واختلفوا هل للأب الرجوع فيما وهبة لولده واختلفوا هل للأب الرجوع فيما وهبة لولده. فقال أبو حنيفة: ليس له الرجوع بكل حال. وقال الشافعي: له الرجوع بكل حال. وقال مالك: للأب أن يرجع فيما وهب لأبنه على جهة الصلة لا على جهة الصدقة، وليس للأم أن ترجع فيما وهبت لإبنها وهو يقيم لأنها قصدت به وجه الله، فأما إذا وهب لإبنه بقصد المودة والمحبة فله الرجوع ما لم يستدن الإبن الموهوب له دينا بعد الهبة أو تتزوج البنت أو يخلطه الموهوب له بماله من جنسه بحيث لا تتميز منه، فليس له الرجوع. وعن أحمد ثلاث روايات أظهرها: له الرجوع بكل حال والأخرى: ليس له الرجوع بحال كمذهب أبي حنيفة، والأخرى: كمذهب مالك، فأما الأم فلا تملك الرجوع عن أبى حنيفة وأحمد. وتملك الرجوع عن مالك في حياة الأب. وعن الشافعي: على الإطلاق. وأما الجد
(إلا الأب) فله الرجوع قصد التسوية أو لا، مسلما كان أو كافرا لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده» رواه الخمسة، وصححه الترمذي من حديث عمر وابن عباس، ولا يمنع الرجوع نقص العين أو تلف بعضها أو زيادة منفصلة، ويمنعه زيادة متصلة وبيعه وهبته ورهنه ما لم ينفك، وله أي لأب حر
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.