مسائل الخلاف الأضحية والعقيقة يوم النحر
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
الخطبة في يوم النحر بمنى لا تُسن ، لأن الخطبة سُنّت في اليوم الذي قبله فلم تُسن فيه
لا تسن المالكية
الخطبة في يوم النحر بمنى لا تُسن ، لأن الخطبة سُنّت في اليوم الذي قبله فلم تُسن فيه
لا تسن الشافعية
الخطبة في يوم النحر بمنى تُسن، يعلّم الناس فيها بقية المناسك ، لحديث ابن عباس، ولكثرة أفعال الحج في هذا اليوم
تسن الحنابلة
الخطبة في يوم النحر بمنى تُسن في المذهب، وبعضهم لا يرى خطبة فيه ، في المذهب يعلّم الناس فيها بقية المناسك؛ وبعض الحنابلة يقولون لا خطبة
تسن في المذهب
نص المسألة
خُطْبَةُ يَوْمِ النَّحْرِ: ١٢ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِمُتَوَلِّي أَمْرِ الْحَجِّ أَنْ يَخْطُبَ النَّاسَ فِي الْحَجِّ خُطَبًا يُعَلِّمُهُمْ فِيهَا مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَيُبَيِّنُ لَهُمْ أَحْكَامَهُ. وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي عَدَدِ هَذِهِ الْخُطَبِ وَمَوَاطِنِهَا؛ وَمِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ خُطْبَةُ يَوْمِ النَّحْرِ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ يَوْمَ النَّحْرِ لاَ تَكُونُ فِيهِ خُطْبَةٌ، لأَِنَّ الْخُطْبَةَ تُسَنُّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَهُ فَلَمْ تُسُنَّ فِيهِ. وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ ثَلاَثُ خُطَبٍ، أَوَّلُهَا فِي الْيَوْمِ الَّذِي قَبْل يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَالثَّانِيَةُ بِعَرَفَاتِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَالثَّالِثَةُ بِمِنًى فِي الْيَوْمِ الْحَادِي عَشَرَ، فَيَفْصِل بَيْنَ كُل خُطْبَتَيْنِ بِيَوْمٍ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ مُتَوَلِّيَ أَمْرِ الْحَجِّ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى خُطْبَةً يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهَا بَقِيَّةَ الْمَنَاسِكِ مِنْ نَحْرٍ وَطَوَافٍ وَرَمْيٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ. . . (١) يَعْنِي بِمِنًى. وَاسْتَدَلُّوا كَذَلِكَ بِأَنَّ يَوْمَ النَّحْرِ تَكْثُرُ فِيهِ أَفْعَال الْحَجِّ مِنْ رَمْيٍ وَنَحْرٍ وَطَوَافٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ فِي غَيْرِ هَذَا الْيَوْمِ مِنْ أَفْعَال الْحَجِّ مَا فِيهِ، وَيُحْتَاجُ إِلَى تَعْلِيمِ النَّاسِ أَحْكَامَ هَذِهِ الأَْفْعَالِ، فَاحْتِيجَ إِلَى الْخُطْبَةِ مِنْ أَجْلِهِ كَيَوْمِ عَرَفَةَ. قَال النَّوَوِيُّ: قَال أَصْحَابُنَا: يُسْتَحَبُّ لِكُل أَحَدٍ مِنَ الْحُجَّاجِ حُضُورُ هَذِهِ الْخُطْبَةِ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُمْ وَلِلإِْمَامِ الاِغْتِسَال لَهَا، وَالتَّطَيُّبُ لَهَا إِنْ كَانَ قَدْ تَحَلَّل التَّحَلُّلَيْنِ أَوِ الأَْوَّل مِنْهُمَا. وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِهَذِهِ الْخُطْبَةِ فِي وَقْتِهَا. فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهَا فِي ضُحَى يَوْمِ النَّحْرِ، لِلأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِيهَا؛ وَمِنْهَا حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِنًى، حِينَ ارْتَفَعَ الضُّحَى، عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُعَبِّرُ عَنْهُ، وَالنَّاسُ بَيْنَ قَاعِدٍ وَقَائِمٍ (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «يوم النحر» ج ٤٥ ص ٣٤٣
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «المبسوط» ج ٢ ص ١٣٠
