مسائل الخلاف الوكالة وكالة
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
التوكيل بالخصومة في الدين والعين وسائر الحقوق دون رضا الخصم لا يجوز عند أبي حنيفة إلا برضا الخصم ، والصاحبان يجيزانه؛ ويستثنى المريض والغائب مسيرة ثلاثة أيام فأكثر
لا يجوز إلا برضا الخصم المالكية
التوكيل بالخصومة في الدين والعين وسائر الحقوق دون رضا الخصم يجوز ولو لم يرضَ الخصم ، إلا إذا كان الوكيل عدوًّا للخصم فلا يجوز ما لم يرضَ
جائز الشافعية
التوكيل بالخصومة في الدين والعين وسائر الحقوق دون رضا الخصم يجوز ولو لم يرضَ الخصم ، لأن الحاجة داعية إليه وهو حق تجوز فيه النيابة
جائز الحنابلة
التوكيل بالخصومة في الدين والعين وسائر الحقوق دون رضا الخصم يجوز ولو لم يرضَ الخصم ، لأن الحاجة داعية إليه وهو حق تجوز فيه النيابة
جائز
نص المسألة الموسوعة الكويتية كنز الدقائق
سَابِعًا الْخُصُومَةُ بِالْمُطَالَبَةِ بِالْحُقُوقِ: ٦٤ - الْخُصُومَةُ هِيَ الدَّعْوَى الصَّحِيحَةُ أَوِ الْجَوَابُ الصَّرِيحُ بِنَعَمٍ أَوْ لاَ. (٤) وَقَدْ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالصَّاحِبَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى جَوَازِ التَّوْكِيل بِالْخُصُومَةِ فِي الدَّيْنِ وَالْعَيْنِ وَسَائِرِ الْحُقُوقِ، حَاضِرًا كَانَ الْمُوَكِّل أَوْ غَائِبًا، صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا، رَضِيَ الْخَصْمُ أَوْ لَمْ يَرْضَ. وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ مِنْ هَذَا الْحُكْمِ مَا إِذَا كَانَ الْوَكِيل عَدُوًّا لِلْخَصْمِ فَلاَ يَجُوزُ تَوْكِيلُهُ مَا لَمْ يَرْضَ الْخَصْمُ عَلَيْهِ. (١) وَاسْتَدَلُّوا عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ وَكَّل عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَقِيلاً عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ وَقَال: مَا قَضَى لَهُ فَلِي وَمَا قَضَى عَلَيْهِ فَعَلَيَّ، وَبِأَنَّهُ حَقٌّ تَجُوزُ النِّيَابَةُ فِيهِ فَكَانَ لِصَاحِبِهِ الاِسْتِنَابَةُ فِيهِ وَلَوْ بِغَيْرِ رِضَاءِ خَصْمِهِ، كَحَال غَيْبَتِهِ وَمَرَضِهِ وَكَدَفْعِ الْمَال الَّذِي عَلَيْهِ. وَبِأَنَّ التَّوْكِيل بِالْخُصُومَةِ صَادَفَ حَقَّ الْمُوَكِّل فَلاَ يَقِفُ عَلَى رِضَا الْخَصْمِ، كَالتَّوْكِيل بِاسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ، وَدَلاَلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الدَّعْوَى حَقُّ الْمُدَّعِي، وَالإِْنْكَارَ حَقُّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَقَدْ صَادَفَ التَّوْكِيل مِنَ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَقَّ نَفْسِهِ فَلاَ يَقِفُ عَلَى رِضَا خَصْمِهِ كَمَا لَوْ كَانَ خَاصَمَهُ بِنَفْسِهِ. وَأَضَافُوا بِأَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَى ذَلِكَ، فَإِنَّ الْمُوَكِّل قَدْ يَكُونُ لَهُ حَقٌّ، أَوْ يُدَّعَى عَلَيْهِ بِحَقٍّ وَلاَ يُحْسِنُ الْخُصُومَةَ أَوْ لاَ يُحِبُّ أَنْ يَتَوَلاَّهَا بِنَفْسِهِ. (٢) وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّوْكِيل بِالْخُصُومَةِ فِي إِثْبَاتِ الدَّيْنِ وَالْعَيْنِ وَسَائِرِ الْحُقُوقِ إِلاَّ بِرِضَاءِ الْخَصْمِ، حَتَّى يَلْزَمَ الْخَصْمَ جَوَابُ الْوَكِيلِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْمُوَكِّل مَرِيضًا أَوْ غَائِبًا مَسِيرَةَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا، فَلِلْخَصْمِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ مُحَاكَمَةِ الْوَكِيل إِذَا كَانَ الْمُوَكِّل حَاضِرًا، لأَِنَّ حُضُورَ الْمُوَكِّل مَجْلِسَ الْحُكْمِ وَمُخَاصَمَتَهُ حَقٌّ لِخَصْمِهِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَقْلُهُ إِلَى غَيْرِهِ بِغَيْرِ رِضَاءِ خَصْمِهِ كَالدَّيْنِ عَلَيْهِ. وَوَجْهُ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْحَقَّ هُوَ الدَّعْوَى الصَّادِقَةُ، وَالإِْنْكَارُ الصَّادِقُ وَدَعْوَى الْمُدَّعِي خَبَرٌ يَحْتَمِل الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ وَالسَّهْوَ وَالْغَلَطَ، وَكَذَا إِنْكَارُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلاَ يَزْدَادُ الاِحْتِمَال فِي خَبَرِهِ بِمُعَارَضَةِ خَبَرِ الْمُدَّعِي، فَلَمْ يَكُنْ كُل ذَلِكَ حَقًّا فَكَانَ الأَْصْل أَلاَّ يَلْزَمَ بِهِ جَوَابٌ، إِلاَّ أَنَّ الشَّرْعَ أَلْزَمَ الْجَوَابَ لِضَرُورَةِ فَصْل الْخُصُومَاتِ وَقَطْعِ الْمُنَازَعَاتِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى الْفَسَادِ وَإِحْيَاءِ الْحُقُوقِ الْمَيِّتَةِ، وَحَقُّ الضَّرُورَةِ يَصِيرُ مَقْضِيًّا بِجَوَابِ الْمُوَكِّل فَلاَ تَلْزَمُ الْخُصُومَةُ عَنْ جَوَابِ الْوَكِيل مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، مَعَ أَنَّ النَّاسَ فِي الْخُصُومَاتِ عَلَى التَّفَاوُتِ، بَعْضُهُمْ أَشَدُّ خُصُومَةً مِنَ الآْخَرِ، فَرُبَّمَا يَكُونُ الْوَكِيل أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ فَيَعْجِزُ مَنْ يُخَاصِمُهُ عَنْ إِحْيَاءِ حَقِّهِ فَيَتَضَرَّرُ بِهِ، فَيُشْتَرَطُ رِضَاءُ الْخَصْمِ لِيَكُونَ لُزُومُ الضَّرَرِ مُضَافًا إِلَى الْتِزَامِهِ، أَمَّا إِذَا كَانَ الْمُوَكِّل مَرِيضًا أَوْ مُسَافِرًا فَهُوَ عَاجِزٌ عَنِ الدَّعْوَى وَعَنِ الْجَوَابِ بِنَفْسِهِ، فَلَوْ لَمْ يَمْلِكِ النَّقْل إِلَى غَيْرِهِ بِالتَّوْكِيل لَضَاعَتِ الْحُقُوقُ وَهَلَكَتْ، وَهَذَا لاَ يَجُوزُ. (١) وَذَكَرَ الْجَصَّاصُ أَنَّهُ لاَ فَصْل فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ بَيْنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ، وَالْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ، لَكِنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ اسْتَحْسَنُوا فِي الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ مُخَدَّرَةً غَيْرَ بَرَزَةٍ، فَجَوَّزُوا تَوْكِيلَهَا، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ فِي مَوْضِعِهِ، لأَِنَّهَا تَسْتَحِي عَنِ الْحُضُورِ لِمَحَافِل الرِّجَالِ، وَعَنِ الْجَوَابِ بَعْدَ الْخُصُومَةِ، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا فَيَضِيعُ حَقُّهَا.
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «وكالة» ج ٤٥ ص ٣٣
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
الحنفية لا يجوز إلا برضا الخصم
موضعها في «فتح القدير» ج ٧ ص ٥٠٧
(قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ : لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِالْخُصُومَةِ) مِنْ قِبَلِ الْمُدَّعِي أَوْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (إلَّا بِرِضَا الْخَصْمِ) إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُوَكِّلُ مَرِيضًا أَوْ غَائِبًا مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا (وَقَالَا: يَجُوزُ) ذَلِكَ (بِغَيْرِ رِضَا الْخَصْمِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ﵀ ) قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀ (وَلَا خِلَافَ فِي الْجَوَازِ إنَّمَا الْخِلَافُ فِي اللُّزُومِ) قَالُوا: فَعَلَى هَذَا مَعْنَى قَوْلِنَا لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ إلَخْ لَا يَلْزَمُ إلَّا بِرِضَا الْآخَرِ.
موضعها في «منح الجليل» ج ٦ ص ٣٥٩
وَلِلشَّخْصِ أَنْ يُوَكِّلَ فِي الْخُصُومَةِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا إنْ رَضِيَ خَصْمُهُ، بَلْ (وَإِنْ كَرِهَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ (خَصْمُهُ) تَوْكِيلَهُ. الْمُتَيْطِيُّ إنْ أَرَادَ شَخْصٌ التَّوْكِيلَ عَلَى الْخِصَامِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ طَالِبًا كَانَ أَوْ مَطْلُوبًا، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ. فِي الْجَوَاهِرِ يَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِالْخُصُومَةِ فِي الْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ بِرِضَا خَصْمِهِ وَبِغَيْرِ رِضًا فِي حُضُورِ الْمُسْتَحِقِّ وَغَيْبَتِهِ، وَلَا يَفْتَقِرُ إثْبَاتُهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ إلَى حُضُورِهِ أَيْضًا.
موضعها في «فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ١١ ص ٤
لنا أنه توكيل في خالص حقه فيمكن منه كالتوكيل بأستيفاء الدين من غير رضا من عليه ولافرق في التوكيل في الخصومة بين أن يكون التوكيل المطلوب مالا أو عقوبة لآدمي كالقصاص وحد القذف
موضعها في «كشاف القناع» ج ٨ ص ٤١٦
(ويصح التوكيل في كل حَقِّ آدميٍّ من العقود) لأنه - صلى الله عليه وسلم - وكَّل في الشراء والنكاح . وسائر العقود - كالإجارة والقرض والمضاربة والإبراء - في معناه (و) من (الفسوخ) لأن الحاجة تدعو إلى ذلك، أشبه البيع (حاضرًا كان الموكِّلُ أو غائبًا) صحيحًا كان أو مريضًا (ولو) كان التوكيل في خصومة (بغير رضا الخصم، حتى في صلح وإقرار) فيصح التوكيل فيهما، كغيرهما.
التوكيل بالإقرار التوكيل في إثبات القصاص