ذكره ابن عبد السلام وضيح وفيه نظر بل غير صحيح وذلك أن الإشكال إنما جاء من جهة الأداء حيث وجب في الصوم دون الصلاة والحيض مانع منه في كل منهما والشك فيه موجود في كل منهما ولو فرق ببقاء وقت الأداء في الصوم وخروجه في الصلاة ربما كان ظاهرًا والله أعلم (وإن حسن ولو سنين) هذا قول مالك وابن القاسم في المدونة ورد بلو ما ذكره ابن حبيب عن مالك والمدنيين أن قلت السنون كالخمسة ونحوها فالقضاء وإن كثرت كالعشرة فلا قضاء وقول ز فلا يصدق على أكثر من ثلاثة الخ غير صحيح إذ جمع القلة يصدق إلى عشرة والصواب أنه إنما أتى بكثيرة لئلا يصدق على الثلاثة ونحوها مع إنها ليست من محل الخلاف (أو جله أو أقله) قول ز وهو ما دون الجل الخ تفسيره الأقل بهذا بعيد وصواب المصنف كما لابن عاشر لو قال كنصفه أو أقله ولم يسلم الخ ليبين أن النصف كالأقل وإن القيد خاص بهما فتأمله (لا أن سلم) قول ز ولو كان قبلها مغمى عليه الخ أما أن جدد النية في وقتها فصحيح وإلا فلا لأن الإغماء والجنون يبطلان النية السابقة عليهما كما تقدم ويدل عليه قوله
إذَا نَوَى الصوم مِنْ اللَّيْلِ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ جَمِيعَ النَّهَارِ لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ وعليه القضاء وقال المزني يصح صومه كما. لو نوى الصوم ثم نام جميع النهار والدليل علي أن الصوم لا يصح أن الصوم نية وترك ثم لو انفرد الترك عن النية لم يصح فإذا انفردت النية عن النرك لم يصح وأما النوم فان أبا سعيد الاصطخرى قال إذا نام جميع النهار لم يصح صومه كما إذا أغمي عليه جميع النهار والمذهب أنه يصح صومه إذا نام والفرق بينه وبين الاغماء ان النائم ثابت العقل لانه إذا نبه انتبه والمغمى عليه بخلافة ولان النائم كالمستيقظ ولهذا ولايته ثابتة علي ماله بخلاف المغمي عليه وان نوى الصوم ثم اغمى عليه في بعض النهار فقد قال في كتاب الظهار ومختصر البويطي إذا كان في أوله مفيقا صح صومه وفى كتاب الصوم إذا كان في بعضه مفيقا اجزأه وقال فِي اخْتِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى إذا كانت صائمة فاغمى عليها أو حاضت بطل صومها وخرج أبو العباس قولا آخر أنه ان كان مفيقا في طرفي النهار صح صومه فمن أصحابنا من ق