البكاء في الصلاةيُفسدها إن كان من ألم أو مصيبة، ولا يُفسدها إن كان من ذكر الجنة أو النار، لأن الأول من كلام الناس، والثاني يدل على زيادة الخشوع فهو كالتسبيح أو الدعاء
يفصَّل بحسب السبب
المالكية
البكاء في الصلاةبلا صوت لا يبطلها، وبصوت اختياري يبطلها، وبصوت غير اختياري لا يبطلها إن كان تخشعًا، وإن غلبه بغير تخشع أبطلها؛ وفي الاختياري بلا صوت لا يبطل ما لم يكثر
يفصَّل بحسب الصوت والاختيار
الشافعية
البكاء في الصلاةيُبطلها إن ظهر به حرفان على الأصح، ولو من خوف الآخرة، وفي مقابل الأصح لا يُبطلها، لوجود ما ينافيها؛ ومقابل الأصح أنه لا يُسمى كلامًا لغةً فأشبه الصوت المجرد
يُبطل (وجهان)
الحنابلة
البكاء في الصلاةلا تبطل إن بان حرفان من بكاء أو تأوه خشية أو أنين، وقيل: لا تبطل إن غلبه وإلا بطلت، لأنه يجري مجرى الذكر؛ وإن استدعى البكاء كُره كالضحك
الأنين والتأوه والتأفف والبكاء إذا اشتملت على حروف مسموعة، فإنها تبطل الصلاة، إلا إذا كانت ناشئة من خشية الله تعالى، أو من مرض بحيث لا يستطيع منعها؛ وهذا الحكم متفق عليه بين الحنفية، والحنابلة؛ أما المالكية، والشافعية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٣) .
فاما إذا كان مغلوبا فلا باس ولو تعذرت القراءة الا به تنحنح وهو معذور وان أمكنه القراءة لكن تعذر عليه الجهر لو لم يتنحنح ففيه وجهان أحدهما أنه يعذر به اقامة لشعار الجهر ولان التنحنح في أثناء القراءة لا يعد منقطعا عن القراءة بل يعد من توابعها وأظهرهما أنه ليس بعذر لان الجهر أدب وسنة ولا ضرورة إلى احتمال التنحنح له ولو تنحنح الامام وظهر منه حرفان فهل للمأموم أن يدوم على متابعته فيه وجهان ذكرهما القاضي الحسين أحدهما لا بل يفارقه لان الاصل سلامته وصدور أفعاله عن اختياره وأظهرهما أن له أن يدوم علي متابعته لان الاصل بقاء العبادة والظاهر من حاله الاحتراز عن مبطلات الصلاة فيحمل علي كونه مغلوبا والضحك والبكاء والنفخ والانين كالتنحنح ان بان منها حرفان بطلت صلاته والا فلا ولا فرق بين أن يكون بكاؤه لامر الدنيا أو الآخرة وعند أبي حنيفة ان كان الانين والبكاء لامر الجنة أو النار لم يضر وان كان لمرض ونحوه بطلت صلاته بكل حال إذا عرفت ذلك فعد إلى الفاظ الكتاب واعلم أن قوله والعمد منه مبطل للصلاة الغرض منه