الحنفية
الدعاء عند غسل أو مسح كل عضو في الوضوء يُستحب، لأن الوارد فيه تقوّى بتعدد طرقه فارتقى إلى الحسن، فيُعمل به.
مستحب المالكية
الدعاء عند غسل أو مسح كل عضو في الوضوء يُستحب، وصرّحوا باستحباب ذكر الله عند كل عضو، والأفقهسي منهم يرى دعاءً مخصوصًا لكل عضو.
مستحب الشافعية
الدعاء عند غسل أو مسح كل عضو في الوضوء يُستحب عند أكثرهم، وفي رأي لا يُستحب، قال النووي: دعاء الأعضاء لا أصل له.
قولان الحنابلة
الدعاء عند غسل أو مسح كل عضو في الوضوء لا يُستحب على الأصح، وقالت جماعة منهم بالاستحباب، ونصّوا على كراهته، والمراد ترك الأولى.
ليس مستحبًا
نص المسألة
الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ ـ الدُّعَاءُ عِنْدَ كُل عُضْوٍ: ١١٧ ـ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ غَسْل أَوْ مَسْحِ الأَْعْضَاءِ فِي الْوُضُوءِ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَأَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ قَوْل الدُّعَاءِ عِنْدَ كُل عُضْوٍ. وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ غَسْل كُل عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ. وَدُعَاءُ الأَْعْضَاءِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالأَْفْقَهْسِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ هُوَ أَنْ يَقُول بَعْدَ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْمَضْمَضَةِ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى تِلاَوَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ. وَعِنْدَ الاِسْتِنْشَاقِ: اللَّهُمَّ أَرِحْنِي رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَلاَ تُرِحْنِي رَائِحَةَ النَّارِ. وَعِنْدَ غَسْل الْوَجْهِ: اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ. وَعِنْدَ غَسْل يَدِهِ الْيُمْنَى: اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَحَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا. وَعِنْدَ غَسْل يَدِهِ الْيُسْرَى: اللَّهُمَّ لاَ تُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي وَلاَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي. وَعِنْدَ مَسْحِ رَأْسِهِ: اللَّهُمَّ أَظِلَّنِي تَحْتَ عَرْشِكَ يَوْمَ لاَ ظِل إِلاَّ ظَل عَرْشِكَ. وَعِنْدَ مَسْحِ أُذُنَيْهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْل فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ. وَعِنْدَ مَسْحِ عُنُقِهِ: اللَّهُمَّ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ. وَعِنْدَ غَسْل رِجْلِهِ الْيُمْنَى: اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمِي عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِل الأَْقْدَامُ. وَعِنْدَ غَسْل رِجْلِهِ الْيُسْرَى: اللَّهُمَّ اجْعَل ذَنْبِي مَغْفُورًا وَسَعْيِي مَشْكُورًا وَتِجَارَتِي لَنْ تَبُورَ. وَقَالُوا: إِنَّ الْوَارِدَ مِنَ الدُّعَاءِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) مِنْ طُرُقٍ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا ـ فَارْتَقَى إِلَى مَرْتَبَةِ الْحُسْنِ كَمَا قَال ابْنُ عَابِدِينَ ـ فَيُعْمَل بِهِ، وَالْحَدِيثُ الضَّعِيفُ يُعْمَل بِهِ فِي فَضَائِل الأَْعْمَال بِشَرْطِ عَدَمِ شِدَّةِ ضَعْفِهِ، وَأَنْ يَدْخُل تَحْتَ أَصْلٍ عَامٍّ، وَأَنْ لاَ يُعْتَقَدَ سُنِّيَّةُ ذَلِكَ الْحَدِيثِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي رَأْيٍ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى الأَْصَحِّ: إِلَى أَنَّهُ لاَ يُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ عِنْدَ كُل عُضْوٍ. وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى كَرَاهَتِهِ، وَالْمُرَادُ تَرْكُ الأَْوْلَى. قَال النَّوَوِيُّ: دُعَاءُ الأَْعْضَاءِ لاَ أَصْل لَهُ. وَقَال ابْنُ الْقَيِّمِ: الأَْذْكَارُ الَّتِي يَقُولُهَا الْعَامَّةُ عَلَى الْوُضُوءِ عِنْدَ كُل عُضْوٍ لاَ أَصْل لَهَا عَنْهُ عَلَيْهِ أَفْضَل الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ. (١)
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وضوء» ج ٤٣ ص ٣٧٤
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«الدر المختار» ص ١٢٧
وَكَذَا الْمَمْسُوحُ (وَالدُّعَاءُ بِالْوَارِدِ عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ طُرُقٍ. قَالَ مُحَقِّقُ الشَّافِعِيَّةِ الرَّمْلِيُّ: فَيُعْمَلُ بِهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَإِنْ أَنْكَرَهُ النَّوَوِيُّ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«مطالب أولي النهى» ص ١٢١
وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: لَا تُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ (قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ وَالْأَذْكَارُ الَّتِي تَقُولُهَا الْعَامَّةُ عَلَى الْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ لَا أَصْلَ لَهَا عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، وَفِيهِ حَدِيثٌ كُذِبَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. انْتَهَى) . قَالَ النَّوَوِيُّ: وَحَذَفْت حَدِيثَ دُعَاءِ الْأَعْضَاءِ الْمَذْكُورِ فِي " الْمُحَرَّرِ " إذْ لَا أَصْلَ لَهُ،