الحنفية
التوكيل العام في كل شيء جائز في الجملة، ويفيد الحفظ فقط، إذا قال: وكيلي في كل شيء أو بكل قليل وكثير، كان وكيلاً بحفظ لا غير، وهو الصحيح.
جائز المالكية
التوكيل العام في كل شيء جائز في الجملة
جائز الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
ب - الْوَكَالَةُ الْعَامَّةُ: ٤٧ - الْوَكَالَةُ الْعَامَّةُ قَدْ تَكُونُ عَامَّةً فِي كُل شَيْءٍ، كَأَنْ يَقُول الْمُوَكِّل لِلْوَكِيل: أَنْتَ وَكِيلِي فِي كُل شَيْءٍ، أَوْ يَقُول لَهُ: أَنْتَ وَكِيلِي فِي كُل قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ، وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْوَكَالَةِ الْعَامَّةِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى جَوَازِ التَّوْكِيل الْعَامِّ فِي الْجُمْلَةِ. (١) وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ. فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ قَال لِغَيْرِهِ: أَنْتَ وَكِيلِي فِي كُل شَيْءٍ، أَوْ قَال: أَنْتَ وَكِيلِي بِكُل قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ، يَكُونُ وَكِيلاً بِحِفْظٍ لاَ غَيْرَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، أَمَّا لَوْ قَال: أَنْتَ وَكِيلِي فِي كُل شَيْءٍ جَائِزٌ أَمْرُكَ، يَصِيرُ وَكِيلاً فِي جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ الْمَالِيَّةِ كَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ، وَاخْتَلَفُوا فِي طَلاَقٍ وَعِتَاقٍ وَوَقْفٍ، فَقِيل: يَمْلِكُ ذَلِكَ لإِِطْلاَقِ تَعْمِيمِ اللَّفْظِ، وَقِيل: لاَ يَمْلِكُ ذَلِكَ إِلاَّ إِذَا دَل دَلِيل سَابِقَةِ الْكَلاَمِ وَنَحْوِهِ، وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ. وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: أَنْتَ وَكِيلِي فِي كُل شَيْءٍ جَائِزٌ أَمْرُكَ، مَلَكَ الْحِفْظَ وَالْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ، وَيَمْلِكُ الْهِبَةَ وَالصَّدَقَةَ حَتَّى إِذَا أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَال جَازَ حَتَّى يُعْلَمَ خِلاَفُهُ مِنْ قَصْدِ الْمُوَكِّلِ، وَعَنِ الإِْمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ تَخْصِيصُهُ بِالْمُعَاوَضَاتِ وَلاَ يَلِي الْعِتْقَ وَالتَّبَرُّعَ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. وَكَذَا لَوْ قَال طَلَّقْتُ امْرَأَتَكَ وَوَهَبْتُ وَوَقَفْتُ أَرْضَكَ، فِي الأَْصَحِّ لاَ يَجُوزُ، وَفِي الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ تَوْكِيلٌ بِالْمُعَاوَضَاتِ لاَ بِالإِْعْتَاقِ وَالْهِبَاتِ، وَبِهِ يُفْتَى ا. هـ. وَفِي الْخُلاَصَةِ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ. وَالْحَاصِل أَنَّ الْوَكِيل وَكَالَةً عَامَّةً يَمْلِكُ كُل شَيْءٍ إِلاَّ الطَّلاَقَ وَالْعَتَاقَ وَالْوَقْفَ وَالْهِبَةَ وَالصَّدَقَةَ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ لاَ يَمْلِكَ الإِْبْرَاءَ وَالْحَطَّ عَنِ الْمَدْيُونِ لأَِنَّهُمَا مِنْ قَبِيل التَّبَرُّعِ وَأَنَّهُ لاَ يَمْلِكُ التَّبَرُّعَ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي مَرَّةٍ بَعْدَ أُخْرَى، وَهَل لَهُ الإِْقْرَاضُ وَالْهِبَةُ بِشَرْطِ الْعِوَضِ. فَإِنَّهُمَا بِالنَّظَرِ إِلَى الاِبْتِدَاءِ تَبَرُّعٌ فَإِنَّ الْقَرْضَ عَارِيَّةٌ ابْتِدَاءً، مُعَاوَضَةٌ انْتِهَاءً، وَالْهِبَةُ بِشَرْطِ الْعِوَضِ هِبَةٌ ابْتِدَاءً مُعَاوَضَةٌ انْتِهَاءً، وَيَنْبَغِي أَنْ لاَ يَمْلِكَهُمَا الْوَكِيل بِالتَّوْكِيل الْعَامِّ لأَِنَّهُ لاَ يَمْلِكُهُمَا مَنْ يَمْلِكُ التَّبَرُّعَاتِ، وَلِذَا لاَ يَجُوزُ إِقْرَاضُ الْوَصِيِّ مَال الْيَتِيمِ وَلاَ هِبَتُهُ بِشَرْطِ الْعِوَضِ وَإِنْ كَانَتْ مُعَاوَضَةً فِي الاِنْتِهَاءِ، وَظَاهِرُ الْعُمُومِ أَنَّهُ يَمْلِكُ قَبْضَ الدَّيْنِ وَاقْتِضَاءَهُ وَإِيفَاءَهُ وَالدَّعْوَى بِحُقُوقِ الْمُوَكِّل وَسَمَاعَ الدَّعْوَى بِحُقُوقٍ عَلَى الْمُوَكِّل وَالأَْقَارِيرِ عَلَى الْمُوَكِّل بِالدُّيُونِ، وَلاَ يَخْتَصُّ بِمَجْلِسِ الْقَاضِي، لأَِنَّ فِي ذَلِكَ بِالْوَكِيل بِالْخُصُومَةِ لاَ فِي الْعَامِّ، فَإِنْ قَال لَهُ: وَكَّلْتُكَ وَكَالَةً مُطْلَقَةً عَامَّةً، فَهَل يَتَنَاوَل الطَّلاَقَ وَالْعَتَاقَ وَالتَّبَرُّعَاتِ؟ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لاَ يَمْلِكُهَا عَلَى الْمُفْتَى بِهِ، لأَِنَّ مِنَ الأَْلْفَاظِ مَا صَرَّحَ قَاضِي خَانَ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ تَوْكِيلٌ عَامٌّ وَمَعَ ذَلِكَ قَالُوا بِعَدَمِهِ. (١) وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ تَنْعَقِدُ الْوَكَالَةُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ: وَكَّلْتُكَ، لأَِنَّهُ لاَ يَدُل عُرْفًا عَلَى شَيْءٍ بَل حَتَّى يُفَوِّضَ لِلْوَكِيل الأَْمْرَ بِأَنْ يَقُول: وَكَّلْتُكَ وَكَالَةً مُفَوَّضَةً، أَوْ: فِي جَمِيعِ أُمُورِي، أَوْ: أَقَمْتُكَ مَقَامِي فِي أُمُورِي، وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَإِذَا فَوَّضَ لَهُ فَيَمْضِي وَيَجُوزُ النَّظَرُ وَهُوَ الصَّوَابُ، أَيْ مَا فِيهِ تَنْمِيَةُ الْمَال لاَ غَيْرُهُ، وَهُوَ مَا لَيْسَ فِيهِ تَنْمِيَةُ الْمَال كَالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ، إِلاَّ أَنْ يَقُول الْمُوَكِّل: وَيَمْضِي مِنْكَ غَيْرُ النَّظَرِ، فَيَمْضِي إِنْ وَقَعَ، وَإِنْ كَانَ لاَ يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ ابْتِدَاءً فَلَيْسَ لِلْمُوَكِّل رَدُّهُ، وَلاَ تَضْمِينُ الْوَكِيل. وَالْمُرَادُ بِغَيْرِ النَّظَرِ مَا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ وَلاَ تَبْذِيرٍ. وَقَالُوا: لاَ يَمْضِي عَنِ الْوَكِيل طَلاَقُ زَوْجَةِ الْمُوَكِّلِ، وَإِنْكَاحُ بِكْرِهِ، وَبَيْعُ دَارِ سُكْنَاهُ فِي كُلٍّ مِنَ النَّظَرِ وَغَيْرِهِ؛ لأَِنَّ هَذِهِ الأُْمُورَ لاَ تَنْدَرِجُ تَحْتَ عُمُومِ الْوَكَالَةِ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ الْوَكِيل بِإِذْنٍ خَاصٍّ. (١) وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ التَّوْكِيل الْعَامَّ لاَ يَصِحُّ. (٢) فَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُوَكَّل فِيهِ مَعْلُومًا مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ حَيْثُ يَقِل مَعَهُ الْغَرَرُ، وَلاَ يُشْتَرَطُ عِلْمُهُ مِنْ كُل وَجْهٍ، فَلَوْ قَال: وَكَّلْتُكَ فِي كُل قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ لِي، أَوْ فِي كُل أُمُورِي، أَوْ فَوَّضْتُ إِلَيْكَ كُل شَيْءٍ، أَوْ: أَنْتَ وَكِيلِي فَتَصَرَّفْ كَيْفَ شِئْتَ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، لَمْ يَصِحَّ لِكَثْرَةِ الْغَرَرِ وَعَظِيمِ الْخَطَرِ، وَإِنْ قَال وَكَّلْتُكَ فِي بَيْعِ أَمْوَالِي وَقَبْضِ دُيُونِي وَاسْتِيفَائِهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ، صَحَّ وَإِنْ جَهِل الأَْمْوَال وَالدُّيُونَ وَمَنْ هِيَ عَلَيْهِ. (٣)
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وكالة» ج ٤٥ ص ٢٧
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«البحر الرائق» ج ٧ ص ١٣٩
السَّادِسُ فِي صِفَتِهَا وَهُوَ عَدَمُ اللُّزُومِ فَلَهُ أَنْ يَعْزِلَهُ مَتَى شَاءَ إلَّا فِيمَا سَنَذْكُرُهُ آخِرَهَا. (قَوْلُهُ صَحَّ التَّوْكِيلُ) أَيْ تَفْوِيضُ التَّصَرُّفِ إلَى الْغَيْرِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ قَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ} وَكَانَ الْبَعْثُ مِنْهُمْ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ وَشَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا إذَا قَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ وَلَمْ يَظْهَرْ نَسْخُهُ «وَوَكَّلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ بِشِرَاءِ أُضْحِيَّتِهِ» وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَامٌّ وَخَاصٌّ فَالثَّانِي ظَاهِرٌ وَالْأَوَّلُ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: مَا صَنَعْت مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ أَنْت وَكِيلِي فِي كُلِّ شَيْءٍ جَائِزٌ أَمْرُك عَلَى مِلْكِ جَمِيعِ أَنْوَاعِ التَّصَرُّفَاتِ مِنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْهِبَةِ وَالصَّد
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.