فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

البيع إلى أجل مجهول متقارب

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

ما حكم البيع المؤجل إلى أجل مجهول جهالة متقاربة كالحصاد والدياس؟

بعبارة أبسطبعت على أن يدفع الثمن «وقت الحصاد»، والموعد غير محدّد باليوم، فهل يصحّ؟بألفاظنا

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

البيع إلى أجل مجهول جهالة متقاربة كالحصاد لا يجوز وهو فاسد، فإن أبطل المشتري الأجل قبل حلوله وقبل الفسخ انقلب جائزًا عند الثلاثة، وخالف زفر.

فاسد
المالكية

البيع إلى أجل مجهول جهالة متقاربة كالحصاد يجوز التأجيل إليه، ويعتبر ميقات معظمه، وهو وسط الوقت المعد لذلك.

جائز
الشافعية

البيع إلى أجل مجهول جهالة متقاربة كالحصاد فاسد، لاشتراط العلم بالأجل، ولأن الحصاد ونحوه يتقدم ويتأخر.

فاسد
الحنابلة

البيع إلى أجل مجهول جهالة متقاربة كالحصاد يصح البيع ويلغو التأجيل، لاشتراطهم أجلًا معلومًا؛ وللمتضرر بفساد الشرط الفسخ أو الأرش.

