الحنفية
إذنلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يُعدّ سكوت الأب عن نهي ولده المميز الذي يبيع ويشتري إذنًا له في التجارة؟
سكوت الأب عن نهي ولده المميز الذي يبيع ويشتري يكون إذنًا له في التجارة، لضرورة دفع الغرور عمّن يعامله، لأن في الغرور إضرارًا بهم والضرر مدفوع
إذنلم تذكره المصادر
سكوت الأب عن نهي ولده المميز الذي يبيع ويشتري لا يكون إذنًا، لأن السكوت محتمل للرضا أو لفرط الغيظ أو قلة الالتفات، والمحتمل ليس حجة
ليس إذنًالم تذكره المصادر
بَيَانُ الضَّرُورَةِ: ١٠ - بَيَانُ الضَّرُورَةِ نَوْعٌ مِنَ الْبَيَانِ يَحْصُل بِغَيْرِ اللَّفْظِ لِلضَّرُورَةِ، وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ: النَّوْعُ الأَْوَّل: مَا يَكُونُ فِي حُكْمِ الْمَنْطُوقِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَدُل النُّطْقُ عَلَى حُكْمِ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ. وَقَدْ مَثَّلُوا لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُِمِّهِ الثُّلُثُ} (٤) فَإِنَّهُ لَمَّا أَضَافَ الْمِيرَاثَ إِلَيْهَا فِي صَدْرِ الْكَلاَم، ثُمَّ بَيَّنَ نَصِيبَ الأُْمِّ، كَانَ ذَلِكَ بَيَانَ أَنَّ لِلأَْبِ مَا بَقِيَ، فَلَمْ يَحْصُل هَذَا الْبَيَانُ بِتَرْكِ التَّنْصِيصِ عَلَى نَصِيبِ الأَْبِ، بَل بِدَلاَلَةِ صَدْرِ الْكَلاَمِ يَصِيرُ نَصِيبُ الأَْبِ كَالْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ. (١) النَّوْعُ الثَّانِي: هُوَ السُّكُوتُ الَّذِي يَكُونُ بَيَانًا بِدَلاَلَةِ حَال الْمُتَكَلِّمِ، نَحْوُ سُكُوتِ صَاحِبِ الشَّرْعِ عِنْدَ مُعَايَنَةِ شَيْءٍ عَنْ تَغْيِيرِهِ يَكُونُ بَيَانًا لِحِقِّيَتِهِ بِاعْتِبَارِ حَالِهِ، مِثْل مَا شَاهَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بِيَاعَاتٍ وَمُعَامَلاَتٍ كَانَ النَّاسُ يَتَعَامَلُونَهَا فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَأَقَرَّهُمْ عَلَيْهَا، وَلَمْ يُنْكِرْهَا عَلَيْهِمْ، فَدَل أَنَّ جَمِيعَهَا مُبَاحٌ فِي الشَّرْعِ؛ إِذْ لاَ يَجُوزُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقِرَّ النَّاسَ عَلَى مُنْكَرٍ مَحْظُورٍ. (٢) النَّوْعُ الثَّالِثُ: هُوَ السُّكُوتُ الَّذِي جُعِل بَيَانًا، ضَرُورَةَ دَفْعِ الْغُرُورِ، مِثْل الأَْبِ إِذَا رَأَى وَلَدَهُ الْمُمَيِّزَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي، فَسَكَتَ عَنِ النَّهْيِ، كَانَ سُكُوتُهُ إِذْنًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ؛ لِضَرُورَةِ دَفْعِ الْغُرُورِ عَمَّنْ يُعَامِلُهُ، فَإِنَّ فِي هَذَا الْغُرُورِ إِضْرَارًا بِهِمْ، وَالضَّرَرُ مَدْفُوعٌ. بِهَذَا قَال الْحَنَفِيَّةُ. وَقَال الشَّافِعِيُّ: لاَ يَكُونُ السُّكُوتُ إِذْنًا لأَِنَّ سُكُوتَ الأَْبِ عَنِ النَّهْيِ مُحْتَمَلٌ، قَدْ يَكُونُ لِلرِّضَا بِتَصَرُّفِهِ، وَقَدْ يَكُونُ لِفَرْطِ الْغَيْظِ، أَوْ قِلَّةِ الاِلْتِفَاتِ، وَالْمُحْتَمَل لاَ يَكُونُ حُجَّةً. (٣) النَّوْعُ الرَّابِعُ: هُوَ السُّكُوتُ الَّذِي جُعِل بَيَانًا لِضَرُورَةِ الْكَلاَمِ كَمَا إِذَا قَال رَجُلٌ: لِفُلاَنٍ عَلَيَّ مِائَةٌ وَدِرْهَمٌ، أَوْ مِائَةٌ وَدِينَارٌ، فَإِنَّ الْعَطْفَ جُعِل بَيَانًا لِلأَْوَّل، وَجُعِل الأَْوَّل مِنْ جِنْسِ الْمَعْطُوفِ. بِهَذَا يَقُول الْحَنَفِيَّةُ. وَقَال الشَّافِعِيُّ: يَلْزَمُهُ الْمَعْطُوفُ، وَالْقَوْل فِي بَيَانِ جِنْسِ الْمِائَةِ قَوْل الْمُقِرِّ؛ لأَِنَّهَا مُجْمَلَةٌ فَإِلَيْهِ بَيَانُهَا، وَالْعَطْفُ لاَ يَصْلُحُ بَيَانًا؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُوضَعْ لَهُ. (١) تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ: كُل مَا يَحْتَاجُ إِلَى الْبَيَانِ مِنْ مُجْمَلٍ وَعَامٍّ، وَمَجَازٍ وَمُشْتَرَكٍ، وَفِعْلٍ مُتَرَدِّدٍ وَمُطْلَقٍ، إِذَا تَأَخَّرَ بَيَانُهُ فَذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ:
ويثبت بالسّكوت إن رأى عبده يبيع ويشتري
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.