(أو منابذته) وهي أن تبيعه ثوبك بثوبه وتنبذه إليه وينبذه إليك من غير تأمل منكما قاله في المدونة ولذا عبر بمفاعلة لأنه هو الذي كان في الجاهلية ووقع في الخبر النهي عنه وإلا فشراء أحدهما ذلك بدراهم مع نبذة كذلك والمفاعلة في الملامسة غير حقيقية قطعًا كما مر ولكن عبر بها تبركًا بلفظ الحديث فيها كما في المنابذة (فيلزم) فيهما فإن كان بالخيار جاز (وكبيع الحصاة) لخبر مسلم عن أبي هريرة نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر (وهل هو بيع) قدر من أرض (منتهاها) أي قدر ما انتهت إليه رميتها كان الرامي البائع أو المشتري أو غيرهما فممنوع للجهل لاختلاف قوة الرامي وضعفه بإلزام فإن وقع بخيار جاز بشرط علم ما يباع حيث اختار الإمضاء وإلا لم يجز ولا يخفى إن في كلامه حذف مضاف أي بيع ذي منتهاها أي صاحب منتهاها أي ما بين مبدئها وبين منتهاها أي ما بين الرامي وبين منتهاها لا أن منتهاها هو المبيع فقط كما هو ظاهر العبارة إذ لم
(وأما) بيع المنابذة فله تأويلات (احدها) ان يجعل النبذ بيعا فيقول احدهما للآخر أنبذ اليك ثوبي وتنبذ إلى ثوبك على ان كل واحد مبيع بالاخر أو يقول انبذ اليك ثوبي بعشرة وتنبذ إلى ثوبك يكون النبذ بيعا وهذا تأويل الشافعي رضى الله عنه في المختصر وهو المذكور في الكتاب ووجه بطلان العقد اختلاف الصيغة قال الائمة ويجئ فيه الخلاف المذكور في المعاطاة فان المنابذة مع قرينة البيع هي المعطاة بعينها (والثاني) أن يقول بعتك هذا بكذا علي اني إذا نبذته اليكم فقد وجب البيع وحكمه ما مر في الملامسة (والثالث) ان المراد منه نبذ الحصاة وسنفسره (ومنها) ما روى عن ابي هريرة رضى الله عنه ان االنبى صلى الله عليه وسلم (نهي عن بيع الحصاة) وله تأويلات (أحدها) ان يقول بعتك ثوبا من هذه الاثواب وارم بهذه الحصاة فعلى أيها وقعت فهو المبيع أو يقول ارم بهذه الحصاة فعلى أي موضع بلغت من الارض يكون مبيعا منك (والثاني) ان يقول بعتك هذا بكذا على انك بالخيار إلى ان أرمى بهذه الحصاة (والثالث) ان يجعلا نفس الرمى بيعا فيقول البائع إذا رميت