يصح ويلغو الأجل

نص المسألة

٨٠ - وَقَدِ اخْتَلَفَ هَؤُلاَءِ الْفُقَهَاءُ فِي أَثَرِ اشْتِرَاطِ التَّأْجِيل إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ جَهَالَةً مُتَقَارِبَةً. فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ سَوَاءٌ كَانَتِ الْجَهَالَةُ مُتَقَارِبَةً كَالْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ مَثَلاً، أَوْ مُتَفَاوِتَةً، كَهُبُوبِ الرِّيحِ وَقُدُومِ وَاحِدٍ مِنْ سَفَرٍ، فَإِنْ أَبْطَل الْمُشْتَرِي الأَْجَل الْمَجْهُول التَّقَارُبِ قَبْل مَحَلِّهِ، وَقَبْل فَسْخِ الْعَقْدِ بِالْفَسَادِ، انْقَلَبَ الْبَيْعُ جَائِزًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، وَعِنْدَ زُفَرَ لاَ يَنْقَلِبُ، وَلَوْ مَضَتِ الْمُدَّةُ قَبْل إِبْطَال الأَْجَل تَأَكَّدَ الْفَسَادُ، وَلاَ يَنْقَلِبُ جَائِزًا بِإِجْمَاعِ عُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ، وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فَسَادَ الْعَقْدِ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ يُشْتَرَطُ عِنْدَهُمْ فِي الْمُؤَجَّل الْعِلْمُ بِالأَْجَل، بِأَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا مَضْبُوطًا، فَلاَ يَجُوزُ بِمَا يَخْتَلِفُ، كَالْحَصَادِ وَقُدُومِ الْحَاجِّ، لِلْحَدِيثِ مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) وَلأَِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَعْلُومٍ، لأَِنَّهُ يَتَقَدَّمُ وَيَتَأَخَّرُ (١) . وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ يَلْغُو التَّأْجِيل وَيَصِحُّ الْعَقْدُ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ أَنْ يَكُونَ الأَْجَل مُقَدَّرًا بِزَمَنٍ مَعْلُومٍ، فَإِنْ شَرَطَ خِيَارًا أَوْ أَجَلاً مَجْهُولَيْنِ - بِأَنْ بَاعَهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ وَأَطْلَقَ، أَوْ إِلَى الْحَصَادِ وَنَحْوِهِ، أَوْ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ إِلَى الْحَصَادِ وَنَحْوِهِ - لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ وَصَحَّ الْبَيْعُ، وَلِلَّذِي فَاتَ غَرَضُهُ بِفَسَادِ الشَّرْطِ مِنْ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ - سَوَاءٌ عَلِمَ بِفَسَادِ الشَّرْطِ أَوْ لاَ - أَحَدُ أَمْرَيْنِ: فَسْخُ الْبَيْعِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ مَا دَخَل عَلَيْهِ مِنَ الشَّرْطِ، أَوْ أَرْشُ، (أَيْ تَعْوِيضُ) مَا نَقَصَ مِنَ الثَّمَنِ بِإِلْغَاءِ الشَّرْطِ إِنْ كَانَ الْمُشْتَرِطُ بَائِعًا، أَوْ مَا زَادَ إِنْ كَانَ مُشْتَرِيًا - يَعْنِي إِذَا اشْتَرَى بِزِيَادَةٍ عَلَى الثَّمَنِ (١) . أَمَّا فِي السَّلَمِ فَإِنَّهُ لاَ يَصِحُّ الْعَقْدُ إِذَا وَقَعَ التَّأْجِيل بِذَلِكَ، وَذَلِكَ لِفَوَاتِ شَرْطِ صِحَّتِهِ، وَهُوَ الأَْجَل الْمَعْلُومُ، لاِخْتِلاَفِ هَذِهِ الأَْشْيَاءِ (٢) . وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّأْجِيل إِلَيْهِ، وَيُعْتَبَرُ فِي الْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ وَنَحْوِهِمَا مِيقَاتُ مُعْظَمِهِ، أَيِ الْوَقْتِ الَّذِي يَحْصُل فِيهِ غَالِبُ مَا ذُكِرَ، وَهُوَ وَسَطُ الْوَقْتِ الْمُعَدِّ لِذَلِكَ، وَسَوَاءٌ وُجِدَتِ الأَْفْعَال فِي بَلَدِ الْعَقْدِ، أَوْ عُدِمَتْ - أَيْ لَمْ تُوجَدْ - فَالْمُرَادُ وُجُودُ الْوَقْتِ الَّذِي يَغْلِبُ فِيهِ الْوُقُوعُ (٣) . وَنَحْوُهُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَال: أَرْجُو أَلاَّ يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ. وَبِهِ قَال أَبُو ثَوْرٍ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَبْتَاعُ إِلَى الْعَطَاءِ، وَبِهِ قَال ابْنُ أَبِي لَيْلَى. وَقَال أَحْمَدُ: إِنْ كَانَ شَيْءٌ يُعْرَفُ فَأَرْجُو، وَكَذَلِكَ إِنْ قَال إِلَى قُدُومِ الْغُزَاةِ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ وَقْتَ الْعَطَاءِ، لأَِنَّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ. فَأَمَّا نَفْسُ الْعَطَاءِ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ مَجْهُولٌ، يَخْتَلِفُ، وَيَتَقَدَّمُ وَيَتَأَخَّرُ، وَيُحْتَمَل أَنَّهُ أَرَادَ نَفْسَ الْعَطَاءِ، لِكَوْنِهِ يَتَفَاوَتُ أَيْضًا، فَأَشْبَهَ الْحَصَادَ. وَاحْتَجَّ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ أَجَلٌ يَتَعَلَّقُ بِوَقْتٍ مِنَ الزَّمَنِ يُعْرَفُ فِي الْعَادَةِ، لاَ يُتَفَاوَتُ فِيهِ تَفَاوُتًا كَبِيرًا، فَأَشْبَهَ مَا إِذَا قَال رَأْسَ السَّنَةِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «أجل» ج ٢ ص ٣٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

فاسد

موضعها في«رد المحتار» ج ٥ ص ٨٢

فَإِنْ أَبْطَلَ الْمُشْتَرِي الْأَجَلَ الْمَجْهُولَ الْمُتَقَارِبَ قَبْلَ مَحَلِّهِ وَقَبْلَ فَسْخِ الْعَقْدِ بِالْفَسَادِ انْقَلَبَ الْبَيْعُ جَائِزًا عِنْدَنَا. وَعِنْدَ زُفَرَ لَا يَنْقَلِبُ،

المالكية

جائز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

فاسد

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

يصح ويلغو الأجل

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.