتيب زيمة وهيئة في سائر الاركان: الثالث الوضوء نوعان احدهما وضوء من يتيقن ان حدثه الاصغر فيعتبر فيه الترتيب والثاني وضوء من يجوز أن يكون حدثه الاكبر ونظيره ما إذا خرج منه بلل واحتمل أن يكون منيا واحتمل أن يكون مذيا ففيما يلزمه وجوه: احدها انه يجب عليه الوضوء لان غسل ما زاد على الاعضاء الاربعة مشكوك فيه والمستيقن هذا القدر وعلى هذا الوجه لو عدل الي الغسل كان كالمحدث يغتسل بدلا عن الوضوء والثاني يجب عليه الوضوء وغسل وسائر البدن وغسل ما أصابه ذلك ا

الحنابلة

ركن وفي رواية سنة

موضعها في«المغني» ص ٨٨

وَالثَّانِيَةُ: لَا تَجِبُ، بَلْ لَوْ تَرَكَهُمَا فِي وُضُوئِهِ وَصَلَّى تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَأَعَادَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُعِدْ الْوُضُوءَ؛ لِمَا رَوَى الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِوَضُوءٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ.» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد؛ وَلِأَنَّ وُجُوبَهُمَا بِغَيْرِ الْقُرْآنِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْأَعْضَاءِ الْمَذْكُورَةِ؛ لِأَنَّ فِي الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى إرَادَةِ التَّرْتِيبِ. وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فِيهِمَا.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.