ويدل عليه قول المصنف رحمه الله تعالى وغسل الوضوء عن غسل محله (كاملة مرة) أشار بقوله كاملة إلى أن الأولى تقديم غسل رجليه وعدم تأخيره إلى إتمام غسله وهو خلاف الراجح إذ الراجح أنه يؤخر غسل رجليه لأنه قد جاء التصريح بذلك في الأحاديث كحديث ميمونة ووقع في بعض الأحاديث الإطلاق والمطلق يحمل على المقيد قال القلشاني المازري وعلى التقديم فمقتضاه عدم تخليل اللحية في الوضوء وعدم تخليل الرأس عند مسحه وعلى التأخير العكس ابن الحاجب وعلى تأخيرهما في ترك المسح روايتان انظر توجيههما في ضيح وأشار بقوله مرة إلى ما ذكره عياض عن بعض شيوخه من أنه لا فضيلة في تكراره لأنه في ضيح اقتصر عليه قال طفى ورد عليه ابن حجر في فتح الباري بأنه ورد من طرق صحيحة أخرجها النسائي والبيهقي من رواية أبي سلمة عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها وصفت غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الجنابة وفيه ثم تمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا ويديه ثلاثًا ثم أفاض على رأسه ثلاثًا اهـ.
بخلاف ما إذا كان من محبوبات [الغسل فانه لا يحتاج إلى إفراده بنية: ثم الوضوء المحبوب في الغسل هل يتمه في ابتداء الغسل أم يؤخر غسل الرجلين إلى آخر الغسل: فيه قولان أظهرهما انه يتمه ويقدم غسل الرجلين مع سائر اعضاء الوضوء لما سبق من حديث عائشة فانها قدمت الوضوء على افاضة الماء والوضوء ينتظم غسل الرجلين: وثانيهما انه يؤخره إلى آخر الغسل وبه قال أبو حنيفة لان ميمونة وصفت غسل [رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت (ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ثم أفاض علي سائر جسده ثم تنحى فغسل رجليه) ولا كلام في ان أصل السنة يتأدي بكل واحد من الطريقين انما الكلام في الاولى (الثالث) يتعهد من بدنه الموضع الذي فيه انعطاف والتواء كالاذنين فيأخذ] [كفا من الماء ويضع الاذن برفق عليه ليصل إلى معاطفه وزواياه ولغضون البطن إذا كان سمينا
(و) صفة (الغسل الكامل) أي المشتمل على الواجبات والسنن (أن ينوي) رفع الحدث أو استباحة الصلاة أو نحوها، (ثم يسمي) وهي هنا كوضوء تجب مع الذكر وتسقط مع السهو، (ويغسل يديه ثلاثا) كما في الوضوء، وهو هنا آكد لرفع الحدث عنهما بذلك، (و) يغسل (ما لوثه) من أذى (ويتوضأ) كاملا (ويحثي) الماء (على رأسه ثلاثا يرويه) أي يروي في كل مرة أصول شعره فلا يجزئ المسح، (ويعم بدنه غسلا) لحديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثلاثا وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يخلل شعره بيديه حتى إذا ظن أنه قد روى بشرته أفاض الماء عليه ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده» متفق عليه. (ويعم بدنه غسلا) فلا يجزئ المسح (ثلاثا) حتى ما يظهر من فرج امرأة عند قعود لحاجة وباطن شعر وتنقضه لحيض، (ويدلكه) أي يدلك بدنه بيديه ليتيقن وصول الماء إلى مغابنه وجميع بدنه ويتفقد أصول شعره وغضاريف أذنيه وتحت حلقه وإبطيه وعمق سرته، وبين إليتيه وطي ركبتيه. (و
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.