الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يصح تسليم المبيع إذا كان مشغولًا بأمتعة البائع أو بحق غيره؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
ثَالِثًا: تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ ٦٦ - قَال ابْنُ رُشْدٍ الْحَفِيدُ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الأَْعْيَانِ إِلَى أَجَلٍ، وَمِنْ شَرْطِهَا تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ إِلَى الْمُبْتَاعِ بِإِثْرِ عَقْدِ الصَّفْقَةِ (١) . وَقَال التَّسَوُّلِيُّ فِي الْبَهْجَةِ شَرْحِ التُّحْفَةِ: يَجِبُ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ؛ لأَِنَّ وُجُوبَ التَّسْلِيمِ حَقٌّ لِلَّهِ، وَالْعَقْدُ يَفْسُدُ بِالتَّأْخِيرِ (٢) . وَأُجْرَةُ الْكَيْل وَالْوَزْنِ أَوِ الْعَدِّ عَلَى الْبَائِعِ، إِذْ لاَ تَحْصُل التَّوْفِيَةُ إِلاَّ بِهِ. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لأَِنَّ عَلَى الْبَائِعِ تَقْبِيضَ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي، وَالْقَبْضُ لاَ يَحْصُل إِلاَّ بِذَلِكَ. أَمَّا أُجْرَةُ عَدِّ الثَّمَنِ وَكَيْلِهِ وَوَزْنِهِ فَعَلَى الْمُشْتَرِي، وَأُجْرَةُ نَقْل الْمَبِيعِ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهِ فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ الْمَنْقُول عَلَى الْمُشْتَرِي (٣) وَتَسْلِيمُ الْمَبِيعِ أَهَمُّ الأُْثَّارِ الَّتِي يَلْتَزِمُ بِهَا الْبَائِعُ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ، وَهُوَ يَثْبُتُ عِنْدَ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ الْحَال (أَمَّا فِي الثَّمَنِ الْمُؤَجَّل فَلاَ يَتَوَقَّفُ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ عَلَى أَدَائِهِ) وَلاَ يَتَحَقَّقُ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ إِلاَّ إِذَا سُلِّمَ لِلْمُشْتَرِي خَالِيًا مِنْ أَيِّ شَاغِلٍ، أَيْ كَانَتِ الْعَيْنُ قَابِلَةً لِكَمَال الاِنْتِفَاعِ بِهَا. فَإِذَا كَانَ مَشْغُولاً لَمْ يَصِحَّ التَّسْلِيمُ، وَأُجْبِرَ الْبَائِعُ عَلَى تَفْرِيغِ الْمَبِيعِ (١) . وَمِنْ صُوَرِ شَغْل الْمَبِيعِ: أَنْ يَكُونَ مَحَلًّا لِعَقْدِ إِجَارَةٍ أَبْرَمَهُ الْبَائِعُ، فَإِنْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِالاِنْتِظَارِ إِلَى نِهَايَةِ مُدَّةِ الإِْجَارَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالتَّسْلِيمِ، وَلَكِنْ يَحِقُّ لَهُ حَبْسُ الثَّمَنِ إِلَى أَنْ تَنْتَهِيَ الإِْجَارَةُ، وَيُصْبِحَ الْمَبِيعُ قَابِلاً لِلتَّسْلِيمِ (٢) . وَكَمَا يَجِبُ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ يَجِبُ تَسْلِيمُ تَوَابِعِهِ (٣) . يَخْتَلِفُ حُكْمُ الْقَبْضِ بَيْنَ الْمِثْلِيِّ مِنْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ أَوْ مَعْدُودٍ، وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ عَقَارٍ أَوْ حَيَوَانٍ وَنَحْوِهِ. فَفِي قَبْضِ الْعَقَارِ تَكْفِي التَّخْلِيَةُ اتِّفَاقًا بِشَرْطِ فَرَاغِهِ مِنْ أَمْتِعَةِ الْبَائِعِ، فَلَوْ جُمِعَتْ أَمْتِعَةُ الْبَائِعِ فِي غَرْفَةٍ صَحَّ قَبْضُ مَا عَدَاهَا، وَتَوَقَّفَ قَبْضُهَا عَلَى تَفْرِيغِهَا (٤) . لَكِنْ لَوْ أَذِنَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي بِقَبْضِ الدَّارِ وَالْمَتَاعِ صَحَّ التَّسْلِيمُ؛ لأَِنَّ الْمَتَاعَ صَارَ وَدِيعَةً عِنْدَ الْمُشْتَرِي (٥) . وَمِنْ عِبَارَاتِ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ الْعَقَارَ إِنْ كَانَ أَرْضًا فَقَبْضُهُ بِالتَّخْلِيَةِ، وَإِنْ كَانَ دَارًا لِلسُّكْنَى فَقَبْضُهَا بِالإِْخْلاَءِ (١) . فَإِنْ لَمْ يَحْضُرِ الْعَاقِدَانِ الْعَقَارَ الْمَبِيعَ. فَقَدْ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ (وَنُقِل مِثْلُهُ عَنْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ فِي الْعَقَارِ الْبَعِيدِ عَنِ الْعَاقِدَيْنِ) إِلَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ مُرُورُ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْمُضِيُّ إِلَى الْعَقَارِ، لأَِنَّهُ إِذَا لَمْ يُعْتَبَرْ حُضُورُ الْعَاقِدَيْنِ إِلَى الْعَقَارِ لِلْمَشَقَّةِ، فَلاَ مَشَقَّةَ فِي اعْتِبَارِ مُضِيِّ الزَّمَانِ (٢) ، وَيَبْدُو أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي ذَلِكَ الأَْمْنُ مِنْ تَدَاخُل الضَّمَانَيْنِ. أَمَّا الْمَنْقُول، فَقَدْ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى: أَنَّ قَبْضَ الْمَكِيل وَالْمَوْزُونِ وَالْمَعْدُودِ بِاسْتِيفَاءِ الْكَيْل أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الْعَدِّ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنَ النَّقْل. وَهَذَا مَا لَمْ يُبَعْ جُزَافًا، فَيَحْصُل قَبْضُهُ بِالنَّقْل، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ (٣) . ر: (بَيْعُ الْجُزَافِ) . وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ، فَإِنَّ قَبْضَهَا بِحَسَبِ الْعُرْفِ، كَتَسْلِيمِ الثَّوْبِ وَزِمَامِ الدَّابَّةِ وَسَوْقِهَا أَوْ عَزْلِهَا عَنْ دَوَابِّ الْبَائِعِ أَوِ انْصِرَافِ الْبَائِعِ عَنْهَا. وَلَمْ يُفَرِّقِ الْحَنَفِيَّةُ - وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ - بَيْنَ الْمَكِيلاَتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَالْمَعْدُودَاتِ وَبَيْنَ غَيْرِهَا. فَالتَّخْلِيَةُ قَبْضٌ فِي الْجَمِيعِ، حَتَّى لَوْ كَانَتِ التَّخْلِيَةُ فِي بَيْتِ الْبَائِعِ فَإِنَّهَا صَحِيحَةٌ. فَإِنْ هَلَكَ الْمَبِيعُ بَعْدَئِذٍ هَلَكَ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي، لأَِنَّهُ كَالْوَدِيعَةِ عِنْدَهُ (١) . وَيَنُوبُ الْقَبْضُ السَّابِقُ لِلْمَبِيعِ عَنْ تَجْدِيدِ قَبْضِهِ، إِذَا كَانَ قَدْ قُبِضَ عَلَى سَبِيل الضَّمَانِ، بِأَنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ غَصَبَهُ مِنَ الْبَائِعِ قَبْل أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنْهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْقَبْضَ يُغْنِي، لأَِنَّهُ قَبْضٌ قَوِيٌّ بِمَنْزِلَةِ قَبْضِ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَاهُ، إِذْ تَبِعَةُ هَلاَكِهِ فِي الْحَالَيْنِ عَلَى الْقَابِضِ. أَمَّا إِذَا كَانَ الْقَبْضُ السَّابِقُ مِنْ قَبِيل قَبْضِ الأَْمَانَةِ، كَقَبْضِ الْمُسْتَعِيرِ وَالْوَدِيعِ - وَهُوَ مَا لاَ ضَمَانُهُ مِمَّنْ هُوَ بِيَدِهِ فِي حَال هَلاَكِهِ دُونَ تَعَدٍّ أَوْ تَقْصِيرٍ - فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ الْقَبْضُ ضَعِيفًا لاَ يَنُوبُ عَنْ قَبْضِ الضَّمَانِ (٢) .
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.