فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

انتقال الفيء بالقول عند العجز الحكمي

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل ينتقل الفيء من الفعل إلى القول إذا كان المانع من الجماع شرعيًّا (عجزًا حكميًّا)؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الانتقال من الفيء بالفعل إلى الفيء بالقول عند العجز الحكمي لا ينتقل إلى القول، الزوج قادر حقيقة، والامتناع بسببه فلا يسقط الحق الواجب عليه

لا ينتقل
المالكية

الانتقال من الفيء بالفعل إلى الفيء بالقول عند العجز الحكمي ينتقل إلى القول، العجز الحكمي كالحقيقي في أصول الشريعة، كالخلوة

ينتقل
الشافعية

الانتقال من الفيء بالفعل إلى الفيء بالقول عند العجز الحكمي لا ينتقل إلى القول في الأظهر، وفي قول مرجوح ينتقل، ويطالب بالطلاق، الزوج متسبب بالمنع باختياره فلا يستحق التخفيف

قولان
الحنابلة

الانتقال من الفيء بالفعل إلى الفيء بالقول عند العجز الحكمي ينتقل إلى القول، العجز الحكمي كالحقيقي في أصول الشريعة، كالخلوة

ينتقل

نص المسألة

شَرَائِطُ صِحَّةِ الْفَيْءِ بِالْقَوْل: ٢٤ - لاَ يَصِحُّ الْفَيْءُ بِالْقَوْل إِلاَّ إِذَا تَوَافَرَتْ فِيهِ الشَّرَائِطُ الآْتِيَةُ: الشَّرِيطَةُ الأُْولَى: الْعَجْزُ عَنِ الْجِمَاعِ، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ قَادِرًا عَلَى الْجِمَاعِ لاَ يَصِحُّ مِنْهُ الْفَيْءُ بِالْقَوْل؛ لأَِنَّ الْفَيْءَ بِالْجِمَاعِ هُوَ الأَْصْل، إِذْ بِهِ يَنْدَفِعُ الظُّلْمُ عَنِ الزَّوْجَةِ حَقِيقَةً، وَالْفَيْءُ بِالْقَوْل خَلَفٌ عَنْهُ، وَلاَ عِبْرَةَ بِالْخَلَفِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الأَْصْل، كَالتَّيَمُّمِ مَعَ الْوُضُوءِ. وَالْعَجْزُ نَوْعَانِ: عَجْزٌ حَقِيقِيٌّ وَعَجْزٌ حُكْمِيٌّ. وَالْعَجْزُ الْحَقِيقِيُّ، مِثْل أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مَرِيضًا مَرَضًا يَتَعَذَّرُ مَعَهُ الْجِمَاعُ، أَوْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ صَغِيرَةً لاَ يُجَامَعُ مِثْلُهَا، أَوْ تَكُونَ رَتْقَاءَ: وَهِيَ الَّتِي يَكُونُ بِهَا انْسِدَادُ مَوْضِعِ الْجِمَاعِ مِنَ الْفَرَجِ، بِحَيْثُ لاَ يُسْتَطَاعُ جِمَاعُهَا، أَوْ يَكُونَ الزَّوْجُ مَجْبُوبًا: وَهُوَ الَّذِي اسْتُؤْصِل مِنْهُ عُضْوُ التَّنَاسُل، أَوْ يَكُونَ عِنِّينًا: وَهُوَ مَنْ لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ مَعَ وُجُودِ عُضْوِ التَّنَاسُل لِضَعْفٍ أَوْ كِبَرِ سِنٍّ أَوْ مَرَضٍ، أَوْ يَكُونَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مَحْبُوسًا حَبْسًا يَحُول دُونَ الْوُصُول إِلَى الْجِمَاعِ، أَوْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مَسَافَةٌ لاَ يَقْدِرُ عَلَى قَطْعِهَا فِي مُدَّةِ الإِْيلاَءِ (١) . وَالْعَجْزُ الْحُكْمِيُّ، هُوَ عِنْدَمَا يَكُونُ الْمَانِعُ عَنِ الْجِمَاعِ شَرْعِيًّا، كَأَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ حَائِضًا عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ التَّرَبُّصِ (هَذَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِالْفَيْءِ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الإِْيلاَءِ) أَوْ يَكُونَ الزَّوْجُ مُحْرِمًا بِالْحَجِّ وَقْتَ الإِْيلاَءِ مِنْ زَوْجَتِهِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّحَلُّل مِنَ الإِْحْرَامِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ (وَهَذَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: الْفَيْءُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي مُدَّةِ الإِْيلاَءِ) . فَإِنْ كَانَ الْعَجْزُ حَقِيقِيًّا انْتَقَل الْفَيْءُ مِنَ الْفِعْل إِلَى الْقَوْل بِالاِتِّفَاقِ، وَإِنْ كَانَ الْعَجْزُ حُكْمِيًّا انْتَقَل الْفَيْءُ مِنَ الْفِعْل إِلَى الْقَوْل أَيْضًا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَفِي قَوْلٍ مَرْجُوحٍ لِلشَّافِعِيَّةِ. وَلاَ يَنْتَقِل عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ وَالشَّافِعِيِّ. وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ يُطَالَبُ بِالطَّلاَقِ (٢) . وَحُجَّةُ الْقَائِلِينَ بِالاِنْتِقَال: أَنَّ الْعَجْزَ الْحُكْمِيَّ كَالْعَجْزِ الْحَقِيقِيِّ فِي أُصُول الشَّرِيعَةِ، كَمَا فِي الْخَلْوَةِ بِالزَّوْجَةِ، فَإِنَّهُ يَسْتَوِي فِيهَا الْمَانِعُ الْحَقِيقِيُّ وَالْمَانِعُ الشَّرْعِيُّ فِي الْمَنْعِ مِنْ صِحَّةِ الْخَلْوَةِ، فَكَذَلِكَ الْفَيْءُ فِي الإِْيلاَءِ يَقُومُ فِيهِ الْعَجْزُ الْحُكْمِيُّ مَقَامَ الْعَجْزِ الْحَقِيقِيِّ فِي صِحَّةِ الْفَيْءِ بِالْقَوْل بَدَلاً مِنَ الْفَيْءِ بِالْفِعْل. وَحُجَّةُ الْقَائِلِينَ بِعَدَمِ الاِنْتِقَال: أَنَّ الزَّوْجَ قَادِرٌ عَلَى الْجِمَاعِ حَقِيقَةً، وَالاِمْتِنَاعُ عَنْهُ إِنَّمَا جَاءَ بِسَبَبٍ مِنْهُ، فَلاَ يُسْقِطُ حَقًّا وَاجِبًا عَلَيْهِ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ الزَّوْجَ هُوَ الْمُتَسَبِّبُ بِاخْتِيَارِهِ فِيمَا لَزِمَهُ بِطَرِيقٍ مَحْظُورٍ فَلاَ يَسْتَحِقُّ التَّخْفِيفَ (١) . الشَّرِيطَةُ الثَّانِيَةُ: دَوَامُ الْعَجْزِ عَنِ الْجِمَاعِ إِلَى أَنْ تَمْضِيَ مُدَّةُ الإِْيلاَءِ، فَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَاجِزًا عَنِ الْجِمَاعِ فِي مَبْدَأِ الأَْمْرِ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُدَّةِ بَطَل الْفَيْءُ بِالْقَوْل، وَانْتَقَل إِلَى الْفَيْءِ بِالْجِمَاعِ، حَتَّى لَوْ تَرَكَ الزَّوْجَةَ وَلَمْ يَقْرَبْهَا إِلَى أَنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَانَتْ مِنْهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَذَلِكَ لِمَا سَبَقَ مِنْ أَنَّ الْفَيْءَ بِاللِّسَانِ بَدَلٌ عَنِ الْفَيْءِ بِالْجِمَاعِ، وَمَنْ قَدَرَ عَلَى الأَْصْل قَبْل حُصُول الْمَقْصُودِ بِالْبَدَل بَطَل حُكْمُ الْبَدَل، كَالْمُتَيَمِّمِ إِذَا قَدَرَ عَلَى الْمَاءِ قَبْل أَدَاءِ الصَّلاَةِ. وَإِذَا آلَى الرَّجُل مِنْ زَوْجَتِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ، ثُمَّ مَرِضَ، فَإِنْ مَضَتْ عَلَيْهِ مُدَّةٌ وَهُوَ صَحِيحٌ يُمْكِنُهُ الْجِمَاعُ فِيهَا، فَلاَ يَصِحُّ فَيْؤُهُ بِالْقَوْل؛ لأَِنَّهُ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْجِمَاعِ مُدَّةَ الصِّحَّةِ، فَإِذَا لَمْ يُجَامِعْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ يَكُونُ قَدْ فَرَّطَ فِي إِيفَاءِ حَقِّ زَوْجَتِهِ، فَلاَ يُعْذَرُ بِالْمَرَضِ الْحَادِثِ. أَمَّا إِذَا لَمْ تَكُنْ مَضَتْ عَلَيْهِ مُدَّةٌ - وَهُوَ صَحِيحٌ يُمْكِنُهُ الْجِمَاعُ فِيهَا - فَإِنَّ فَيْئَهُ بِالْقَوْل يَكُونُ صَحِيحًا؛ لأَِنَّهُ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْجِمَاعِ فِي مُدَّةِ الصِّحَّةِ لِقِصَرِهَا، لَمْ يَكُنْ مُفَرِّطًا فِي تَرْكِ الْجِمَاعِ، فَكَانَ مَعْذُورًا. هَذَا مَا صَرَّحَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ (١) ، وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ عِبَارَاتِ الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى. الشَّرِيطَةُ الثَّالِثَةُ: قِيَامُ النِّكَاحِ وَقْتَ الْفَيْءِ بِالْقَوْل، وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ الْفَيْءُ حَال قِيَامِ الزَّوْجِيَّةِ، وَقَبْل حُصُول الطَّلاَقِ الْبَائِنِ مِنَ الزَّوْجِ. أَمَّا لَوْ آلَى الرَّجُل مِنْ زَوْجَتِهِ، ثُمَّ أَوْقَعَ عَلَيْهَا طَلاَقًا بَائِنًا، وَفَاءً بِالْقَوْل لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَيْئًا، وَبَقِيَ الإِْيلاَءُ؛ لأَِنَّ الْفَيْءَ بِالْقَوْل حَال قِيَامِ النِّكَاحِ إِنَّمَا يَرْفَعُ الإِْيلاَءَ فِي حَقِّ حُكْمِ الطَّلاَقِ؛ لإِِيفَاءِ حَقِّ الزَّوْجَةِ بِهَذَا الْفَيْءِ، وَالْمُطَلَّقَةُ بَائِنًا لَيْسَ لَهَا الْحَقُّ فِي الْجِمَاعِ، حَتَّى يَكُونَ الرَّجُل مُضِرًّا بِهَا بِالاِمْتِنَاعِ عَنْ جِمَاعِهَا، وَوُقُوعُ الطَّلاَقِ بِالإِْيلاَءِ كَانَ لِهَذَا السَّبَبِ، وَلَمْ يُوجَدْ، فَلاَ يَقَعُ عَلَيْهَا طَلاَقٌ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ، لَكِنْ يَبْقَى الإِْيلاَءُ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مَا يَرْفَعُهُ وَهُوَ الْحِنْثُ، وَلِهَذَا لَوْ تَزَوَّجَهَا وَمَضَتْ مُدَّةُ الإِْيلاَءِ بَعْدَ الزَّوَاجِ مِنْ غَيْرِ فَيْءٍ وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلاَقُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَأُمِرَ بِالْفَيْءِ إِلَيْهَا أَوْ طَلاَقِهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَهَذَا بِخِلاَفِ الْفَيْءِ بِالْفِعْل، فَإِنَّهُ يَصِحُّ بَعْدَ زَوَال النِّكَاحِ وَثُبُوتِ الْبَيْنُونَةِ بِسَبَبٍ آخَرَ، كَالْخُلْعِ أَوِ الطَّلاَقِ عَلَى مَالٍ، فَإِنَّهُ بِالْفَيْءِ بِالْفِعْل - وَإِنْ كَانَ مُحْرِمًا - يَبْطُل الإِْيلاَءُ؛ لأَِنَّهُ إِذَا وَطِئَهَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ، وَبِالْحِنْثِ تَنْحَل الْيَمِينُ وَيَبْطُل الإِْيلاَءُ، وَلَكِنْ لاَ تَرْجِعُ الْمَرْأَةُ إِلَى عِصْمَتِهِ، وَيُعْتَبَرُ آثِمًا بِالْوَطْءِ فِي عِدَّةِ الْبَيْنُونَةِ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «إيلاء» ج ٧ ص ٢٣٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا ينتقل

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

ينتقل

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

قولان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

ينتقل

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.