فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الاستثناء بما يثبت دينًا من غير الجنس

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل يصح الاستثناء من خلاف الجنس إذا كان المستثنى مما يثبت دينًا في الذمة، كمائة دينار إلا عشرة دراهم؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الاستثناء من خلاف الجنس إذا كان المستثنى مما يثبت دينًا في الذمة يصح عند الشيخين ويطرح قدر قيمته، وعند محمد وزفر لا يصح، الشيخان: لتحقق المجانسة في الوجوب في الذمة؛ ومحمد وزفر: لأن الاستثناء إخراج لا يتحقق إلا باتحاد الجنس

الشيخان يصح، ومحمد وزفر لا
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

الاستثناء من خلاف الجنس إذا كان المستثنى مما يثبت دينًا في الذمة يصح، لورود القرآن وغيره به

يصح
الحنابلة

الاستثناء من خلاف الجنس إذا كان المستثنى مما يثبت دينًا في الذمة لا يصح من غير الجنس، فيلزمه المائة كاملة

لا يصح

نص المسألة

هـ - الاِسْتِثْنَاءُ مِنْ خِلاَفِ الْجِنْسِ: ٤٧ - إِنْ كَانَ الاِسْتِثْنَاءُ مِنْ خِلاَفِ الْجِنْسِ - مَا لاَ يَثْبُتُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ - فَلاَ يَصِحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَعَلَيْهِ جَمِيعُ مَا أَقَرَّ بِهِ، فَإِنْ قَال: لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ إِلاَّ ثَوْبًا بَطَل الاِسْتِثْنَاءُ، خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ. (٤) وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَثْبُتُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ بِأَنْ قَال: لِفُلاَنٍ عَلَيَّ مِائَةُ دِينَارٍ إِلاَّ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَوْ إِلاَّ قَفِيزَ حِنْطَةٍ، صَحَّ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ، وَيُطْرَحُ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ قَدْرُ قِيمَةِ الْمُسْتَثْنَى، لأَِنَّهُ إِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَحْقِيقُ مَعْنَى الْمُجَانَسَةِ فِي الاِسْمِ أَمْكَنَ تَحْقِيقُهَا فِي الْوُجُوبِ فِي الذِّمَّةِ، فَالدَّرَاهِمُ وَالْحِنْطَةُ مِنْ حَيْثُ احْتِمَال الْوُجُوبِ فِي الذِّمَّةِ مِنْ جِنْسِ الدَّنَانِيرِ، وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَزُفَرُ: إِنَّ الاِسْتِثْنَاءَ اسْتِخْرَاجُ بَعْضِ مَا لَوْلاَهُ لَدَخَل تَحْتَ نَصِّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَذَلِكَ لاَ يَتَحَقَّقُ إِلاَّ إِذَا اتَّحَدَ الْجِنْسُ (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَصِحُّ الاِسْتِثْنَاءُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَلاَ مِنْ غَيْرِ النَّوْعِ عَلَى مَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الأَْصْحَابِ (٢) . أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ الاِسْتِثْنَاءُ مِنْ خِلاَفِ الْجِنْسِ لِوُرُودِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ بِذَلِكَ، يَقُول اللَّهُ سُبْحَانَهُ: {لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلاَّ سَلاَمًا} (٣) وَيَقُول: {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ} (٤) وَقَالُوا: وَيُلْزَمُ الْمُقِرُّ بِالْبَيَانِ، فَلَوْ كَانَ أَقَرَّ لآِخَرَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ إِلاَّ ثَوْبًا لَزِمَهُ الْبَيَانُ بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ دُونَ الأَْلْفِ. وَقَالُوا: وَيَصِحُّ الاِسْتِثْنَاءُ مِنَ الْمُعَيَّنِ كَهَذِهِ الدَّارِ إِلاَّ هَذَا الْبَيْتَ (٥) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «إقرار» ج ٦ ص ٦٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

الشيخان يصح، ومحمد وزفر لا

موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٧ ص ٢١٠

فَإِنْ كَانَ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ الْمُسْتَثْنَى مِمَّا لَا يُثْبِتُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ مُطْلَقًا كَالثَّوْبِ، لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ، وَعَلَيْهِ جَمِيعُ مَا أَقَرَّ بِهِ عِنْدَنَا بِأَنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ إلَّا ثَوْبًا، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵀ يَصِحُّ وَيَلْزَمُهُ قَدْرُ قِيمَةِ الثَّوْبِ وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَثْنَى مِمَّا يُثْبِتُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ مُطْلَقًا مِنْ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْعَدَدِيِّ الْمُتَقَارِبِ بِأَنْ قَالَ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا دِرْهَمًا أَوْ إلَّا قَفِيزَ حِنْطَةٍ أَوْ مِائَةُ دِينَارٍ إلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَوْ دِينَارٌ إلَّا مِائَةَ جَوْزَةٍ، يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ ﵄ وَيَطْرَحُ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ قَدْرَ قِيمَةِ الْمُسْتَثْنَى وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ أَصْلًا (أَمَّا) الْكَلَامُ مَعَ الشَّافِعِي

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

يصح

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٣ ص ٣٠٢

(وَيَصِحُّ) الِاسْتِثْنَاءُ (مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ) أَيْ: جِنْسِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ (كَأَلْفٍ) مِنْ الدَّرَاهِمِ (إلَّا ثَوْبًا) لِوُرُودِهِ فِي الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ} وقَوْله تَعَالَى {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} (وَيُبَيِّنُ بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ دُونَ أَلْفٍ) حَتَّى لَا يَسْتَغْرِقَ،

الحنابلة

لا يصح

موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٦ ص ٦٧٨

(وَ) إنْ قَالَ (لَهُ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ إلَّا ثَوْبًا أَوْ) لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ (إلَّا دِينَارًا يَلْزَمُهُ الْمِائَةُ) دِرْهَمٌ؛ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ صَرَفَ اللَّفْظَ بِحَرْفِ الِاسْتِثْنَاءِ عَمَّا كَانَ يَقْتَضِيه لَوْلَاهُ، وَغَيْرُ الْجِنْسِ لَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي الْكَلَامِ، وَإِنَّمَا يُسَمَّى اسْتِثْنَاءً تَجَوُّزًا، وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاكٌ وَلَا دَخْلَ لَهُ فِي الْإِقْرَارِ لِأَنَّهُ إثْبَاتٌ لِلْمُقَرِّ بِهِ فَإِذَا دَخَلَ الِاسْتِدْرَاكُ بَعْدَهُ كَانَ بَاطِلًا،

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.