الحنفية
أجرة المثل للمحتاجلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يجوز للولي أن يأكل من مال من له الولاية عليه أو يأخذ منه أجرة؟
أكل الولي من مال مُوَلِّيه للوصي أجرة مثل عمله استحسانًا، وقيل لا يجوز قياسًا، الأجرة له إن كان محتاجًا، وإلا فلا أجرة له.
أجرة المثل للمحتاجأكل الولي من مال مُوَلِّيه لا يجوز للغني، ويجوز للفقير أخذ كفايته، لقوله تعالى: ومن كان غنيًا فليستعفف، ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف.
للفقير فقطأكل الولي من مال مُوَلِّيه لا نفقة له ولا أجرة، إلا الفقير المشغول بسببه عن الكسب فيأخذ أقل الأمرين، أقل الأمرين من الأجرة والنفقة بالمعروف؛ والحاكم ليس له ذلك.
للفقير المشغولأكل الولي من مال مُوَلِّيه للولي غير الحاكم وأمينه الأكل عند الحاجة بالأقل من أجرة مثله أو كفايته، عند عدم الحاجة لا يأخذ إلا بفرض الحاكم؛ والحاكم وأمينه لا يأكلان.
عند الحاجة٦١ - أَمَّا أَكْل الْوَلِيِّ مِنْ مَال مُوَلِّيهِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ لِلْوَصِيِّ إِذَا عَمِل أُجْرَةَ مِثْل عَمَلِهِ إِنْ كَانَ مُحْتَاجًا اسْتِحْسَانًا، وَإِلاَّ فَلاَ أُجْرَةَ لَهُ. وَقَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ يَجُوزُ وَهُوَ الْقِيَاسُ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُل مِنْهُ إِذَا كَانَ غَنِيًّا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ( {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ} ) (٢) أَمَّا إِذَا كَانَ فَقِيرًا فَيَجُوزُ لَهُ أَخْذُ كِفَايَتِهِ مِنْهُ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ ( {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ} ) (٣) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَسْتَحِقُّ الْوَلِيُّ فِي مَال مَحْجُورِهِ نَفَقَةً وَلاَ أُجْرَةً، فَإِنْ كَانَ فَقِيرًا وَشُغِل بِسَبَبِهِ عَنِ الاِكْتِسَابِ أَخَذَ أَقَل الأَْمْرَيْنِ مِنَ الأُْجْرَةِ وَالنَّفَقَةِ بِالْمَعْرُوفِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ} ) (١) . وَلأَِنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مَال مَنْ لاَ تُمْكِنُ مُوَافَقَتُهُ، فَجَازَ لَهُ الأَْخْذُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ كَعَامِل الصَّدَقَاتِ. وَكَالأَْكْل غَيْرُهُ مِنْ بَقِيَّةِ الْمُؤَنِ. وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْوَلِيِّ غَيْرِ الْحَاكِمِ، أَمَّا هُوَ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، لِعَدَمِ اخْتِصَاصِ وِلاَيَتِهِ بِالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لِلْوَلِيِّ غَيْرِ الْحَاكِمِ وَأَمِينِهِ الأَْكْل لِحَاجَةٍ مِنْ مَال مُوَلِّيهِ: الأَْقَل مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ أَوْ كِفَايَتُهُ، أَمَّا مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ فَلَيْسَ لَهُ إِلاَّ إِذَا فَرَضَ الْحَاكِمُ لَهُ شَيْئًا. أَمَّا الْحَاكِمُ وَأَمِينُهُ فَلاَ يَأْكُلاَنِ شَيْئًا مِنْهُ لاِسْتِغْنَائِهِمَا بِمَا لَهُمَا فِي بَيْتِ الْمَال. وَمَنَعَ الْجَصَّاصُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ الْوَلِيَّ مِنَ الأَْكْل مِنْ مَال الْيَتِيمِ مَطْلَقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَال الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} ) (٢) وَحَمَل الأَْكْل بِالْمَعْرُوفِ الْوَارِدَ فِي حَقِّ الْفَقِيرِ فِي الآْيَةِ السَّابِقَةِ عَلَى أَكْلِهِ مِنْ مَال نَفْسِهِ بِالْمَعْرُوفِ لِئَلاَّ يَحْتَاجَ إِلَى مَال الْيَتِيمِ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ج ٢ ص ١٧٩
(وَسَفِيهٍ) (غَيْرِ حَاكِمٍ وَأَمِينِهِ) أَيْ الْحَاكِمِ (الْأَكْلُ لِحَاجَةٍ مِنْ مَالِ مُوَلِّيهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} وَلِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إنِّي فَقِيرٌ وَلَيْسَ لِي شَيْءٌ وَلِي يَتِيمٌ فَقَالَ: كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ غَيْرَ مُسْرِفٍ» رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ وَالْحَاكِمُ وَأَمِينُهُ لَا يَأْكُلَانِ شَيْئًا لِاسْتِغْنَائِهِمَا بِمَا لَهُمَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، فَيَأْكُلُ مَنْ يُبَاحُ لَهُ الْأَكْلُ (الْأَقَلَّ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ أَوْ كِفَايَتِهِ) .
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.