لِأَنَّ الْحَاجَّ يَقِرُّونَ فِيهِ بِمِنًى وَهَذِهِ الْخُطْبَةُ بَعْدَ الظُّهْرِ وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَخْطُبُ ثَلَاثَ خُطَبٍ: خُطْبَةٌ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَخُطْبَةٌ يَوْمَ عَرَفَةَ وَخُطْبَةٌ يَوْمَ النَّحْرِ وَمَا قُلْنَاهُ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّ فِي يَوْمِ التَّرْوِيَةِ هُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ مَكَّةَ إلَى مِنًى فَلَا يَتَفَرَّغُونَ لِسَمَاعِ الْخُطْبَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَخْطُبَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ يُعَلِّمُهُمْ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ إلَى مِنًى ثُمَّ مِنْ مِنًى إلَى عَرَفَاتٍ ثُمَّ يَخْطُبُ يَوْمَ عَرَفَةَ يُعَلِّمُهُمْ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ كَيْفِيَّةَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ وَالْإِفَاضَةَ إلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَالْوُقُوفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَالرَّمْيَ وَالذَّبْحَ
موضعها في «مواهب الجليل» ج ٢ ص ١٧٨
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ أَيْضًا فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ فِي الصَّلَاةِ الْخُطَبُ ثَلَاثٌ: خُطْبَةٌ يَجِبُ الْإِنْصَاتُ إلَيْهَا وَالِاسْتِمَاعُ إلَيْهَا بِاتِّفَاقٍ وَهِيَ خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ؛ إذْ لَا خِلَافَ أَنَّهَا لِلصَّلَاةِ، وَخُطْبَةٌ لَا يَجِبُ الْإِنْصَاتُ لَهَا وَلَا الِاسْتِمَاعُ لَهَا بِاتِّفَاقٍ وَهِيَ خُطَبُ الْحَجِّ وَهُنَّ ثَلَاثٌ: أَوَّلُهَا قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمِ بِمَكَّةَ بَعْدَ الظُّهْرِ وَالثَّانِيَةُ: خُطْبَةُ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ الظُّهْرِ وَالثَّالِثَةُ: ثَانِي يَوْمِ النَّحْرِ بِمِنًى بَعْدَ الظُّهْرِ؛ إذْ لَا اخْتِلَافَ أَنَّهَا لِلتَّعْلِيمِ لَا لِلصَّلَاةِ، وَخُطْبَةٌ يُخْتَلَفُ فِي وُجُوبِ الْإِنْصَاتِ لَهَا وَالِاسْتِمَاعِ إلَيْهَا وَهِيَ خُطْبَةُ الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ انْتَهَى.
موضعها في «المجموع شرح المهذب» ج ٨ ص ٢١٨
والسنة أن يخطب الامام يوم النحر بمنى وهى إحدى الخطب الاربع ويعلم الناس الرمى والافاضة وغيرهما من المناسك لما روى ابن عمر قَالَ (خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النحر بعد رميه الجمرة وكان في خطبته ان هذا يوم الحج الاكبر) ولان في هذا اليوم وما بعده مناسك يحتاج إلى العلم بها فسن فيها الخطبة لذلك (الشَّرْحُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِمَعْنَاهُ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ مَعَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ صَحِيحَةٍ فِي إثْبَاتِ خُطْبَةِ يَوْمَ النَّحْرَ ذَكَرْنَاهَا عِنْدَ ذِكْرِ خُطْبَةِ الْيَوْمِ السَّابِعِ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَدِلَّةَ الْخُطَبِ الْأَرْبَعِ مَبْسُوطَةً وَفُرُوعَهَا وَمَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ فِيهَا وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْفَصْلِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَتَى تَكُونُ هَذِهِ الْخُطْبَةُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهَا تَكُونُ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ هَكَذَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَا
موضعها في «الكافي في فقه الإمام أحمد» ص ٥٢٥
ويسن أن يخطب الإمام يوم النحر بمنى خطبة، يعلمهم فيها الإفاضة والرمي والمبيت بمنى، وسائر مناسكهم ، لما روى ابن عمر قال: «خطبنا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم النحر فقال في خطبته: إن هذا يوم الحج الأكبر» رواه البخاري.
إحياء ليلة عيد الأضحى وقت خطبة يوم النحر